إثيوبيا: مصر تبنت موقفا يقوض اتفاق المبادئ بشأن مفاوضات سد النهضة

علم إثيوبيا أمام سد النهضة
قالت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم الاثنين، إن الجولة الثانية من مفاوضات سد النهضة، التي عقدت مع ‏مصر والسودان في أديس أبابا، بدأت بتفاؤل بشأن إحراز تقدم وتضييق الخلافات بشأن القضايا العالقة‎.‎
Sputnik
وأضافت أن "الدول الثلاث أطراف التفاوض تمكنت من إحراز تقدم في تحديد القضايا ذات التقارب المحتمل، وأن الجانب المصري أظهر بموقف يقوض اتفاق إعلان المبادئ الموقع في عام 2015".

وتابعت الخارجية الإثيوبية: "من المؤسف أن إصرار مصر المستمر على الحفاظ على معاهدة إقصائية تعود إلى الحقبة الاستعمارية، والاستغلال الاحتكاري، والمطالبة بحصص المياه الإستعمارية حالت دون إحراز تقدم ملموس في المفاوضات".

وواصلت: "تؤكد إثيوبيا أن الهدف من المفاوضات الثلاثية الحالية هو وضع اللمسات الأخيرة على المبادئ التوجيهية والقواعد المتعلقة بالملء الأول والتشغيل السنوي لسد النهضة، والتي تضمن حقوق إثيوبيا وتستوعب المخاوف المشروعة لدول المصب".
مصر: إثيوبيا تراجعت عن عدد من التوافقات التي سبق التوصل إليها حول "سد النهضة"
وأكدت أن "إثيوبيا منخرطة بشدة في مفاوضات ثلاثية لضمان مصالح الأجيال الحالية والمستقبلية من الإثيوبيين بشأن استغلال نهر النيل، وستواصل أديس أبابا مشاركتها للوصول لنتيجة مربحة لجميع الأطراف من خلال المفاوضات الثلاثية الجارية".
وشددت الخارجية الإثيوبية على أن "إثيوبيا تفاوضت بحسن نية طوال الجولة الثانية من مفاوضات سد النهضة في أديس بابا، اقتناعا بإنجاز المهمة التي أوكلها رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، والرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، وحفاظا على الروح الإيجابية بين الأطراف".
وأعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيانها، أنه تم الاتفاق على مواصلة المفاوضات الثلاثية في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، في العاصمة المصرية القاهرة.
وكانت وزارة الموارد المائية والري المصرية أكدت، مساء أمس الأحد، أن "مفاوضات سد النهضة شهدت توجهاً إثيوبياً للتراجع عن عدد من التوافقات التي سبق التوصل إليها بين الدول الثلاث في إطار العملية التفاوضية".
وأفادت الوزارة، في بيان لها، بانتهاء "فعاليات الاجتماع الوزاري الثلاثي بشأن سد النهضة الذي عقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يومي 23 و24 سبتمبر/ أيلول الجاري، بمشاركة وفود التفاوض من مصر والسودان وإثيوبيا".
وذكر المتحدث باسم الوزارة، أن "الجولة التفاوضية المنتهية لم تسفر عن تحقيق تقدم يُذكر، حيث شهدت استمرار إثيوبيا في رفض الأخذ بأي من الحلول الوسط المطروحة وكذا الترتيبات الفنية المتفق عليها دوليا التي من شأنها تلبية المصالح الإثيوبية اتصالاً بسد النهضة دون الافتئات على حقوق ومصالح دولتي المصب".
وأضاف أن "الوفد التفاوضي المصري يستمر في التفاوض بجدية بناء على محددات واضحة؛ تتمثل في الوصول لاتفاق ملزم قانونا على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، على النحو الذي يحفظ مصالح مصر الوطنية ويحمى أمنها المائى واستخداماتها المائية، ويحقق فى الوقت ذاته مصالح الدول الثلاث بما في ذلك المصالح الإثيويية المعلنة".
وأكد المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري، على ضرورة التحلي بالإرادة السياسية والجدية اللازمين للتوصل، بلا إبطاء، إلى اتفاق قانوني ملزم على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك في الإطار الزمني المُتفق عليه بين الدول الثلاث، مؤكداً في الوقت ذاته وجود العديد من الحلول الفنية والقانونية التي من شأنها التوصل بلا إبطاء للاتفاق المنشود الذي يُراعي مصالح مختلف الأطراف.
إثيوبيا تؤكد التزامها بمواصلة التفاوض بشأن سد النهضة بحسن نية
وانطلقت يوم السبت الماضي، جولة جديدة من المفاوضات بشأن سد النهضة، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بعد أن عُقدت الجولة السابقة في مصر، الشهر الماضي، ولم تسفر عن نتائج.
وجاءت الجولة الجديدة من المفاوضات بعد إعلان إثيوبيا رسميا عن انتهاء الملء الرابع لسد النهضة، في 10 سبتمبر الجاري، وهي الخطوة التي وصفتها وزارة الخارجية المصرية، آنذاك، بأنها "استمرار في انتهاك إعلان المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان عام 2015".
ويدور خلاف بين مصر وإثيوبيا منذ سنوات، بشأن بناء سد النهضة، فيما طلبت الخرطوم والقاهرة مرارا، من إثيوبيا التوقف عن ملء خزان سد النهضة، بانتظار اتفاق ثلاثي ملزم بشأن طرق تشغيل السد باعتباره الأكبر في أفريقيا، وذلك في الوقت الذي تعتبر مصر، التي تعتمد على النيل لتأمين 97% من حاجاتها من الماء، أن سد النهضة يمثل تهديدا "وجوديا" لها.
مناقشة