أنجيلا غيور لـ"سبوتنيك": بدأت بإضاءة شمعة في الظلام للحفاظ على أمل يوم مشرق

© AFP 2022 / Bulent Kilicنساء، من عرقية "هزارة"، يحملن الملابس المغسولة يتوجهن إلى منازلهن في قرية بالقرب من جرف صخري في باميان، أفغانستان 3 أكتوبر2021
نساء، من عرقية هزارة، يحملن الملابس المغسولة يتوجهن إلى منازلهن في قرية بالقرب من جرف صخري في باميان، أفغانستان 3 أكتوبر2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 09.11.2021
تابعنا عبرTelegram
تحدّيات كبيرة تواجهها النّساء والفتيات في أفغانستان، بعد عودة "طالبان" (الخاضعة لعقوبات الأمم المتحدة بسبب النشاط الإرهابي) إلى الحكم وتغيير الأنظمة المتعلقة بعمل وتعليم المرأة، من سياسات الفصل بين الجنسين وارتداء اللباس الشرعي حسبهم، والسماح للذكور بالالتحاق بمقاعد الدراسة دون الفتيات مع بداية العام الدّراسي.
ودائما ما تولد الفرص والحلول من رحم الأزمات، فقد قرّرت إحدى المعلمات الأفغانيات، مقيمة في بريطانيا، وتدعى أنجيلا غيور، تأسيس مدرسة عبر الإنترنت، سجّلت فيها ما يقرب من ألف طالبة وأكثر من 400 معلم تطوّعوا لمساعدتها. فلا يحس بالألم إلا من مرّ به، وأنجيلا بصفتها كانت طفلة لاجئة في التسعينيات، فقد أدركت تماما معنى الحرمان من حق التعليم.
طائرة روسية تحمل مساعدات إنسانية - سبوتنيك عربي, 1920, 07.11.2021
روسيا ترسل مساعدات إنسانية إلى أفغانستان
وقالت: "إن ظهور "طالبان" جعلني أدرك أن التعليم لا يمكن أن يقتصر فقط على تدريس نصوص أو صيغ معينة. لهذا أردت أن أتأكد من أن فتيات وطني يتعلّمن ليحلمن أكثر ويفهمن أن هناك الكثير في هذه الحياة مما تحاول الجهات الرسمية تلك إقناعهن به".
وأضافت: "لم يفكر الرجال المسؤولون الآن، سوى بقتل الناس في الجبال لمدة 20 عامًا، وهم يتقلدون مناصب وزراء أو يرتدون القبعات الدبلوماسية، وهذا لن يغيّرهم، سيحرمون النساء والفتيات من التعليم في صباح اليوم التالي من احتلالهم وهذه هي النتيجة الأولى لحكمهم".
وأوضحت أنجيلا بأن "فكرة تأسيس مدرسة إلكترونية جاءت من أجل محاربة التّمييز التعليمي في القرن الحادي والعشرين والقضاء عليه. لم أستطع الجلوس وأنا أشاهد اليأس والدموع والحزن على فتيات وطني، لذلك بدأت بإضاءة شمعة صغيرة في الظلام للحفاظ على أمل اليوم المشرق على قيد الحياة".
البيت الأبيض - سبوتنيك عربي, 1920, 07.11.2021
البيت الأبيض: واشنطن لا ترى حتى الآن احتمالية لمنح أفغانستان مساعدات مالية
كما تحدّثت عن عروض الدورات في مدرسة "هيرات أون لاين"، وقالت: "إنها تشمل عدة فصول يمكن أن تتعارض مع نظام معتقدات "طالبان"، فعلى سبيل المثال، تم حظر الموسيقى من قبل حركة "طالبان"، على الرغم من أن موقف الجماعة المتشددة كان غير ثابت، كما عانت الفنون في السابق في ظل حكمها، ولكن ومع ذلك، فإن دروس الفن والنحت والخط والموسيقى وحتى العلاج النفسي لليوغا متوفرة من قبل مدرستنا".
وأشارت إلى أنه "حاليا يعمل حوالي 200 معلم في المدرسة، وهناك 300 متطوع آخر على أهبة الاستعداد، ونظام التعليم في هذه المدرسة هو تمامًا مثل أي مدرسة أخرى، يعمل على  الاختبارات وتقييمات الطلاب".
واختتمت أنجيلا قولها بأن: "مجرد فكرة حصول المرأة على تعليم قياسي حلم لم يتحقق بعد، فنحن بالتأكيد نحاول تحسين جودة التعليم. وما سيحدث بعد ذلك، يعتمد على أولئك الذين يدرسون، نحن لدينا جميعًا مسؤوليات، لكن إلقاء كل المسؤوليات على الجيل القادم هو ليس لا مسؤوليتي ولا حقي ولا حق أي شخص آخر".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала