الحكومة اليمنية تدعو إلى الضغط على "أنصار الله" للتأكد من حالة خزان النفط "صافر"

دعت الحكومة اليمنية، اليوم الجمعة، المجتمع الدولي إلى الضغط على جماعة "أنصار الله" لمعرفة حالة الخزان النفطي العائم "صافر" الذي يخزن فيه أكثر من مليون برميل من الخام قبالة سواحل الحديدة غربي اليمن، وينذر بحدوث أكبر كارثة بيئية في البحر الأحمر، قبل البدء بتنفيذ خطة الأمم المتحدة لإفراغه.
Sputnik
القاهرة - سبوتنيك. جاء ذلك في تصريحات لوزير المياه والبيئة اليمني توفيق الشرجبي، خلال لقائه على هامش أعمال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية بمدينة شرم الشيخ المصرية، سفير التنمية المستدامة بالخارجية الهولندية، رينيه فان هيل، حسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الحكومية.
وقال الشرجبي إن "الحكومة اليمنية تثمن جهود هولندا في دعم تنفيذ خطة الأمم المتحدة لإنقاذ خزان صافر النفطي العائم قبالة سواحل الحديدة في البحر الأحمر".
وشدد على "أهمية مواصلة الضغوط على الحوثيين في ظل استمرار تعنتهم ومنع الوصول إلى (صافر) والتأكد من حالته وكمية النفط على متنه قبل الشروع في عملية الإنقاذ"، على حد قوله.
وأشار الوزير اليمني إلى "أهمية استئناف هولندا برامج الدعم في بناء القدرات وإعداد السياسات الاستراتيجية لقطاعي المياه والبيئة في اليمن، في ظل الأضرار التي لحقت بهما جراء الحرب".
وبحث اللقاء إمكانية إسهام هولندا في تحديث الاستراتيجية الوطنية للمياه في اليمن لاستيعاب المتغيرات الديمغرافية والمناخية.
الأمم المتحدة تعلن تمويل مبادرة إنقاذ خزان النفط المتهالك "صافر" العائم قبالة سواحل اليمن
من جانبه، أكد المسؤول الهولندي "استمرار دعم بلاده لقطاعي المياه والبيئة في اليمن"، مشددا على "أهمية الإفصاح عن حالة خزان صافر النفطي وتنفيذ خطة الأمم المتحدة لمعالجة مخاطره".
وفي 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت الأمم المتحدة، تأمين التمويل اللازم لتنفيذ مرحلة الطوارئ من خطة إنقاذ الخزان "صافر" بأكثر من 77 مليون دولار أمريكي، مؤكدة أنه بالإمكان البدء في تنفيذ المرحلة متى ما تم توفير التعهدات فعلياً.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للخطة الأممية لمواجهة خطر الخزان العائم "صافر"، 144 مليون دولار، بما في ذلك 80 مليون دولار مطلوبة بشكل عاجل لعملية الطوارئ التي تستغرق أربعة أشهر.
وتتكون الخطة الأممية المنسقة من مرحلتين؛ عملية الطوارئ الأولية لإخراج النفط من خزان "صافر" إلى سفينة آمنة، ومرحلة ثانية لاستبدال السعة الحالية لها.
وتتوقع الأمم المتحدة أن يتسبب حدوث تسريب كبير للنفط من الخزان المتهالك في إغلاق مينائي الحديدة والصليف مؤقتاً وهما من الموانئ الضرورية لجلب الغذاء والوقود والإمدادات المنقذة للحياة في بلد يحتاج فيه 80% من شعبه إلى مساعدات إنسانية جراء الصراع المستمر منذ 8 أعوام.
السعودية تقدم مساهمة بـ10 ملايين دولار لتفادي مخاطر ناقلة النفط "صافر"
وتقدر الأمم المتحدة تكاليف التنظيف فقط في حال حدوث تسرب بـ 20 مليار دولار أمريكي، لاتشمل تكلفة الأضرار البيئية عبر البحر الأحمر، أو المليارات التي يمكن أن تضيع بسبب تعطّل الشحن عبر مضيق باب المندب.
واستخدمت الحكومة اليمنية منذ عام 1986، الناقلة "صافر" الراسية على بعد نحو 4.8 ميل بحري من ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة، كوحدة تخزین عائمة في البحر الأحمر لاستقبال الخام من حقول صافر في محافظة مأرب وتصدیره.
وتصاعدت احتمالات حدوث تسرب للكميات المخزنة في "صافر"، منذ العام 2015 والمقدرة بـ 1.14 مليون برميل من خام مأرب الخفيف، خاصة بعد تسرب المياه الى غرفة المحركات في يونيو/حزيران قبل العام الماضي.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ أيلول/سبتمبر 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ 126 مليار دولار، في حين بات 80% من الشعب اليمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب الأمم المتحدة.
مناقشة