محلل سياسي: أمريكا وبريطانيا وفرنسا تريد تحويل الـ"يونيفل" في لبنان من قوة حفظ سلام إلى قوة احتلال

مدد مجلس الأمن الدولي مهمة قوات حفظ السلام الدولية (يونيفل) العاملة جنوبي لبنان، عامًا واحدًا، بعد تأجيل التصويت، يوم أمس الأربعاء، بسبب الجدال حول حرية حركة قوات الطوارئ الدولية.
Sputnik
وكانت هناك مساع وجهود لبنانية من أجل تعديل قرار التمديد المتعلق بالحرية الكاملة لتحرك قوات الـ"يونيفل" من دون إذن وتنسيق مسبق مع الحكومة اللبنانية أو الجيش اللبناني للقيام بمهامها.
وأشار الكاتب والمحلل السياسي، طارق عبود، إلى أن "المساعي اللبنانية لم تنجح بتعديل نص قرار التمديد للـ"يونيفل" لأن هناك إصرارًا أمريكيًا، فرنسيًا وبريطانيًا، وحتى أن هناك بعض الدول العربية دخلت على خط الموضوع".

وقال عبود لـ"سبوتنيك"، إن "الأمور باقية كما كانت عليه، العام الماضي، والتي تسمح لليونيفل بحرية الحركة من دون التنسيق مع الجيش اللبناني أو من دون التنسيق مع الحكومة اللبنانية".

ولفت إلى أن "الهدف الأمريكي والبريطاني والغربي، هو منح الـ"يونيفل" صلاحيات، وتنفيذ أدوار عجز ويعجز عنها العدو الإسرائيلي، والمناطق التي لا يستطيع مراقبتها أو تصويرها أو تغطيتها".
مجلس الأمن الدولي يمدد مهمة قوات حفظ السلام "يونيفيل" في لبنان
ورأى عبود أن "أمريكا وبريطانيا وحتى فرنسا، والدول التي تصر على هذا الموضوع، تريد تحويل الـ"يونيفل" من قوة حفظ سلام وهي على توافق مع الأهالي والشعب اللبناني، منذ 45 عامًا، إلى قوة احتلال".

واعتبر أن "الـ"يونيفل" لا تريد تأدية هذا الدور، والدليل أنه، في السنة الماضية خلال 365 يومًا، لم تنفذ قوات الـ"يونيفل" أي دورية من دون التنسيق مع الجيش اللبناني".

وأوضح عبود أن "غاية الدول الغربية أن تجعل هذا القرار ورقة بيدها، تستطيع بأي وقت من الأوقات الضغط على لبنان في هذا الموضوع لأنه بيدها ورقة ثمينة، حتى لو أن قوات الـ"يونيفل" لم تنفذ حيثيات هذا القرار، العام الماضي، لكنه يبقى قرارًا خطيرًا جدًا وتتحمل مسؤوليته الحكومة اللبنانية ووزارة الخارجية ومندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة، آمال مدللي، لأنه حصل استخفاف واستهزاء أدى إلى أن يتخذ مجلس الأمن هذا القرار الخطير على المستوى الأمني والسياسي فيما يخص لبنان".
وذكر عبود أن "قوات الطوارئ الدولية هي أكثر واقعية من الدول والقوى السياسية التي تريد أن تزج قوات الـ"يونيفل" في مواجهة مع الأهالي ومع اللبنانيين، لن يقبل أحد من اللبنانيين ومن الأهالي في الجنوب أن تدخل قوات الطوارئ الدولية إلى الأملاك الخاصة والبساتين من دون التنسيق مع الجيش اللبناني لأن فيه خرق للسيادة اللبنانية، وستتحول هذه القوة من قوة حفظ سلام إلى قوة معادية، وأعتقد أن الموضوع سيثير التوترات الكثيرة على مستوى حركة الـ"يونيفل" وعلى مستوى الأهالي، لذلك على الجميع أن يتنبه إلى هذه الخاصية والنقطة الحساسة".
مناقشة