تقارب يزعج واشنطن... مصالح ومواقف وراء تنامي العلاقات بين روسيا والسعودية

© МИД РФ / الذهاب إلى بنك الصورسيرغي لافروف مع فيصل بن فرحان آل سعود
سيرغي لافروف مع فيصل بن فرحان آل سعود - سبوتنيك عربي, 1920, 12.09.2021
تابعنا عبرTelegram
تشير مؤشرات عدة إلى تنامي العلاقات بين السعودية وروسيا، خاصة بعد توقيع العديد من الاتفاقيات خلال السنوات الأخيرة.
خبراء من السعودية أكدوا في لقاءات سابقة مع "سبوتنيك"، أن المملكة تتجه لتنويع مصادر التسليح وأن على رأس الدول التي تنفتح عليها السعودية هي روسيا، لكن الأمر قد لا يقتصر على التسليح فقط، بل سيشمل العديد من الجوانب، بحسب الخبراء.
بعض التوقعات تشير إلى أن مواقف الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد تمثل ثقة لمعظم الحلفاء في المنطقة، الأمر الذي يدفعهم نحو تنويع تحالفاتهم خاصة في منطقة الخليج، خاصة بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان الذي وصف بالكارثة.
في الرابغ والعشرين من أغسطس الماضي، أعلن نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان آل سعود، أن المملكة ملتزمة بتعزيز التعاون مع روسيا، مشيرا إلى أن ذلك سيساعد على الاستجابة المشتركة للتهديدات والتحديات.
وأكد نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، توقيع اتفاقية بين السعودية وروسيا، تهدف لتطوير مجالات التعاون العسكري المشترك بين البلدين.
ونشر الأمير خالد بن سلمان تغريدة على حسابه في "تويتر" قال فيها: "التقيت معالي وزير الدفاع في روسيا الاتحادية سيرغي شويغو. ناقشنا في مباحثاتنا سُبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي، وسعينا المشترك لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، وأبرز التحديات المشتركة التي تواجه البلدين.
في الإطار قال الدكتور أصيل الجعيد المحلل السياسي السعودي، إن العلاقات السعودية الروسية علاقات تاريخية مبنية على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وكلا من روسيا وأمريكا أصدقاء للسعودية.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن التقارب السعودي- الروسي يزعج واشنطن، إلا أن السعودية اليوم ليست كالأمس، حيث اختلفت احتياجاتها الاقتصادية ومصالحها، وبالتالي فإن ازدهار علاقة دولتين هو بكل تأكيد نتيجة تقارب الرؤى المشتركة بشأن المصير المشترك.
وأشار إلى أن السعودية تفهم أن روسيا والولايات المتحدة تجمعهما علاقة مضطربة تاريخيا، وأن المملكة مثل الصديق الذي يحترم الكل ويقف على مسافة واحدة من الجميع في كل الملفات، ويتحرك في هذه المساحة بناء على المصالح المشتركة.
ويرى أن السعودية في كل تحركاتها وتقارباتها السياسية تحرص على مصالحها ومصالح حلفائها.
وتابع : "لا شك أن التقارب السعودي الروسي يسير في الاتجاه الصحيح وكلما اقتربت واشنطن ذات الحزب البيروقراطي في المكتب البيضاوي حاليا تجاه إيران، كلما اقتربت السعودية من روسيا أكثر وأكثرـ في رسالة واضحة أننا سوف نحمي مصالحنا مهما كلف الثمن".
من ناحيته قال سعد بن شرادة رئيس مركز دراسات القرن في السعودية، إن بعض التحالفات تكون مؤقتة، خاصة أن الإدارة الأمريكية كانت أكثر تفهما للأوضاع في السعودية وطبيعة العلاقات الاستراتيجية رغم وجود بعض الاختلافات.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الوضع السياسي لدى الإدارة الأمريكية الحالية مهتز داخليا وخارجيا، وأن ذلك بسبب طريقة تعامل وتفكير القادة في الإدارة الأمريكية.
وأشار إلى أن السعودية ستبحث عن مصالحها وقوتها مع أي دولة سواء كانت روسيا أو الصين أو أي دولة أخرى، رغم أن العلاقات مع روسيا تتنامى بمعدل ثابت.
ويرى أن العلاقات مع روسيا ستبقى جيدة جدا ولكنها قد لا تصل إلى حد التحالف، إلا أنها ستكون من أفضل العلاقات مع الدول العظمى، خاصة في عهد الرئيس بايدن.
وفي أكتوبر 2019، أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان عن توقيع 20 اتفاقية مع روسيا لتطوير العديد من المجالات مع روسيا.
وأكد، خلال حفل توقيع اتفاقيات بين السعودية وروسيا بحضور الملك سلمان والرئيس بوتين، أن البترول سيبقى في المستقبل المنظور عنصرا جوهريا في تنمية اقتصاد العالم.
وقد تضمنت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم: إعلان نوايا مشترك بين الهيئة السعودية للفضاء في المملكة العربية السعودية ومؤسسة الفضاء الحكومية في روسيا الاتحادية للتعاون في مجالات "الرحلات الفضائية المأهولة" و"نظام الملاحة بالأقمار الصناعية – غلوناس".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала