راديو

هل تسعى الولايات المتحدة إلى شن حرب ضد روسيا أو الصين

قال وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، إن الولايات المتحدة تقف "على شفا حرب مع موسكو وبكين بشأن قضايا خلافية نحن مسؤولون جزئيا عن ظهورها".
Sputnik
وأشار وزير الخارجية الأمريكي الأسبق خلال مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن "كل ما يمكن فعله ليس تصعيد التوتر ومن ثم خلق خيارات، وإنما منذ البداية يجب أن يكون هناك هدف من وراء هذا التصعيد".
فما هي استراتيجية الولايات المتحدة تجاه الصين وروسيا؟
عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي:
"لحد الآن المعطيات تشي بأن مسار الولايات المتحدة ذاهب نحو استراتيجية الاحتواء، وبوصلة هذه الاستراتيجية موجهة دوليا نحو الصين وإقليميا نحو إيران، أما استراتيجية الولايات المتحدة تجاه روسيا سواء في زمن الرئيس ترامب أو حتى في زمن الرئيس بايدن، فهي تتجه نحو التسوية والتوافق، حيث أن صراع الولايات المتحدة مع الصين يرتقي إلى مستوى الوجود نظرا لأهمية تايوان للولايات المتحدة، إذ تخشى واشنطن الثنائية القطبية الاقتصادية، كون أن النظام الأمريكي هو نظام رأسمالي ومن الممكن أن ينهار إذا ما ظهر بديل أو رديف له متمثل بالصين".

وتابع الشريفي: "بالنسبة لروسيا فإنها تمثل المصدر الأهم في العالم على مستوى الغاز الطبيعي الذي أصبح يمثل الطاقة البديلة، أي بمعنى أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى التسوية والاتفاق مع روسيا لهذا السبب، وهذا هو الفارق في سياسة الولايات المتحدة تجاه روسيا قياسا بالصين، وعلى هذا الأساس فإن الحرب مستبعدة، كما أن الولايات المتحدة لا تستطيع تخطي الدور الروسي لا سيما في حوض البحر المتوسط وفي سوريا، حتى ربما في العراق ودول المنطقة عموما، لأن النمط العقائدي والإرث التاريخي الذي سارت عليه جيوش الشرق الأوسط هو الأقرب إلى روسيا".

وأضاف الشريفي، لن تجازف الولايات المتحدة بخوض حرب ضد الصين أو روسيا، لأن المسألة لا تخضع إلى مبدأ التكافؤ في القوة والتفوق في القدرات القتالية، وإنما تخضع إلى العمق الذي تمتلكه روسيا والصين، صحيح هناك تلويح بالحرب وتوتر لكن كل ذلك لا يرتقي إلى مستوى الصدام العسكري، فإذا كانت روسيا مستعدة للصدام والحرب ضد الولايات المتحدة، فإن الصين تنأى بنفسها عن ذلك كونها تعتمد على الغزو الاقتصادي وعلى السياسة للحصول على ما تريده، في الوقت الذي يشهد فيه العالم ضمور الدور الأمريكي مقابل الدور الروسي المتنامي في الشرق الأوسط والصيني على مستوى العالم".
التفاصيل في الملف الصوتي المرفق
مناقشة