راديو

هل أصبحت تايوان موضوعا مقلقا للصين أم للولايات المتحدة

قال وزير الدفاع الصيني وي فنغي في مؤتمر شانغريلا للأمن في سنغافورة، إن الصين ستقاتل "حتى النهاية" إذا حاولوا فصل تايوان.
Sputnik
وسبق أن حذر وزير الدفاع الصيني وي فنغي نظيره الأمريكي لويد أوستن، الجمعة، من أن بكين "لن تتردد في بدء حرب" إذا أعلنت تايوان استقلالها.
فهل تندرج هذه التصريحات ضمن إطار الحرب الإعلامية بين الصين والولايات المتحدة؟
عن هذا الموضوع، يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" أستاذ العلوم السياسية، الدكتور حيدر حميد:

"تُعد تايوان جزءا من منظومة الأمن القومي الصيني، وتنظر إليها الصين باعتبارها تابعة لأراضيها، أما الولايات المتحدة فتنظر إلى الموضوع من زاوية استغلال الصين للأزمة الأوكرانية لتقوم بمهاجمة تايوان، لكن لا أعتقد أن تقوم الصين بذلك، كونها تدرك خطورة المواجهة مع الولايات المتحدة، إلا أنها تقوم بإيصال رسائل إلى واشنطن مفادها أن تايوان بالنسبة للصين بمثابة خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وبنفس الوقت ترسل الصين أيضا رسائل تحذيرية لتايوان إذا ما اتخذت خطوة باتجاه الاستقلال، فإن ذلك سيكون مبررا للصين في الرد على ذلك، بالمقابل هناك رسائل أمريكية وصلت إلى الصين بخصوص تايوان، فما يحدث هو سجال سياسي بين الولايات المتحدة والصين".

وأضاف حميد:
"لا أعتقد أن الولايات المتحدة مستعدة للتضحية بتايوان، فهناك مواجهة بين الولايات المتحدة والصين تتخذ أشكالا عدة، منها الحرب التجارية بين الطرفين، كما أن هناك موقف صيني داعم لروسيا بالضد من العقوبات الغربية، فلا يمكن أن تقدم الولايات المتحدة تايوان على طبق من ذهب للصين، حيث أن واشنطن تنظر إلى تايوان كجزء من منظومة المواجهة مع الصين، وتريد أن تبقيها بمثابة خاصرة رخوة للصين، كما تخلي الولايات المتحدة عن تايوان سيؤدي إلى خلخلة ثقة الحلفاء بالولايات المتحدة، خصوصاً بعد عملية الانسحاب من أفغانستان، وانعدام الثقة هذا بات واضحاً في مواقف دول الخليج من الولايات المتحدة".
التفاصيل في الملف الصوتي...
مناقشة