مفوض العون الإنساني يقلل من احتمالات حدوث أزمة غذائية في السودان

استبعد مفوض العون الإنساني في السودان، نجم الدين عبد الكريم، حدوث أزمة غذائية في البلاد؛ وذلك على خلفية تقارير أممية بهذا الصدد.
Sputnik
الخرطوم - سبوتنيك. غير أن المسؤول السوداني أشار إلى أن ولايات إقليم دارفور الخمسة، غربي البلاد، يعاني مواطنوها من أزمة غذائية لأسباب موضوعية تتعلق بعمليات نزوح متواصلة، جراء عدم استقرار الأوضاع الأمنية وانكماش المساحات المزروعة، بسبب شح الأمطار.

وقال عبد الكريم، اليوم الاثنين، لوكالة" سبوتنيك": "من المؤكد لن أستطيع تجميل الصورة والحديث عن واقع إنساني جيد في إقليم دارفور؛ خصوصا على مستوى ولايات الإقليم الخمس، التي بها أكبر معسكرات النزوح في البلاد... وتضم حوالي 600 ألف مواطن، منذ بداية الحرب، مطلع العام 2003".

وأضاف: " الحديث الوارد من الأمم المتحدة حول أن 40% من السودانيين يواجهون شبح المجاعة، أمر به تهويل. صحيح أن هناك شح في الغذاء، بسبب خروج بعض المنظمات العاملة بالحقل الإنساني في دارفور، وكذلك تقلص المساحات الزراعية؛ حيث كانت ثلاث منها تشكل مصدرا أساسيا للغذاء لسكان الإقليم".

وأشار المسؤول إلى محاصيل الدخن (نوع من الحبوب بالمناطق الجافة في أفريقيا) والذرة والقمح، وبعض المحاصيل الأخرى، كانت تزرع في مساحة زراعية تشكل نحو 80% من المناطق الزراعية.

ولفت إلى أنه، جراء الحروب والنزاعات، لم تعد تزرع مساحات كبيرة من هذه المحاصيل، ما انعكس الأمر بشكل مباشر على تلبية الاحتياجات الغذائية، وخاصة محصول الدخن، الذي كان يزرع بمساحات شاسعة، حتى العام 2014.
الأمم المتحدة تدعو إلى زيادة المساعدات للسودان وتحذر من تفشي الجوع
كما أشار المسؤول إلى "عوامل أخرى" أدت إلى انخفاض معدل الإنتاج، خلال السنوات الماضية، بينها عزوف ثلثي سكان دارفور عن الزراعة بسبب الحرب، ما أدى إلى تغيير في النمط الغذائي لسكان دارفور.
وتابع عبد الكريم، قائلا إن "انعدام الاستقرار الأمني وتمدد رقعة الحرب شكل واقعا جديدا في إقليم دارفور، وازداد حجم النزوح. كما انخفضت نسب هطول الأمطار خلال السنوات الماضية، حيث أن معظم الأراضي الزراعية في دارفور تعتمد على الأمطار".
وتعمل مفوضية العمل الإنساني مع مجموعة من المنظمات داخل وخارج السودان، مثل "يونيسيف" ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، لتوفير الاحتياجات الأساسية لنحو ثلث سكان البلاد.
وبالإضافة إلى ذلك، توجد 12 ألف منظمة محلية في دارفور، غالبيتها تعمل على تقديم خدمات تتصل بالصحة الأولية والتعليم وتوفير مياه الشرب لسكان المخيمات والقرى. وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم التحول الديمقراطي في السودان، فولكر بيرتس، أعلن أن 40% من السودانيين، سيعانون من أزمة غذاء.
مناقشة