المتحدث باسم "قسد" لـ"سبوتنيك": مع التعزيزات السورية سنردع تركيا ومرتزقتها من احتلال مناطق جديدة

رفعت "الإدارة الذاتية" التي تقودها "قوات سورية الديمقراطية" ( قسد) من حالة الطوارئ العامة في مناطقها، شمال شرقي سوريا لمواجهة التهديدات التركية المستمرة بشن عملية عسكرية داخل الأراضي السورية، في حين أكدت "قسد" التوصل لتفاهمات عسكرية جديدة مع الدولة السورية برعاية روسية لردع هذه العملية العسكرية.
Sputnik
حصلت وكالة "سبوتنيك" على معلومات تؤكد وصول تعزيزات عسكرية جديدة للجيش العربي السوري من بينها أسلحة ثقيلة وراجمات صواريخ ومضادات جوية إلى خطوط التماس بين قوات "قسد" مع الجيش التركي في ريفي حلب والرقة بعد التوصل إلى اتفاق جديد برعاية روسية بين الجيش السوري وقيادة "قسد".
كما وصلت تعزيزات عسكرية روسية جديدة إلى قاعدتها في مطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة، ضمت وصول 300 جندي مظلي بالذخيرة الكاملة عبر الطائرات الروسية وهي ضمن تعزيزات متتالية وصلت تباعاُ إلى المنطقة تزامناً مع التهديدات التركية.
توافق مستمر
وعن بنود وتفاصيل الاتفاقِ الأخيرِ معَ الدولةِ السوريةِ بما يخصُ ريفيٌ محافظتي الرقةِ وحلبَ وما هوَ الدورُ الروسيُ فيها، أكد المتحدث الرسمي باسم "قوات سورية الديمقراطية- قسد"، آرام حنا أن: "التوافقُ الذي تمَ التوصلُ إليهِ مؤخرا يندرجُ ضمنَ الإطارِ العسكريِ البحتِ وتحديدا بما يشملُ الحفاظُ على سلامةِ الترابِ السوريِ والتصدي لعدوانٍ محتملٍ ينفذهُ جيشُ الاحتلالِ التركيِ ومرتزقتهُ".
وتابع حنا في تصريحات خاصة لمراسل "سبوتنيك" شرقي سوريا، بأنه فتحتْ قنواتِ الاتصالِ معَ حكومةِ دمشقَ بشكلٍ فاعلٍ أبانَ العملية العسكرية التركية في عامِ 2019 ، حيث وافقت القيادةِ العامةِ "لقواتِ سوريا الديمقراطيةِ" على نشرِ تشكيلاتِ عسكرية لحكومةِ دمشقَ (بحسب تعبيره)على طولِ خطِ التماسِ والشريطِ الحدوديِ.
وأضاف:" وبالحديثِ عنْ الخطواتِ العمليةِ ونظرا للحاجةِ الميدانيةِ لتعزيزِ قدراتنا الدفاعيةِ بالسلاحِ النوعيِ والمدفعيةِ إلى جانبِ الدباباتِ والمدرعاتِ على الامتدادِ الغربيِ لمناطقنا في محورِ عينِ عيسى وكوباني (عين العرب) بريفي الرقة وحلب، وافقت القيادة السورية على إرسالها، حيثُ ستدعمُ هذهِ التعزيزاتِ موقفنا الدفاعيَ بالشكلِ الذي يضمنُ ردع جيشَ الاحتلالِ التركيِ ومرتزقتهِ الإرهابيينَ ومنعِ احتلالِ مناطقَ جديدةٍ على غرارِ ما جرى في مراحلَ سابقةٍ حيثُ لمْ تلعبْ القوى الدوليةُ عموما الدور الإيجابيِ.
خروقات تركية
وشرح المتحدث باسم قوات "قسد" موقف قواتهم، بأنهم وبالنظرِ للمرحلةِ الراهنةِ لا نزالُ ملتزمينَ بالاتفاقياتِ المبرمةِ في أكتوبرَ 2019 التي "منْ المفترضِ أنْ تضمنَ فيها القواتُ المسلحةُ الروسيةُ وقفَ إطلاقِ النارِ الذي لمْ يتوقفْ فعلاً حيثُ شهدَ العامانِ الفائتانِ على جرائمِ الاحتلالِ التركيِ التي شملتْ قصفَ مواقعَ آهلةٍ بالمدنيينَ مما أوقعَ العشراتُ منْ أهلنا القاطنينَ على محاذاةِ خطِ التماسِ بينَ شهداءَ وجرحى".
"فضلاً عنْ ارتكابِ جرائمِ حربِ وأخرى ضدَ الإنسانيةِ دونَ أنْ نلتمسَ موقفا فاعلاً وحقيقيًا بمنعِ تكرارِ مثلٍ هذهِ الأحداثِ الداميةِ التي تقفُ ورائها مدفعيةُ الاحتلالِ التركيِ وطائراتهِ المسيرةِ لا تزالُ القواتُ المسلحةُ الروسيةُ تنفذُ مهامها في الإطارِ ذاتهِ دونَ إيضاحِ موقفٍ جديٍ يدعمُ قرارَ قواتنا في الدفاعِ عنْ المنطقةِ وشعبنا"، بحسب حنا.
الحاجة الميدانية
وفي جوابه على سؤال لوكالة "سبوتنيك" هلْ سيتمُ نشرُ قواتٍ جديدةٍ للجيشِ العربيِ السوريِ في مناطقِ سيطرةٍ قسدْ بريفِ محافظةِ الحسكة أيضا بعدَ التوافقِ الأخيرِ، قال حنا: "وافقتْ قواتنا على تعزيزِ المواقعِ الواقعةِ غربا (عين عيسى وعين العرب) نظرا للحاجةِ الميدانيةِ عسكريا، والتي يتمُ دراستها عبرَ قنواتِ التواصلِ العسكريةِ معَ حكومةِ دمشقَ لذا تتعلقُ أمورَ التعزيزاتِ والتعدادِ العسكريِ في الجانبِ الميدانيِ الذي تقودهُ وتتخذُ ما تراهُ مناسبا بما يضمنُ الحفاظُ على أمنِ وأمانِ مدننا وقرانا الشماليةِ عموما".
مضيفاً "وفي محصلةِ الحديثِ منْ الممكنِ تعزيزُ الشريطِ الحدوديِ أوْ خطِ التماسِ بما يضمنُ رفعَ القدرةِ الدفاعيةِ لقواتنا وضمانِ الناحيةِ النوعيةِ وإدخالِ أسلحةٍ ثقيلةٍ بعيدا عنْ رفعِ تعدادِ القوى البشريةِ في مثلٍ هذهِ التحركاتِ المترافقةِ معَ اتخاذِ إجراءاتٍ دفاعيةٍ أخرى تتضمنُ دخولَ الكوماندوس والقواتِ الخاصةِ فضلاً عنْ" الرفاقِ" منْ أقسامِ الاختصاصِ النوعيِ التابعةِ لقواتِ سوريا الديمقراطيةِ في أيِ مواجهةٍ ضدَ المحتلِ التركيِ".
"ونؤكدُ (والكلام للناطق الرسمي باسم قسد) بأنَ قواتنا لا تزالُ تحافظُ على انتشارها السابقِ بما يضمنُ الالتزامُ على التفاهماتِ ذاتِ الصلةِ ولكنَ الرفاقَ ذاتهمْ ليسوا بعيدينَ عنْ تلِ رفعتْ ومنبجْ وكلَ شبرِ منْ شمالِ وشرقِ سوريا الذي لمْ نتنازلْ عنهُ مهما طمعَ المحتلِ وأعوانهِ السوريينَ اسما فقطْ".
تعزيزات روسية
وعن وصولَ التعزيزاتِ الروسيةِ الجديدةِ إلى مطارِ القامشلي الغايةُ والهدفُ منها، وهلْ هذا مؤشرٌ على عدمِ فعاليةِ التحالفِ معَ الجيشِ الأمريكيِ لردعِ الهجوم التركي، بين آرام حنا بأنه "لا يمكن نفي أو تأكيد مثل هذا النوع من الأنباء التي من غير الممكن حتى لو صدقت التأثير على مجريات الأحداث ذات البعد السياسي وليس العسكري فقط حيث يجهد النظام التركي في استغلالِ تقاطعِ المصالحِ الدوليةِ لتنفيذِ رغباتهِ والسعيُ خلفَ مطامعه".
