القصة الكاملة لما حدث في الهند... هاشتاغ "إلا رسول الله يا مودي" يتصدر وسط غضب إسلامي وعربي

© REUTERS / SPUTNIKرئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي
رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي - سبوتنيك عربي, 1920, 06.06.2022
تابعنا عبرTelegram
وسط غضب إسلامي وعربي، تصدر وسم " إلا رسول الله يا مودي" مواقع التواصل الاجتماعي في العديد من الدول الإسلامية والعربية، على خلفية تصريحات مسيئة للنبي محمد، أطلقها سياسيان في الحزب الحاكم في الهند بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وبدأت الأزمة قبل أيام بتغريدة نشرها المتحدث باسم الحزب نافين جيندال على حسابه الرسمي على تويتر، تساءل فيها عن سبب زواج النبي محمد من السيدة عائشة وهي لم تبلغ حينها عشر سنوات.
تصريحات مماثلة مسيئة للنبي محمد وزوجاته صدرت عن المتحدثة باسم الحزب نوبور شارما خلال مناظرة تلفزيونية.
منظمات وأفراد ينتفضون
هذه التصريحات قوبلت بردة فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم الإسلامي.
فقد أصدرت منظمة التعاون الإسلامي، يوم الأحد، بيانا أدانت فيه بشدة الإساءات الصادرة عن مسؤول في الحزب الحاكم في الهند إزاء الرسول محمد.
وطالبت المنظمة في بيان "السلطات الهندية بالتصدي بحزم لهذه الإساءات وكل أشكال التطاول على الرسول الكريم صلى الله وعليه وسلم، وعلى الدين الإسلامي، وتقديم المحرضين والمتورطين ومرتكبي أعمال العنف وجرائم الكراهية ضد المسلمين إلى العدالة ومحاسبة الجهات التي تقف وراءها".
من جانبها، نشرت "الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام" تغريدة على حسابها في موقع تويتر، قالت فيها إن "المتحدث باسم الحزب الحاكم في الهند بهاراتيا جاناتا يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فهل من رادع له؟".
ودعت الهيئة المسلمين إلى "التدوين عبر هاشتاغ إلا رسول الله يا مودي".
واعتبر مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، أن الإساءات الصادرة في الهند إزاء الرسول محمد هي بمثابة حرب على كل مسلم.
وقال الخليلي عبر حسابه الرسمي في تويتر، إن "الاجتراء الوقح البذيء من المتحدث الرسمي باسم الحزب المتطرف الحاكم في الهند على رسول الإسلام صل الله عليه وسلم وعلى زوجه الطاهرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها هو حرب على كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها".
أما الكاتب الفلسطيني جهاد حلس فقد كتب في تغريدة عبر حسابه، قائلا: "والله لو غضب 2 مليار مسلم لرسولهم صلى الله عليه وسلم غضبة رجل واحد، لما تجرأ أحد على رسول الله، ولا على دين الله، ولكنه الذل والهوان".
وتجاوزت ردود الفعل مجرد التعبير عن الغضب، حيث طالب البعض عبر مواقع التواصل بمقاطعة البضائع الهندية.
فقال الكاتب الصحفي تركي الشلهوب في تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر، "بعد الإساءة لنبيّنا وأمنا عائشة.. أصبحت مقاطعة الهند فرض على كل مسلم".
غضب رسمي
ولم تتوقف ردود الفعل الغاضبة عند الأفراد والهيئات، بل امتدت إلى المستوى الرسمي في العدد من الدول العربية والإسلامية.
فقد أعربت وزارة الخارجية السعودية، مساء الأحد، عن "شجبها واستنكارها للتصريحات الصادرة عن المتحدثة باسم حزب بهاراتيا جاناتا الهندي، من إساءة للنبي محمد -عليه الصلاة والسلام".
وأكدت الخارجية السعودية، في بيان عبر حسابها على تويتر، "رفضها الدائم للمساس برموز الدين الإسلامي، والمساس بالشخصيات والرموز الدينية كافة".
وفي قطر، استدعت وزارة الخارجية السفير الهندي، ديباك ميتال، وسلمته مذكرة رسمية، أعربت فيها، عن رفض قطر التام للتصريحات التي أدلى بها مسؤول في الحزب الحاكم بالهند، ضد رسول الله محمد.
الأمر نفسه تكرر في الكويت، حيث استدعت وزارة الخارجية، يوم الأحد، "سفير جمهورية الهند، وسلمته مذكرة احتجاج، رفضت فيها بشكل كامل التصريحات التي صدرت عن مسؤول في الحزب الحاكم ضد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام".
وفي البحرين، استنكرت وزارة الخارجية التصريحات المسيئة، مؤكدة على "ضرورة شجب أي إساءات بحق النبي محمد، باعتبارها استفزازا لمشاعر المسلمين وتحريضا على الكراهية الدينية".
باكستان أدانت هي الأخرى في بيان "بأشد العبارات الممكنة"، التصريحات "المسيئة للغاية".
ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لتجنب ما اعتبرته الوضع المتفاقم للإسلاموفوبيا في الهند.
وفي إيران، استدعت وزارة الخارجية السفير الهندي إثر التصريحات المسيئة.
وأبلغت وزارة الخارجية السفير الهندي "احتجاج الجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعبا على الاساءة للنبي محمد، في برنامج تلفزيوني بالهند".
الحزب يرد
وعلى إثر ردود الفعل الغاضبة، أعلن حزب بهاراتيا جاناتا وقف المتحدثة باسمه نوبور شارما.
وقال الحزب الحاكم في بيان رسمي إنه "يشجب بكل قوة، أي إهانة لدين، أو شخصيات دينية".
بدورها، سحبت شارما تصريحاتها دون قيد أو شرط، في اعتذار نشرته عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبينت شارما عبر حسابها في موقع تويتر، أنها قالت تعليقاتها ردا على تصريحات مهينة لأحد الآلهة عند الهندوس.

وكتبت معتذرة: "لو كانت كلماتي سببت القلق، أو جرحت المشاعر الدينية لأي شخص، فأنا بهذا الصدد أسحب تصريحاتي، دون قيد أو شرط".

وفي الإطار ذاته، أعلن الحزب الهندي أنه استبعد متحدثا آخرا باسمه من صفوفه، وهو نافين جيندال، على خلفية تصريحات مماثلة نشرها على منصات التواصل الاجتماعي.
ورحبت وزارات الخارجية السعودية القطرية والكويتية بالخطوات التي اتخذها الحزب ردا على التصريحات المسيئة.
لكن وزارتي الخارجية القطرية والكويتية أضافتا في بيانين مستقلين أنهما تتوقعان اعتذارا علنيا، ورفضا رسميا من الحكومة الهندية، لهذه التعليقات.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала