قانون استثمار جديد في الأردن... ما أهدافه وانعكاساته على الاقتصاد؟

© AFP 2022 / KHALIL MAZRAAWIمدينة عمان، الأردن 5 أبريل 2021
مدينة عمان، الأردن 5 أبريل 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 16.11.2021
تابعنا عبرTelegram
في ظل التوجيهات الملكية بتعديل وإصلاح المنظومة السياسية والاقتصادية في الأردن، أكد وزير الاستثمار الأردني، خيري عمرو، أن ‏هناك توجيهات ملكية لتدشين قانون استثمار جديد.‏
وصرح الوزير أن قانون الاستثمار الجديد يهدف إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة ومنافسة للمستثمرين وتعزيز أهمية التشاركية بين القطاعين العام والخاص، وفقا لقناة "المملكة" الأردنية.
مكتب صرافة في الأردن - سبوتنيك عربي, 1920, 20.10.2021
الأردن... تراجع الاستثمار الأجنبي بنسبة 55% في النصف الأول من 2021
قانون استثمار جديد
وقال الوزير الأردني: "نعمل الآن على دراسة جميع الأنظمة والقوانين المعنية بالاستثمار لإيجاد قانون استثمار جديد ومتطور وشمولي للعملية الاستثمارية حيث سيركز القانون على حماية الاستثمارات وتمكينها وجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة ذات القيمة المضافة العالية".
وأكد أنه "يتم العمل الآن على وضع خطة شمولية لترويج الأردن والفرص الاستثمارية، إضافة إلى العمل على أتمت الخدمات كافة التي تقدم للمشاريع الاستثمارية بدون الحاجة لمراجعة وزارة الاستثمار أو أي جهة حكومية، والذي من شأنه سيعمل على تحسين مرتبة الأردن في التقارير الدولية، وبالتالي خلق بيئة استثمارية جاذبة ومنافسة للمستثمرين".
ويرى وزير الاستثمار أن "إنشاء وزارة الاستثمار جاء بهدف خلق بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين، ولتعزيز التشاركية بين القطاعين العام والخاص، ولتكون وزارة الاستثمار الجهة الحكومية الرسمية المعنية في كل شؤون الاستثمار، ولكي تتعامل الوزارة مع قضايا المستثمر المحلي والعربي والأجنبي".
وأوضح أن "وزارة الاستثمار هي الجهة الوحيدة التي تضع سياسات تشجع على الاستثمار وتعزز تنافسية القطاعات الاقتصادية الرئيسية في الأردن، إضافة إلى ترويج الاستثمار في الأردن، والتركيز على التجربة الاستثمارية للمستثمرين المحليين والعرب والأجانب".
إصلاح اقتصادي
اعتبر، عضو لجنة الاستثمار والاقتصاد بمجلس النواب الأردني، خلدون نواف، أن "توجيهات العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بإيجاد قانون استثمار جديد، يأتي في ظل الحاجة الماسة للقانون القديم إلى التطوير من أجل مواكبة الاستثمار والمجالات الجديدة في العالم".
وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، فإن "قانون الاستثمار الجديد ينتظر اللمسات النهائية وهو موجود على طاولة الحكومة الأردنية، وبعد الانتهاء منها من المقرر أن يحال إلى مجلس النواب لإقراره".
وأكد نواف أن "الأردن يمضي قدما في تعديل وإصلاح البيئة السياسية، وتعزيز القوانين الجديدة بتوجيهات الملك، وكذلك يسير في اتجاه الإصلاح الاقتصادي".
وأشار إلى أن "هناك حاجة ماسة لتعديل وتحديث القوانين، لا سيما تلك المتعلقة بالاستثمار من أجل مواكبة العصر، واللحاق بعجلة الاستثمار والتي دائمًا تكون في تطور دائم، ومن أجل تضمين المجالات الجديدة".
ويرى النائب الأردني أن
"قانون الاستثمار الجديد سيقدم الكثير من التسهيلات للمستثمرين الأجانب والمحليين، من أجل جذب المزيد منها وتعزيز الموجود"، مؤكدا أن "ذلك سيصب في صالح الاقتصاد الأردني، ويواكب باقي الدول التي تعدل من قوانين الاستثمار لديها".
استقرار مطلوب
بدوره، أكد المحلل الأردني وعضو مجلس النواب السابق، الدكتور نضال الطعاني، أن "قانون الاستثمار في الأردن دائما ما يشهد تعديلات مستمرة، ولا يتمتع بأي استقرار ثابت، وذلك لوجود تغييرات من قبل الحكومات المتعاقبة، ولا يوجد عمل مؤسسي ثابت يدعم الاستثمار ويؤدي إلى ديمومة ثابتة".
وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، فإنه "في الكثير من الأحيان تشهد بعض الحكومات تعيين وزير استثمار، وفي حكومات أخرى لا يوجد هذا المنصب، الأمر الذي جعل المستثمر مضطربا، ولا سيما وأن النافذة الواحد التي تقدمت بها الحكومات السابقة قد تلاشت في حكومات أخرى".
ويرى الطعاني أن
"الاستثمار يحتاج إلى قانون عصري وثابت وغير متغير بالإضافة إلى الأمن الاستثماري وعدم مضايقة المستثمرين الأجانب والأردنيين على حد سواء، إذ يطمح الجميع في أن يكون هناك قانون وأنظمة للاستثمار مستقرة وحماية أمنية كجواز سفر للمستثمرين الأجانب، ناهيك عن تسعيرة الطاقة التي يجب أن تكون بأسعار تفضيلية".
وأوضح أن "الأردن بحاجة إلى توفير خدمات أكبر للمستثمرين وحوافز تجلب الاستثمار لا حوافز طاردة له، لا سيما وأننا بلد ينعم بالأمن والأمان والقيادة الحكيمة الجاذبة والمهتمة بالمستثمرين العرب والأجانب، إضافة إلى أن هناك وحدة أمنية لحماية المستثمرين ومنشآتهم الاستثمارية الموجودة في الأردن".
وتشير الدراسة التشخيصية للقطاع الخاص في الأردن إلى أن تعزيز الاستثمارات الخاصة في أنحاء البلاد، بما في ذلك في قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من شأنه أن يدعم خلق فرص العمل، ويحفز الابتكار، ويساعد الأردن على التعافي من التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا، وفقا لصحيفة "الغد" الأردنية.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала