الأمم المتحدة تضغط على الأطراف المتحاربة في اليمن للاتفاق على تمديد الهدنة لستة أشهر إضافية

قال مصدران مطلعان، مساء اليوم الاثنين، إن "الأمم المتحدة تضغط على الأطراف المتحاربة في اليمن للموافقة على تمديد الهدنة التي تم التفاوض عليها في أبريل/ نيسان الماضي، لستة أشهر أخرى.
Sputnik
ونقلت وكالة "رويترز" عن المصدرين قولهما، إن "الأمم المتحدة تدفع الأطراف اليمنية للاتفاق على تمديد الهدنة، التي ستكون الأطول في الصراع المستمر منذ سبع سنوات، مع تزايد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب".
الإعلان عن نية "أنصار الله" رفض تمديد الهدنة في اليمن... مناورة أم ضغط لتحقيق مزيد من المكاسب
وأضاف المصدران أن "مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غرونبرغ يتعين عليه معالجة شكاوى الجانبين قبل موافقتهما على تجديد إضافي للهدنة القائمة منذ شهرين والتي بدأ سريانها لأول مرة في أبريل/ نيسان الماضي.
وقال أحد المصدرين إن "الاقتراح (التمديد لستة أشهر) مطروح على الطرفين منذ فترة"، مضيفا أن "غرونبرغ سيسافر في الأيام المقبلة إلى سلطنة عمان، حيث يوجد مقر كبير مفاوضي أنصار الله، وإلى مدينة عدن الساحلية، جنوبي اليمن، حيث يقع مقر الحكومة المدعومة من السعودية، لإجراء محادثات".
كما قالت إسميني بالا، المتحدثة باسم مكتب غرونبرغ، في تصريحات مع وكالة رويترز، إن "مبعوث الأمم المتحدة يناقش مع الطرفين تجديد الهدنة الحالية، بما في ذلك إمكانية تمديدها لفترة أطول ولكن لا يمكنه مناقشة التفاصيل في الوقت الحالي"، معربة عن أملها في أن "يتعامل الطرفان مع جهوده بشكل بناء، وألا يفوتا هذه الفرصة للتوصل إلى نهاية عادلة ومستدامة للصراع في اليمن".
وفي الثاني من يونيو/ حزيران الماضي، أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غرونبرغ، موافقة الأطراف في اليمن، على مقترح أممي بتمديد الهدنة السارية في البلد العربي منذ الثاني من أبريل/ نيسان الماضي، لمدة شهرين إضافيين تنتهي مطلع أغسطس/ آب القادم.
وتتضمن الهدنة في بنودها إيقاف العمليات العسكرية الهجومية برا وبحرا وجوا داخل اليمن وعبر حدوده، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن.
الحوثي: الهدنة في اليمن لم تؤت ثمارها وهي قيد الدراسة
كما تتضمن الهدنة تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة غرب اليمن، والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء الدولي أسبوعياً.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 7 أعوام معارك عنيفة بين جماعة "أنصار الله" وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً مدعوماً بتحالف عسكري عربي، تقوده السعودية من جهة أخرى لاستعادة مناطق شاسعة سيطرت عليها الجماعة بينها العاصمة صنعاء وسط البلاد أواخر 2014.
وأودى الصراع الدائر في اليمن منذ اندلاعه بحياة 377 ألف شخص، 40 % منهم سقطوا بشكل مباشر، حسب تقرير للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي
مناقشة