"أما بخصوصِ موقفِ "التحالفِ الدوليِ" الذي وإنْ كانَ سلبيا ويحتاجُ لبذلِ المزيدِ منْ الجهودِ بشكلٍ جادٍ يحققُ لنا الأهدافُ المشتركةُ والحفاظُ على أمنِ المنطقةِ واستقرارها مما يفرضُ ضرورةَ النظرِ بدقةِ في الأحداثِ الجاريةِ على عمومِ الجغرافيا السوريةِ"، بحسب حنا.
الحل الوطني
حيثُ يتجهُ المشهدُ لمزيدٍ منْ التعقيدِ وعدمِ الاستقرارِ معَ تزايدِ حدةِ الأعمالِ العسكريةِ في الجنوبِ على محاذاةِ الحدودِ معَ الأردنِ وحتى في وسطِ البلادِ وساحلها مما يظهرُ ضرورةَ الابتعادِ عنْ الأفقِ الدوليِ وتفعيلِ الحلِ الوطنيِ الضامنِ لمكتسباتِ شعبنا والاعترافُ بالإدارةِ الذاتيةِ وقواتنا هذهِ الخطوةِ التي ستضمنُ تحقيقَ الحلِ الشاملِ حتى لكلِ الملفِ السوريِ والنهوضِ بالواقعِ الاقتصاديِ والمعيشيِ، والكلام لآرام حنا
وردا على سؤال حول ما إذا كان هذا الاتفاقِ العسكريِ الجديدِ سيفتحُ البابُ لحوارٍ سياسيٍ واجتماعيٍ أوسعَ معَ الدولةِ السوريةِ، أوضح حنا بهذا الصدد: منْ المؤكدِ أنْ تنعكسَ التوافقاتُ العسكريةُ إيجابا على كافةِ الأصعدةِ الأخرى توازيا معَ الرغبةِ المشتركةِ لتفعيلِ الحلِ الوطنيِ الذي منْ غيرِ الواردِ أنْ يتضمنَ ما يسمى بالمصالحاتِ أوْ الخطواتِ المماثلةِ التي اتخذتْ في مناطقَ سورية عدةً بلْ يجبُ أنْ يتمَ الانطلاقُ منْ أسسٍ وثوابتٍ وطنيةٍ ترتكزُ حولَ هويتنا السوريةِ وتعددنا القومي الذي يبرز ويظهر أنَ الاختلافَ ليسَ خلافٌ بلْ تنوعنا هوَ دليلٌ يؤكدُ أصالةَ وعراقةَ مكوناتِ المجتمعِ في سوريا عموما.
إرادة الحياة
وفي سؤال: هلْ برأيكمْ هذهِ الإجراءاتِ ستردعُ الجيشَ التركيَ في الجانبِ العسكريِ؟، لفت حنا بأنه باسمِ "قواتِ سوريا الديمقراطيةِ" عموما نؤكدُ بأننا سنمضي في قرارنا الذي يمثلُ إرادةَ الشهداءِ وشعبنا في المقاومةِ والقيامِ بواجبنا الوطنيِ الذي يحتمُ علينا أنْ نكونَ في الصفوفِ الأولى دوما وأبدا توازيا مع اتخاذ الإجراءاتِ بحسبِ مقتضياتِ المرحلةِ.
مضيفاً "بما يضمنُ عدمَ المساسِ بأمنِ أهلنا ومدننا التي نحميها بمزيدٍ منْ الفخرِ والاعتزازِ فيما لا تختلفُ جهودنا معَ تلكَ التي يبذلها الرفاقُ ضمنِ مجلسِ سوريا الديمقراطيِ والإدارةِ الذاتيةِ في الميدانِ الدبلوماسيِ والسياسيِ حيثُ تتشابكُ مصالحَ القوى الدوليةِ وتعطي المجالَ الكافيَ لتحركِ الأطرافِ الإقليميةِ بالشكلِ الذي يضمنُ تحقيقَ مكتسباتٍ على الأرضِ لذا منْ المهمِ الأخذِ بعينِ الاعتبارِ الدورِ الدوليِ الذي وبدىْ إيجابيا في التصريحاتِ والحديثِ الإعلامي الظاهري لكنَ دونَ ضمانات أو خطوات فاعلة".
مناقشة