كيف تتعاطى الدول العربية مع الدعوة الإسرائيلية للانضمام للحلف الدفاعي الذي تقوده الولايات المتحدة؟

كيف تتعاطى الدول العربية مع الدعوة الإسرائيلية للانضمام للحلف الدفاعي الذي تقوده الولايات المتحدة؟
تابعنا عبرTelegram
دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لابيد، الدول العربية إلى الانضمام للحلف الدفاعي الذي تقوده أمريكا في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد لابيد، في تصريحات خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، أن حكومته "تمد يدها للتعاون مع السعودية"، مشيرا إلى أن "الرئيس الأمريكي جو بايدن سوف ينقل رسالة سلام وأمل من إسرائيل إلى المملكة العربية السعودية".
كان منسق مجلس الأمن القومي الأمريكي للاتصالات الاستراتيجية، جون كيربي، قال إن الولايات المتحدة تستكشف أفكارا حول دمج قدرات الدفاع الجوي لدول الشرق الأوسط المختلفة، من أجل تحقيق تغطية أكثر فاعلية ضد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني المتنامي.
من جانبها حذرت إيران من أن طرح الولايات المتحدة تعزيز التعاون بين حلفائها الإقليميين في مجال الدفاع الجوي، والذي سيبحث خلال زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي جو بايدن، هو خطوة "استفزازية" قد تهدد الأمن في المنطقة.
وتعليقا على هذا الموضوع أكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الهاشمية، الدكتور جمال الشلبي، أن الولايات المتحدة تثير حاليا موضوع الحلف الدفاعي العربي الإسرائيلي قبيل زيارة الرئيس جو بايدن للمنطقة، لحماية مصالح حليفتها إسرائيل في مواجهة إيران، مشيرا إلى أن هذا الحلف سيمثل ورقة ضغط في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، وأن الحلف المزمع تشكيله هو رسالة أمريكية بأنها لن تترك المنطقة لمنافسيها.
وأضاف الشلبي، أن هناك محاولة أمريكية إسرائيلية لمواجهة إيران ليس من خلال القوة العسكرية أو إعلان الحرب، ولكن من خلال الحرب النفسية وتشكيل التحالفات بهدف إملاء شروطها على طهران.
ولفت أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الهاشمية، إلى أن هناك تباينا في وجهات النظر العربية حول هذا الحلف مع إسرائيل، إلا أن الاعتراضات التي تظهر في بعض الدول العربية ما هي إلا محاولة اعتذار استباقية لإيران، لكن كل الدول هذه في النهاية ستخضع للإرادة الأمريكية، متوقعا أن تتحرك إيران لمواجهة التحدي الأمريكي من خلال عقد تحالفات مع حلفائها وليس بمفردها.
من جهته قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد، شارل أبي نادر، إن "مشروع الحلف له بعد إعلامي إعلاني أكثر من أن يكون له بعد عملي فعلي، لأن الدول المدعوة للاشتراك في التحالف هي بالفعل منخرطة في السياسة والتوجهات الأمريكية، وبالتالي فإن هذا الحراك يأتي من أجل إعطاء رسالة بأن الولايات المتحدة ومن وراءها إسرائيل تسيطر على هذه الدول، مضيفا أنه على الصعيد العملي لم يتغير شيء فالدول التي تأخذ موقفا معاديا لهذا الحلف هي في حلف استراتيجي آخر مع روسيا والصين".
وأوضح أبي نادر، أنه من الناحية العسكرية والتقنية لن يكون هناك أي بعد فاعل لدمج منظومات الدفاع الجوي لعدة دول، لأن هذه المنظومات تعمل بطريقة منفصلة، وبالتالي فإن هذه التصريحات تأتي من أجل إعطاء هالة لزيارة الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، مؤكدا أن إسرائيل تطمح أيضا لبيع أسلحة للدول العربية، كما أنها تعمل على تطوير منظومة دفاع جوي على الليزر، وهذا الموضوع يحتاج إلى تمويل وذلك من خلال خلق العداء الخادع بين إيران وبعض الدول العربية.
هذا وقال الباحث المتخصص في الشئون الأمريكية، عمرو عبد العاطي، إن "الولايات المتحدة تسعى لأن يكون هناك تنسيق أمني بين إسرائيل والدول العربية، وخصوصا الدول التي أقامت علاقات سياسية واقتصادية وأمنية مع تل أبيب، كما أن هناك رغبة أمريكية لإعادة التموضع في منطقة الشرق الأوسط وذلك بتقليل الالتزامات الأمريكية في هذه المنطقة، مشيرا إلى أن واشنطن تطمح للتنسيق الأمني في قضايا معينة لمواجهة إيران، وأن هذا التنسيق سيزداد في حالة اخفاق الولايات المتحدة في التوصل لاتفاق مع الجانب الإيراني، مشددا على أن ما يحدث هو مجرد تنسيق أمني وليس تحالف لأنه من الصعب تكوين هذا التحالف في المنطقة العربية، كما أن بعض الدول العربية ترفض الأمر".
وأكد، عبد العاطي أن هناك بالفعل تنسيقا أمنيا بين إسرائيل وعدد من الدول العربية التي طبعت مع إسرائيل، إلا أنه ليست كل الدول العربية التي تقيم علاقات مع تل ابيب لديها الرغبة في التنسيق الأمني مع إسرائيل لأنها لا تشعر بأن التهديد هو إيراني.
إعداد وتقديم: دعاء ثابت
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала