عارضون عرب يشاركون بأفكارهم وعاداتهم في معرض "تراثنا 2022" بالقاهرة

ينعقد في مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس في القاهرة، معرض "تراثنا 2022"، ويستمر من 9 إلى 15 أكتوبر/ تشرين الأول؛ وهو مصمم على هيئة قاعات وعدد من الممرات المُقسمة.
Sputnik
القاهرة - سبوتنيك. ويضم المعرض صناعات يدوية من مختلف محافظات مصر وبلدان عربية؛ ويهدف إلى مساعدة المشاركين على تسويق وترويج منتجاتهم وفنونهم التراثية، ما يسهم في استمرار أنشطتهم، والتوسع في مشروعاتهم ونجاحها.
مجتمع
افتتاح معرض الآثار المصرية الغارقة بمحطته الثالثة بولاية كاليفورنيا الأمريكية
وفي جولة لوكالة "سبوتنيك" في المعرض، رصدت الكاميرا صناعة اللوحات والرسم بالرمال الملونة، والتي تنفذها سماح التركي، المقيمة بالوادي الجديد؛ وتتنوع الأشكال لديها، بين عناصر من الطبيعة والبيئة وعناصر حديثة.
وأكدت التركي، أن ما يميز منتجاتها الرمال الملونة الطبيعية؛ لافتة إلى أنها قامت بالرسم على مواد مختلفة عن الخشب، مثل الخوص والخزف والخيش والحجر.
وأوضحت أن الرسم على اللوحات الصغيرة يستغرق وقتا أطول؛ حيث تقوم برسم جزء، وتنتظر حتى يجف لتقوم برسم الجزء الأخر، حتى لا تتداخل الألوان معا وتفسد اللوحة.
وفي النافذة المقابلة، تعرض زينة من محافظة شمال سيناء، والتي تحترف هذا المجال منذ 17 عاما، مشغولاتها اليدوية المتباينة، من جلابيب وأغطية للرأس وحقائب لليد.
وأشارت إلى أن المنتجات صنعت بيد نساء المحافظة؛ حيث يعملن في مشغل، أو توفر لهن الأدوات للعمل من المنزل، ومن ثم تجمعها وتسافر بها للعرض.
وبالبحث عن المصوغات اليدوية، يعرض المحاسب محيي الكاشف، العديد من الزينة المختلفة؛ موضحا لـ "سبوتنيك"، أنه انتقل للعمل من المحاسبة إلى مجال السياحة، ليقرر في نهاية الأمر الاتجاه إلى صناعة المصوغات يدويا.
وأشار إلى أن فريقا مكونا من 27 فتاة، يعملن تحت قيادته على إنتاج هذا الكم الهائل والألوان والأشكال المختلفة.
وحرصت السيدة فيولا، على شراء عقد بدوي مصنوع يدويا بالكامل؛ مشيرة إلى أنها حضرت المعرض في نسخته الماضية، واقتنت جرة، لشغفها بالمصنوعات اليدوية.
مجتمع
بالفيديو... معلمة مشغولات يدوية تحلم بإحياء تراث أجدادها في النوبة القديمة
وبالعودة للعنصر النسائي في المعرض، تعرض راندا سيف، من محافظة الوادي الجديد، منتجات من إعادة تدوير النخيل، لتقدم بها عناصر مستدامة ومفيدة للبيئة.
كما أشارت إلى أن صابون التمر، حاصل على شهادة مطابقة للمواصفات والمعايير الأوروبية من مصلحة الكيمياء.
وتتنوع منتجات سيف، بين صابون التمر وصابون الفحم وصابون العسل وليف النخيل والكحل العربي.
وتتداخل في مكونات كل منها، زيوت وعناصر مختلفة، مثل زيت الزيتون وجوز الهند واللافندر والجوجوبا والشوفان والكركم، وعسل التمر وعسل النحل.
وفي ركن ممزوج بالألوان الزاهية، هدفت هدير محمد، من محافظة الإسكندرية، على إعادة تقديم التراث النوبي من الطمي، ولكن بتصاميم مبهجة جديدة.
مجتمع
بملف عربي قادته الإمارات...النخلة ضمن قائمة التراث غير المادي لليونيسكو
وأوضحت أنها تعمل بالتعاون مع صديقتين لها، لتقديم الأشكال والمواد المختلفة.
وتوجد منتجات قسم التراث العربي على بعد خطوات، حيث يجد الزائر مواد متنوعة من دول عربية مختلفة، كالتراث الليبي والسوداني والسعودي والأردني والإماراتي.

وتحدثت "سبوتنيك إلي أبو راشد، الذي يشارك للمرة الثانية بالمعرض؛ وقال: "معرض تراثنا يعد من أجمل المعارض للمشاركة فيها".

ولفت إلى أن المشاركة بالمعرض، تأتي بهدف المحافظة على تراث الآباء والأجداد؛ بما يتم تقديمه من تراث وعادات وتقاليد، مثل الفقرات الاستعراضية الحربية.
وتطرق العارض الإماراتي إلى أن فن "اليولة" بالسيوف والبندقية والعصا، من أقدم الفنون التراثية، التي يحرص الجميع على ممارستها وتعليمها للأجيال القادمة، خوفا من الاندثار؛ فضلا وفن التنافس في إلقاء الشعر.
وفي الجناح ذاته، قالت شذي، الممثلة للزي التراثي الإماراتي النسائي، إن "غطاء البرقع يمثل وسيلة للتزيين من وسائل المرأة الإماراتية... كانت ترتديه النساء في السابق، كما أنه لازال موجودا ولكن لا يتم ارتدائه بكثرة".
وسائط متعددة
المعرض الصناعي الدولي "إنوبروم-2022" في روسيا
ولفتت شذى إلى أن السيدة، التي تغطي وجهها بالبرقع تكون متزوجة؛ كما يوجد منه أنواع وأحجام بحسب المناسبات.
وتشارك الفنانة نايفة مع "سبوتنيك" لوحاتها عن "القط العسيري"، الخاص بمنطقة عسير، إحدى مناطق المملكة العربية السعودية والواقعة في الجنوب الغربي.
وفسرت أن هذا الفن هو خاص بتلك المنطقة تحديدا، دون سواها؛ ويرمز إلى تكوين المجتمع في تلك المنطقة، ويتواجد منه لوحة على الأقل في كل منزل سعودي، وهو مصمم من رموز وأشكال هندسية كالمربع والمثلث والخطوط المستقيمة.
وتدل الخطوط المستقيمة باللوحة على الأمشاط، أما المثلثات فتدل على الفتيات بالمنطقة، وتسمى في اللوحة "بنات".
ومن السودان، أكدت العارضة سارة زيادة، أن معرضها يقدم منتجات متنوعة، كالعطور الخاصة بالبشرة والجسم والشعر؛ فيما تقدم زميلتها ديبة، الأزياء السودانية.
أما درة، فتعمل على صناعة الحلي من الأحجار الكريمة وعلى الطراز الأفريقي؛ في حين تقدم سهام، التحف والرسم اليدوي.

لم يخل المعرض من المنتجات الليبية، التي تقدمها لطفية موسى، ورئيس منظمة الأمن الريفية النسائية؛ بهدف تطوير الصناعات التراثية واليدوية، والمحافظة على الموروث الثقافي.

وأكدت أنها تقدم صناعات يدوية صديقة للبيئة، من النخيل أو الصوف، منها الأطباق، التي تقدم في الأفراح بداخلها الحلوى والهدايا، أو حتى في الحياة اليومية لحفظ الخبز والتمر والطعام.
وتم تخصيص جناح كامل لمنتجات أصحاب المشروعات من قرى ومراكز "مبادرة حياة كريمة"، الذين تم تمويل مشروعاتهم وتطوير منتجاتها في المعرض.
مناقشة