راديو

خبير اقتصادي: انخفاض جودة الحياة بسبب نقص الطاقة قد يؤدي إلى تفتت الاتحاد الأوروبي

ذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية أن وزارة الاقتصاد الألمانية أوصت الشركات باقتناء مولدات الكهرباء لحالات الطوارئ في ظل نقص الغاز المحتمل.
Sputnik
يأتي ذلك في الوقت الذي شرعت فيه أوروبا بالاستغناء عن الغاز الروسي تدريجيا، ما دفع العديد من الدول للعودة إلى تشغيل محطات الفحم بهدف توليد الطاقة الكهربائية، وهو ما يظهر حجم التناقض الذي فرضته الأزمة الأوكرانية على الأجندة الأوروبية في ملف المناخ.
فهل ستصمد أوروبا أمام أزمة الطاقة؟
عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير المالي والاقتصادي الدكتور صفوان قصي:
"من الواضح أن الشتاء سيكون قاسيا في أوروبا هذا العام، خاصة إذا ما نفذت روسيا تهديداتها بتقليل تصدير النفط والغاز سواء باتجاه الاتحاد الأوروبي أو باقي الدول العالم، في ظل عدم وجود بدائل لدى الأوروبيين سوى الخزين الاستراتيجي الذي لا يكفي لتجاوز ‏أوروبا محنة الشتاء، ‏لذا قد تضطر الدول الأوروبية إلى الاعتماد على الفحم والمولدات الكهربائية ‏لتجاوز الشتاء، ‏الأمر الذي يستلزم وجود اتفاق بين دول أوروبا على استثناء روسيا من العقوبات، وهو موضوع سيساهم في تقليل الأضرار على الاتحاد الأوروبي، حيث أن الاقتصاد الأوروبي تُرك في المواجهة ليكون المتضرر الأكبر، ‏وقد يمتد هذا الضرر إلى جميع دول العالم، ‏حيث استخدمت روسيا سياسة ذكية تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، ‏فكلما طال أمد الصراع كان المتضرر الأكبر أوروبا".
وأضاف قصي:
"‏بسبب عدم وجود بدائل قد تلجأ بعض الدول الأوروبية إلى مغادرة الاتحاد الأوروبي، ‏فالشعوب الأوروبية لن تستطيع مواجهة المشاكل الاقتصادية التي زُجت بها، ‏في دول باتت السياسة فيها هي من تقود الاقتصاد، ‏وهذا ما يؤدي إلى إمكانية تفتت دول الاتحاد الأوروبي وتمرد قسم من الدول على قرارات الاتحاد، فمسألة فرض إرادة خارجية على الشعوب الأوروبية يؤدي إلى تردي العلاقة بين هذه الشعوب وحكومتها ‏التي ستجد نفسها مضطرة لسماع صوت مواطنيها، ‏فمؤشرات جودة الحياة بدأت تنخفض في أوروبا خصوصا مع دعوات الاعتماد على الفحم والمولدات الكهربائية".
التفاصيل في الملف الصوتي...
مناقشة