هل تتجدد موجات الهجرة الجماعية إلى الغرب على وقع أزمة الغذاء؟

هل تتجدد موجات الهجرة الجماعية إلى الغرب على وقع أزمة الغذاء؟
تابعنا عبرTelegram
حذرت مديرة وكالة مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي (فرونتكس) من "موجات جديدة من اللاجئين" مدفوعة بأزمة الغذاء التي تفاقمت بعد الأزمة الأوكرانية، وطلبت من الاتحاد الاستعداد لهذه الموجات.
وقالت المسؤولة الأوروبية، لدى وصولها إلى اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في براغ، إن عدم إمكانية تصدير الحبوب "سيؤدي إلى موجات من الهجرة ونحن نتحضر للأمر".
كان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حذر من أن عقوبات الغرب ضد روسيا "زادت من تعقيد الوضع في مجال الغذاء في العالم"، مشيرا إلى أنها "عقوبات غير قانونية وغير مدعومة من مجلس الأمن الدولي".
وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع، إن "بعض الدول تفاجأت من حدة الأزمة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة، والانتحار، وسوء التغذية، والهجرة لمن استطاع إليها سبيلا، وستشهد عدة دول انفجارات أمنية وسياسية، وعدم استقرار، وموجات هجرة، خاصة من الأماكن التي يتعذر على أوروبا منع الهجرة منها مثل دول شمال أفريقيا".

وتوقع الباحث أن تستمر هذه الأزمة، قائلا: "فعلى الرغم من أن الغرب ينهزم في أوكرانيا فإنه لن يتراجع، لأنه يشعر أنه يتم نزعة من عرش حكم العالم"، مؤكدا أن "من يمنع الحل فعليا هو الولايات المتحدة، التي تواصل أيضا الاستفزاز المتعمد لروسيا، وربما ترغب أوروبا في التراجع لكن واشنطن تضغط لمنعها، ويترتب على هذا الموقف تراجعات لليورو والإسترليني، وربما يكون هذا من الأهداف الخفية لواشنطن كي تظهر أنها الاقتصاد المهيمن على العالم".

وأكد بيير عازار الخبير في الشؤون الجيوسياسية والاقتصادية أن "أوروبا تعيش قلقا كبيرا من موجات الهجرة، رغم أنها تستطيع أن تستفيد من العقول المهاجرة والطاقات الشابة، لكن لديها مخاوف أمنية وسياسية خاصة عندما تكون الهجرات من طوائف وأديان مختلفة عن السائد في أوروبا، ولهذا لا تسمح بهجرة أعداد كبيرة، أو تدفقات قد تمثل خطرا أمنيا يضرب بنية المجتمع بما ينعكس على البينة السياسية التي تشكل الاتحاد الأوروبي".
وأشار الخبير إلى أن "الهجرة تتضمن أبعادا تتمظهر بأنها اقتصادية لكنها هناك أبعاد أعمق اجتماعية وأيضا نفسية"، مشيرا إلى "وجهة هؤلاء المهاجرين دائما نحو الغرب نتيجة الانبهار بالحضارة الغربية، التي استطاعت أن تمتلك الإعلام والشاشات، وأن تسيطر على عقول العالم عبر القوة الناعمة، وذلك على الرغم من أن هناك دول مثل الصين وروسيا التي تمتلك حضارة عظيمة وإرثا هائلا من الفن والإبداع والثروات، والتطور العلمي الهائل".
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала