نتيجة فوضى السلاح... مقتل 10 أشخاص وإصابة آخرين في اشتباك عشائري شرقي سوريا

تشهد مناطق سيطرة المسلحين الموالين للجيش الأمريكي، شرقي سوريا، تفشيا كبيرًا وتوسعًا غير مسبوق في حالات الاقتتال العشائري والعائلي، التي راح ضحيتها خلال الأيام الماضية، العشرات من المدنيين، دون أي تدخل من قبلهم لفض الاشتباكات.
Sputnik
وأفاد مراسل "سبوتنيك" شرقي سوريا، نقلاً عن مصادر محلية في ريف محافظة الرقة، أن عشرة مدنيين قتلوا وأصيب أكثر من عشرة آخرين بجروح بينهم عدد من الحالات الحرجة، اليوم السبت 8 نيسان/ أبريل، في تجدد الاشتباكات المسلحة في قرية حمرة بلاسم، الخاضعة لسيطرة مسلحي قوات "قسد" الموالين للجيش الأمريكي، في ريف الرقة الشرقي.
وقالت المصادر إن الاقتتال العائلي بين عائلتين من أبناء القرية، جاء على خلفية مقتل مصابي اشتباكات سابقة بينهما قبل خمسة أيام، حيث تدور حاليا اشتباكات عنيفة بين مسلحين من عشيرة المدلج /البلاسم من طرف، ومسلحين من عشيرة الجماسة من طرف آخر، حيث استخدمت الأسلحة الثقيلة والرشاشة في الاشتباكات، الأمر الذي أدى لسقوط 10 قتلى كحصيلة أولية وجميعهم من البلاسم، وإصابة أكثر من 10 آخرين بجراح متفاوتة.
ونقلت مصادر محلية لــ"سبوتنيك"، أن مجموعات من أبناء قبيلة البكارة استطاعوا الوصول الى الطريق العام الذي يفصل مناطق الاشتباكات في قربة الحمرة، في محاولة منهم لوقف الاشتباكات حيث تمكنوا من سحب جثث القتلى ونقل عدد من المصابين إلى المشافي.
وتابعت المصادر أن تدخل أبناء قبيلة البكارة جاء نتيجة عدم تدخل قوات "قسد" المسيطرة على المنطقة لفض الاشتباكات التي بدأت مع ساعات الصباح الباكر، ما أدى لتوسع الاشتباكات وسقوط هذا العدد الكبير من القتلى.
وفي محافظة دير الزور، أكدت مصادر عشائرية لـ "سبوتنيك"، أن اشتباكات عنيفة نشبت بعد غروب شمس اليوم السبت، بين عائلتي الجساب والعيسى في بلدة غراينج، في ريف ديرالزور، مع معلومات عن وقوع إصابات بشرية بين الطرفين.
وكان طفل قتل برصاص عمه، ظهر يوم الجمعة، خلال مشاجرة مع والد الطفل تطورت لاستخدام السلاح، بسبب خلاف قديم بينهما، وذلك بالقرب من معبر بلدة الجنينة النهري الخاضعة لسيطرة قوات "قسد"، في ريف دير الزور الغربي، بحسب المصادر.
وأضافت المصادر أن شخصًا توفي، متأثرا بجراحه نتيجة رصاص طائش، وأصيب اثنان آخران بجروح، إثر تجدد خلاف قدي، بين عائلتين من قبيلة العكيدات، وهي عائلة البو خلف من جهة، وعائلة البوعز من جهة أخرى، في بلدة ذيبان في ريف دير الزور الشرقي.
وبذلك، يرتفع عدد الاقتتالات نتيجة الأخذ بالثأر والاشتباكات العائلية والعشائرية وفوضى انتشار السلاح بشكل عشوائي بين المدنيين، ضمن مناطق سيطرة الجيش الأمريكي وقوات "قسد"، إلى 33 اقتتال، أسفرت عن مقتل 40 شخصا بينهم طفل وسيدتان وإصابة 42 بينهم سيدتان وطفل، منذ مطلع العام 2023.
مناقشة