مجلس استشاري أردني لتطوير منطقة المغطس... ما أهمية القرار وفوائده الاقتصادية؟

© flickr.com / Isriya Paireepairitعلم الأردن
علم الأردن  - سبوتنيك عربي, 1920, 11.11.2021
تابعنا عبرTelegram
في خطوة وصفها المراقبون بـ "التاريخية"، أشهر رسميا في العاصمة الأردنية عمّان، المجلس الاستشاري الدولي لتطوير الأراضي المجاورة لموقع عماد المسيح (المغطس) عند الضفة الشرقية لنهر الأردن، وأحد أكثر الأماكن قداسة على وجه الأرض لجميع الطوائف المسيحية في العالم.
ويأتي الإشهار الذي حضره العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بعد عام على تأسيس المجلس ليتولى مهمة تطوير الأراضي المجاورة لموقع المغطس، وفق خطة استراتيجية فنية تسعى لإيجاد مسارات سياحية تمر بالموقع، وإنشاء مشاريع سياحية وفنادق تلبي احتياجات زوار المنطقة عدا عن الحجاج من مختلف الطوائف المسيحية، وفقا للعربية.
وقال مراقبون إن إشهار المجلس يعد فرصة استثمارية عالمية، لتطوير منطقة من أكثر المناطق سياحة في العالم، مؤكدين أهمية هذه الخطوة في زيادة السياحة الدينية بالأردن، ودعم الاقتصاد المنهار.
فوائد سياحية واقتصادية
اعتبر نضال الطعاني، المحلل السياسي وعضو مجلس النواب الأردني السابق، أن الرؤية الملكية تعطي أولوية لتطوير استراتيجيات المغطش والإسراف عليه وحمايته، باعتباره موقع أثري وثقافي وروحي، ومدرج ضمن أجندة منظمة الثقافة التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو).
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، الأردن كدولة تعد حاضرة إنسانيا وثقافيا وسياسيا وتراثيا ودينيا وسياحيا، حيث تولي القيادة الأردنية الاهتمام الأكبر لتطوير هذه المنطقة الدينية والتي تعتبر البوابة الثانية للحج المسيحي.
وأكد الطعاني أن منطقة المغطس حظيت بزيارة مباركة لبابا الفاتيكان عامي 1999 و2016، والاعتراف بها كواجهة ثانية للحجاج المسيحيين، ومن المخطط تصدر المنطقة على خرائط السياحة الدينية في العالم.
ويرى المحلل الأردني أن تطوير هذه المنطقة والاهتمام بها على المستوى السياحي، سينعكس بشكل إيجابي على تنشيط السياحة الدينية في الأردن، ما سيكون له مردود اقتصادي وسياي كبير على الأردن والمنطقة برمتها.
فرص استثمارية عالمية
بدورها قالت المحللة الأردنية وعضو مجلس النواب السابق، صباح سهو، إن إشهار مجلس استشاري دولي لتطوير المناطق المجاورة للمغطس يشكل تحولا في جلب الاستثمارات لمنطقة تعاني منذ سنوات.
وبحسب حديثها لـ "سبوتنيك"، كل الحكومات المتعاقبة فشلت في ترويج المنطقة اقتصاديا حيث ما زالت المنطقة المحيطة بالمغطس تعاني من عدم وجود فنادق وأماكن مهيئة لاستقبال الزوار من مختلف مناطق العالم.
وترى سهو أن أعضاء مجلس الإدارة  يمتلكون أدوات اقتصادية وترويجية لاستقطاب وترويج المنطقة سياحيا واقتصاديا ودينيا.
واعتبرت أن المنطقة تشكل واجهة استثمارية عالمية حيث تنبه الملك عبدالله الثاني أن وجود شركاء دوليين يسرع عملية تعزيز البنية التحتية لمحيط المغطس، مشيرة إلى أن المنطقة تعد أحد الفرص الاستثمارية العالمية لتنوعها الجغرافي والبيئي.
ويتضمن المجلس الاستشاري الذي شكل في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، شخصيات عامة ورجال أعمال من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وتايلاند والصين ونيوزلندا و4 خبراء أردنيين أيضا.
ومن بين تلك الشخصيات، زعيم البوذيين التبتيين الدالاي لاما، ومؤسس شركة علي بابا الصيني جاك ما، والأمريكي كوينسي جونز مالك مجموعة كوينسي جونز للإنتاج، والمخرج السينمائي النيوزيلندي بيتر جاكسون، مخرج سلسلة أفلام ملك الخواتم، وفقا للعربية.
والمغطس؛ هو المكان الذي تعمد فيه السيد المسيح عليه السلام، على يد يوحنا المعمدان حسب المعتقدات المسيحية، وافتتح امام الزوار والحجاج في العام 2000 بعد زيارة البابا يوحنا بولس الثاني، ومنذ لك الحين يحتفل الآلاف من الحجاج المسيحيين من جميع أنحاء العالم سنويا بعيد الغطاس في موقع المغطس، الذي أصبح مقصدا يستقبل السياح والحجاج المسيحيين يوميا، وفقا للغد.
وفي العام 2015، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) موقع المغطس على الضفة الشرقية لنهر الأردن، كموقع للتراث العالمي، ما زاد من اعداد زواره اذ وصل إلى نحو 200 ألف زائر في العام 2019.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала