راديو
يناقش صحفيو "سبوتنيك عربي" على أثير "راديو سبوتنيك" آخر الأخبار وأبرز القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحالية. ونشارككم رأي وتحليل خبراء سياسيين وعسكريين واقتصاديين واجتماعيين من استوديوهات الوكالة في موسكو والقاهرة.

ما مصير التقارب المصري التركي بعد اعتراض أنقرة على علاقات مصر مع قبرص واليونان

ما مصير التقارب المصري التركي بعد اعتراض انقرة على علاقات مصر مع قبرص واليونان
تابعنا عبرTelegram
اعترضت تركيا على البيان الصادر عن القمة الثلاثية بين اليونان وقبرص ومصر، الأسبوع الجاري، واعتبرته "مثال على سياسات العداء اليونانية القبرصية"، على حد قول البيان التركي.
وقالت وزارة الخارجية التركية إن "انضمام مصر لهذا البيان، مؤشر على أن الإدارة المصرية لم تدرك بعد العنوان الحقيقي الذي يمكنها أن تتعاون معه شرقي المتوسط".
وأشار البيان التركي إلى أنه "لا يمكن أن يكتب النجاح لأي مبادرة شرقي المتوسط لا تشارك فيها تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية".
ويقول بيان القمة إنه تم خلال هذا اللقاء "بحث ملف الاستقرار بمنطقة شرق المتوسط، بما يتطلب من ضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، فضلا عن مراعاة مقتضيات الأمن البحري لكل دولة كونه جزءا من الأمن الإقليمي".
وتأتي هذه القمة وسط تصاعد للتوتر بين أنقرة والقاهرة بسبب مساعي تركيا لتصدير السلاح إلى إثيوبيا، التي تصاعدت خلافاتها مع مصر على خلفية ملف المياه، كما جاء لقاء الزعماء الثلاثة قبل ساعات من مؤتمر دولي يعقد اليوم الخميس في ليبيا، من المقرر أن يبحث قضية إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد.
وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة إسطنبول، أحمد أويصا:
"البيان مناورة دعائية، ومصر ترفع سقف الفصال وتصطف مع اليونان، ويتجاهلون وجود تركيا في البحر، مشيرا إلى أن منتدى شرق المتوسط تصرف كأن تركيا غير موجودة، معتبرا أن هذه سياسية غير قابلة للتنفيذ".
وأكد أويصال أن "الأفضل لمصالح مصر أن تتعاون مع تركيا"، مؤكدا أن مصر ستعرف أنها صديق لتركيا وليست خصم، لأن أنقرة سبق أن مدت يدها لليونان والقبارصة للحل الدبلوماسي في القضية القبرصية".
اقرأ أيضا - قمة ثلاثية جديدة بين مصر وقبرص واليونان... الجولة التاسعة تقيم الجولات السابقة
وحول الرؤية المصرية للبيان التركي، قال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري، اللواء عبد الرافع درويش:
"تركيا تريد إقحام نفسها في المنطقة بالقوة، وفرض الأمر الواقع، وتدعي أن حقول شمال قبرص ملكية خاصة لها، وتريد اعتبار الجزر اليونانية ملكية لها، وتسعى للحصول على حق غير موجود".
من جانبه، أوضح المحلل السياسي الليبي عبدالله الكبير، أن:
"البيان التركي لا يعبر عن قلق حقيقي، لكنه يعكس استمرار التوتر بين مصر وتركيا، والإشارة في البيان التركي إلى أن مصر تصطف إلى الجانب الخطأ هي بمثابة دعوة مفتوحة للقاهرة لتتعاون مع تركيا، معتبرا أن عدم نشر البيان رسميا من قبل مصر يعني أنها لا ترغب في إثارة مزيد من التوتر مع أنقرة".
وأكد الكبير أن "التقاء وجهات النظر بين الطرفين في بعض الملفات قد يؤدي إلى خفض التوتر، لكن مازال الوقت مبكرا للحديث عن عودة العلاقات طبيعية فمصر مستاءة من صفقة الطائرات المسيرة لإثيوبيا، إلا أن ذلك ربما يدفع القاهرة إلى مزيد من البراغماتية والتفاعل البناء مع الجانب التركي للتوصل إلى تفاهمات على الأقل في ملفات يمكن حلحلتها ويمثل الملف الليبي نموذجا في هذا الشأن".
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала