الجيش الأمريكي يبيع النفط السوري المسروق لـ"جبهة النصرة"

© AP Photo / Hussein Mallaصورة أرشيفية - قوات الجيش الأمريكي في منبج، سوريا 4 أبريل/ نيسان 2018
صورة أرشيفية - قوات الجيش الأمريكي في منبج، سوريا 4 أبريل/ نيسان 2018 - سبوتنيك عربي, 1920, 03.02.2022
تابعنا عبرTelegram
وقع مسلحون موالون للجيش الأمريكي اتفاقا مع تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي، يقضي بتوريد شحنات من حقول النفط التي يسيطر عليها الجيش الأمريكي شرقي سوريا، إلى شركة تابعة للتنظيم بريف إدلب.
وقالت مصادر محلية في ريف إدلب، إن اتفاقا تم عقده بين ميليشيات "قسد" الموالية للجيش الأمريكي، مع ممثلين عن "هيئة تحرير الشام"، الواجهة الحالية لتنظيم "جبهة النصرة" (تنظيمات محظورة في روسيا) في إدلب، ينص على قيام الطرف الأول بتزويد التنظيم الإرهابي بشحنات من المشتقات النفطية، تبلغ كل منها نحو 160 طنا يوميا، إلى (شركة وتد) التي يديرها (الأمير العام) لـ"جبهة النصرة" المدعو أبو محمد الجولاني.
وكشفت المصادر عن أن توقيع الاتفاق تم بعد سلسة من الاجتماعات بين مسلحين موالين للجيش الأمريكي في تنظيم "قسد"، مع قياديين في "هيئة تحرير الشام" (تنظيمات محظورة في روسيا) بالقرب من مدينة (منبج) بريف حلب الشمالي الشرقي.
توقف الاشتباكات ينجلي عن هول التدمير الذي خلفته الطائرات الأمريكية في الحسكة
 - سبوتنيك عربي, 1920, 02.02.2022
الجبهات تزداد ضراوة شرقي سوريا... مقتل مسلحين موالين لواشنطن بغارات تركية
وأشارت المصادر إلى أن الاجتماعات أسفرت عن تعهد المسلحين الموالين للجيش الأمريكي ببيع شحنات من المشتقات النفطية المسروقة من الحقول السورية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الأمريكي شمال شرق نهر الفرات، وإيصالها عبر الصهاريج الى ريف إدلب وتسلميها إلى شركة (وتد).
وأضافت المصادر: تبلع قيمة الاتفاق نحو 5 مليون دولار شهريا.
وتعاني شركة (وتد) التي تديرها "جبهة النصرة"، صعوبات في تأمين احتياجاتها من المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها نظرا لتحكم التجار الأتراك الذين يقومون بإدخالها عبر أراضي بلادهم من خلال معابر غير شرعية.
وتشهد مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، نقصا حادا بالمشتقات النفطية حيث لا يسمح لأي شخص بإدخال كميات من المحروقات الا تحت إشراف شركة (وتد) التابعة للهيئة.
قوات الجيش الأمريكي والتركي خلال جولة تفقدية مشتركة خارج منبج، سوريا 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 - سبوتنيك عربي, 1920, 02.02.2022
إصابة عدد من جنود النخبة بالجيش الأمريكي في إنزال جوي بريف إدلب
وتتخذ قوات الاحتلال الأمريكي من حقول النفط والغاز في أرياف دير الزور والحسكة قواعد عسكرية لا شرعية لها شرقي سوريا، بذريعة محاربة تنظيم "داعش" الارهابي (المحظور في روسيا)، إلا أنها تواظب على تكثيف أنشطتها في تصدير إنتاج هذه الحقول إلى الأسواق القريبة كـ (كردستان العراق) ووجهات أخرى منها منطقة إدلب التي يحتلها تنظيم (جبهة النصرة) الإرهابي، في حين تعاني سوريا عموما أزمة محروقات خانقة جراء الحصار الاقتصادي على البلاد.
وينشط ضباط وجنود الجيش الأمريكي في تنظيم تجارة النفط السوري المسروق عبر المعابر اللاشرعية شمال شرقي سوريا، كما في قاعدة "خراب الجير" اللاشرعية التي أنشأها جنوب بلدة (اليعربية) على الحدود السورية العراقية، وهذه القاعدة هي المسؤولة عن عمليات إخراج صهاريج النفط الخام وشاحنات القمح المسروقة من الأراضي السورية إلى العراق، إلى جانب دورها اللوجستي في دخول وخروج القوافل العسكرية الأمريكية، والأخرى التابعة لقوات "التحالف الدولي" اللاشرعي.
وخلال السنوات الأخيرة، واظبت القوات الجوية الروسية على تدمير قوافل النفط السوري المسروق من حقول شرقي سوريا، كما استهدفت مخازن تجميعها والبنى اللوجستية التي تستخدم لتصديرها نحو مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية في إدلب.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала