صيغة نهائية أوروبية... ما إمكانية التوصل لاتفاق نووي بين أمريكا وإيران

وسط إعلان إيران انتهاء الجولة الحالية من المفاوضات النووية، تحدثت تقارير إعلامية عن وضع الصيغة النهائية للاتفاق النووي المحتمل، وأن الجولة الأخيرة تجاوزت كل العقبات ونقاط الخلاف بين واشنطن وطهران.
Sputnik
وأفاد مسؤول أوروبي في فيينا، أنه تم تقديم النص النهائي لاتفاق مع إيران، كما أفادت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية أن طهران تبحث الصيغة الأوروبية المقدمة للاتفاق النووي، وأن المفاوضين الإيرانيين سيعودون إلى طهران مع اختتام محادثات فيينا.
إيران تعلن انتهاء الجولة الحالية من مفاوضات فيينا واستمرار المشاورات مع الأطراف الأخرى في وقت لاحق
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية إرنا عن مسؤول بوزارة الخارجية قوله: "لم نصل بعد إلى مرحلة يمكننا فيها الحديث عن وضع اللمسات الأخيرة على نص الاتفاق في فيينا نظرا لاستمرار المناقشات حول بعض القضايا الهامة المتبقية"، مضيفا أن "الفريق الإيراني المفاوض عرض آراءه البناءة على الجانب الآخر بهدف دفع المفاوضات للأمام، ونتائج المحادثات تتوقف على إرادة الجانب الآخر في اتخاذ القرارات السياسية اللازمة".
وطرح البعض تساؤلات بشأن إمكانية التوصل في الفترة القادمة لاتفاق نووي، وما هي أبرز بنوده، وهل قبلت أمريكا أو إيران أي تنازلات تتعلق بالشروط والشروط المضادة المطروحة؟
حاجة أمريكية للاتفاق
اعتبر صادق الموسوي، المحلل السياسي الإيراني، أن الولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما إدارة الرئيس جو بايدن، بحاجة ماسة لأي خطوة تحد من تراجع شعبيته، كما فعل في إعلانه الأخير عن مقتل أيمن الظواهري.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، تفعل الإدارة الأمريكية المستحيل الآن من أجل أن تكون هناك فرصة للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران والمجموعة الدولية، وإيران هي الآن في موقع القوة.
وتابع: "الولايات المتحدة الأمريكية تعلم جيدًا أنه كلما تأخرت في العودة إلى الاتفاق النووي، تطورت إمكانيات الجمهورية الإسلامية النووية، لا سيما في ظل تجاوز التحفظ الإيراني على صنع القنبلة النووية، وهو ما أرعب أمريكا والغرب وإسرائيل، ودفعهم للمسارعة للعودة إلى الاتفاق النووي".
وعن البنود التي يمكن الاتفاق عليها بعد إعلان التقدم في المفاوضات، قال إنها نفسها التي كانت في الاتفاق النووي السابق، مع بعض الإضافات التي يطلبها الإيرانيون، ولا يزال بعضها محل تجاذب بين طهران وواشنطن، وفي النهاية ننتظر نتائج المحادثات النهائية.
بوريل: لدينا نص نهائي وننتظر قرارا سياسيا إيجابيا من العواصم لتوقيع الاتفاق النووي الإيراني
مطالب إيرانية
في السياق اعتبر الدكتور عماد ابشناس، أن بنود الصيغة النهائية التي قدمتها أوروبا لإيران بشأن الاتفاق النووي غير معلومة حتى الآن، لكنها إن كانت تلبي المطالب الإيرانية من المؤكد سيتم الموافقة عليها.
وبحسب حديثها لـ "سبوتنيك"، الأوروبيون يضغطون كثيرًا من أجل أن تقبل الولايات المتحدة الشروط الإيرانية، مؤكدًا أن هناك ضغوطًا من قبل الكونغرس الأمريكي من أجل وأد أي اتفاق، وعلى إدارة بايدن التعامل معها.
وأكد أن إيران لديها شروط ومطالب من أهمها الضمانات المطلوبة بعدم خروج أي رئيس للولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي المحتمل، وفي حال لبت الصيغة الأوروبية هذه الضمانات، ستوقع طهران عليها.
وأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية عودت الجميع على المراوغة دائمًا، والانسحاب من أي اتفاق في اللحظات الأخيرة.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، انتهاء الجولة الحالية من مفاوضات فيينا بشأن الاتفاق النووي، مع استمرار المشاورات مع الأطراف الأخرى في وقت لاحق.
يذكر أن الممثل الأعلى للشؤون الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أعلن عن تقديمه مسودة تفاهم لجميع أطراف خطة العمل الشاملة والمشتركة تتناول بالتفصيل الدقيق خفض العقوبات عن إيران مقابل الخطوات اللازمة لإعادة الاتفاق النووي إلى المسار الصحيح.
وتركز طهران خلال المحادثات الجارية حاليا على مسألة رفع العقوبات عنها، وأنها لن تقبل باتفاق جديد أو تتعهد بأي التزام أكثر مما ورد في الاتفاق في صيغته الأصلية.
وتجري محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، بهدف إحياء الاتفاق النووي، الموقع في 2015، بين إيران، والقوى الدولية الكبرى (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا).
وانسحبت الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق، في مايو/ أيار 2018، وأعادت فرض العقوبات الاقتصادية على إيران، وردت طهران بالتخلي عن بعض القيود المفروضة على نشاطها النووي، المنصوص عليها في الاتفاق.
مناقشة