ارتدادات الأزمة في تونس... تحذيرات من مخاطر وأسلحة في الجوار

© REUTERS / ZOUBEIR SOUISSIأنصار الرئيس التونسي قيس سعيد يتجمعون في الشوارع بعد إقالة الحكومة وتجميد البرلمان في تونس العاصمة.
أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد يتجمعون في الشوارع بعد إقالة الحكومة وتجميد البرلمان في تونس العاصمة. - سبوتنيك عربي, 1920, 26.07.2021
تابعنا عبرTelegram
تخوفات عدة من انعكاسات القرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، في ذكرى عيد الجمهورية التونسية في 25 يوليو/ تموز، على المستويين المحلي والإقليمي.

وتتباين تخوفات دول المغرب العربي حتى اللحظة، بين من يرى أن التطورات في تونس ستؤثر بشكل مباشر على المنطقة، وبين من يراها ستمر دون تأثير.

صور من أمام ساحة البرلمان بالعاصمة تونس في إطار حراك 25 يوليو - سبوتنيك عربي, 1920, 26.07.2021
الاتحاد الأوروبي يحث الأطراف التونسية على تجنب العنف

الظروف المحيطة في المنطقة توحي بأن هناك بعض الجماعات قد تحاول الاستفادة من التوتر السياسي، إضافة إلى مخاطر الجوار الليبي غير المستقر حتى الآن.

في البداية قال حسين مفتاح، الباحث السياسي الليبي، إن ما يحدث في تونس يؤثر بشكل مباشر على الأوضاع في ليبيا.

 مخاطر قادمة من ليبيا

وحذر مفتاح في حديثه لـ"سبوتنيك"، مما وصفه بالمخاطر الكبيرة التي تتمركز عواملها في ليبيا.

وأوضح مفتاح أن هذه العوامل تتمثل في وجود القوات التركية في قاعدة "الوطية" إضافة إلى وجود المرتزقة، وجماعات الإسلام السياسي في ليبيا، وهو ما يمكن اعتباره ظهير استراتيجي للنهضة التونسية حال اللجوء للعنف.

وشدد على أن: "قاعدة عقبة بن نافع تمثل خطورة ويمكن أن تكون نقطة انطلاق لتقديم الدعم لجماعات الإسلام السياسي في تونس، خاصة أنها خاضعة لسيطرة الاتراك بالكامل".

من يسيطر على الحدود؟

عامل آخر يمثل خطورة على الوضع يتمثل في التنقل عبر الحدود للجماعات الإرهابية، أو المرتزقة، وهو ما يمكن أن يحدث في الاتجاهين بحسب مفتاح.

ورأى أن عدم السيطرة على الحدود يمثل خطورة أخرى يمكن أن تنعكس على ليبيا والجزائر، حال تحول تونس إلى بؤرة توتر جديدة في المنطقة.

وأكد أن نجاح الرئيس التونسي قيس سعيد والشارع هناك في الخلاص من جماعات الإسلام السياسي في تونس ينعكس على المستوى السياسي أيضا في ليبيا، خاصة أن نفس التيار في ليبيا هو من يقف وراء عرقلة أي تقدم سياسي.

 حرائق هائلة تجدد اشتعالها في غابات سوريا مقتربة من المناطق الآهلة - سبوتنيك عربي, 1920, 25.07.2021
تونس تشهد 140 حريقا في يوم واحد

هل تتأثر الجزائر؟

من ناحيته، قال قريشي عبد الكريم عضو البرلمان الجزائري، إن: ما وقع في تونس شأن داخلي يهم الشعب التونسي، الذي يعرف كيف يتصرف للتغلب على المشاكل التي تعاني منها تونس.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه مهما كانت دستورية قرارات الرئيس أو عدم دستوريتها، على التونسيين أن يضعوا نصب أعينهم مصلحة تونس أولا وأخيرا، خاصة أن الوضع الصحي الذي وصلت إليه تونس والاختلافات الكبيرة بين رئيس جمهورية تونس والحكومة تقتضي حلا سريعا وفعالا لمصلحة الشعب التونسي.

وفيما يتعلق بالانعكاسات على منطقة المغرب العربي، يرى البرلماني الجزائري، يستبعد قريشي أي تأثيرات للخطوة. ويرى أن لكل دولة أوضاعها ولها نظامها مؤسساتها وإمكانياتها وطرقها لمعالجة مشاكلها.

وشدد على تضامن الجزائر حكومة وشعبا مع تونس، وأنها تعمل كل ما في وسعها للتخفيف من الصعوبات التي تواجهها، إلا أن ذلك لن يكون له أي انعكاسات على الجزائر.

ويرى أن مبررات عدم التأثير على الجزائر تتمثل في الحكومة الجديدة والوزراء على كل القطاعات، مع إمكانيات كبيرة صخرها مجلس الوزراء لتوفير كل المستلزمات الصحية التي يحتاجها الشعب الجزائري.

النفق المظلم

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي المغربي رشيد ساري، إن: تونس تعاني من اختلالات عدة على مستوى رئاسة الدولة من جهة والحكومة والبرلمان من جهة أخرى، ووصلت إلى النفق المسدود، خاصة مع استفحال وباء كورونا الذي خلق أزمة صحية اقتصادية واجتماعية خطيرة، ستجعل تونس ربما تعيش شللا أكثر حدة على مجموعة من الأصعدة حسب تعبيره.

أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد يتجمعون في الشوارع بعد إقالة الحكومة وتجميد البرلمان في تونس العاصمة. - سبوتنيك عربي, 1920, 26.07.2021
ألمانيا: ما حدث في تونس ليس انقلابا

وبشأن الارتدادات المحتملة للخطوات التي اتخذت في تونس، أوضح الخبير المغربي، أنه في ظل التشرذم الذي تعيشه المنطقة المغاربية والخلافات الحادة بين المغرب والجزائر من جهة، والخلافات الداخلية داخل ليبيا التي تحاول استعادة عافيتها، فإن الأمر قد لا يؤثر بشكل مباشر على بلدان المنطقة التي تعيش كل منها في عزلة عما يجري في البلدان الأخرى.

إعفاء وزير الدفاع

وأصدر الرئيس التونسي، قيس سعيد، اليوم الاثنين، قرارا رسميا بإعفاء وزيري الدفاع والعدل إلى جانب رئيس الحكومة، الذي يتولى مهام وزير الداخلية أيضا.

جاء ذلك بعد أقل من 24 ساعة من إعلان سعيد تجميد عمل البرلمان لمدة 30 يوما مع رفع الحصانة عن جميع نوابه، وهو الإجراء الذي أثار غضب قوى سياسية على رأسها حركة "النهضة".

وجاء في نص الأمر الصادر عن رئاسة الجمهورية، أن سعيد قرر إعفاء هشام المشيشي، رئيس الحكومة والمكلف بإدارة شؤون وزارة الداخلية، حسبما ذكر "تلفزيون نسمة" التونسي.

كما نص القرار على إعفاء وزير الدفاع الوطني إبراهيم البرتاجي، ووزيرة العدل بالنيابة حسناء بن سليمان، ويعد قرار الإقالة فعالا ابتداء من أمس الأحد.

وأوضح القرار، أنه على الكتاب العامين أو المكلفين بالشؤون الإدارية والمالية برئاسة الحكومة والوزارات المشار إليها، تصريف أمورها حتى تعيين رئيس حكومة ووزراء جدد.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала