خبير اقتصادي يشرح أسباب أزمة الخبز في لبنان

© Sputnik . Zahraa Al Amirالأزمات المعيشية تشتد في لبنان...عودة طوابير الخبز والبنزين
الأزمات المعيشية تشتد في لبنان...عودة طوابير الخبز والبنزين - سبوتنيك عربي, 1920, 28.07.2022
تابعنا عبرTelegram
تتفاقم أزمة الخبز يوماً بعد يوم في لبنان، بعد إعلان عدد كبير من الأفران وقف إنتاج الخبز العربي نتيجة نفاذ مادة الطحين لديها، في وقت تشهد مختلف المناطق طوابير خانقة أمام الأفران للحصول على الخبز.
قال الخبير الاقتصادي إيلي ياشوعي لـ"سبوتنيك" إن "المصرف المركزي يتقاعس جداً عن فتح الاعتمادات لاستيراد القمح خصوصاً عندما يتواجد دعم، لأننا كلنا مدركون أنه لم يعد لديه تلك الاحتياطات الوفيرة التي تسمح له بأن يستمر في عملية التفريط بها".
وأشار إلى أن "المصرف المركزي ارتكب أخطاء مميتة عندما قبل بموضوع تمويل الدعم السنة الماضية، هذا الدعم كلفنا أكثر من 15 مليون دولار، ولاحقاً أحد التعاميم الذي سمح بفترة زمنية ليست بقصيرة بأن حامل الليرات اللبنانية يستطيع إبدالها بما يشاء بدولارات على سعر المنصة، مثلًا كل هذا جعل هذا الرصيد من الاحتياطات يتراجع، بالتالي نرى دائماً عندما يكون هناك فتح اعتماد خصوصاً لاستيراد سلع مدعومة يوجد تقاعس وتباطؤ".
وأوضح ياشوعي أنه "من الناحية الثانية موضوع الحبوب في العالم يشهد اليوم أزمة لدرجة أنه يوجد كلام عن تهديد جدي بالأمن الغذائي العالمي، نتيجة الحرب بين روسيا وأوكرانيا وتداعيات هذه الحرب، نظراً لأهمية صادرات البلدين قبل نشوء هذه الحرب"، لافتاً إلى أن أهمية تلك الصادرات الكبيرة "بالرغم من أنها لا تتجاوز 4% من الصادرات العالمية، تكمن بما يصدرونه من غاز ومعادن ومن حبوب وزيوت وغيرها، أيضاً هذا الأمر انعكس على توافر الحبوب والزيوت ومواد غذائية أخرى ما جعلها أقل عرضاً في الأسواق العالمية وبالتالي تم تسجيل تضخم وارتفاع بأسعارها، وهذا ما نسميه التضخم المستورد".
علم الأردن  - سبوتنيك عربي, 1920, 28.07.2022
الأردن يشارك في قمة بيروت لوزراء الزراعة
وتابع أن أساب "مشكلة الخبز في لبنان من ناحية عراقيل داخلية ومن ناحية ثانية تضخم مستورد، ومن ناحية ثالثة مراكز التخزين في لبنان، لأن المركز الرئيسي للتخزين في مرفأ بيروت لم يعد موجوداً، لم يعد هناك مخزون استراتيجي في لبنان الذي كان موجود سابقاً الذي كان يكفي لبنان دائماً بين ثلاثة وخمسة أشهر لم يعد موجودا أيضا، كل هذه الأمور أثرت على توافر هذه المادة يعني القمح والطحين وغيرها، حيث توافرها لم يعد متاحاً كماكانم سابقا، وهذا ما جعل معظم الأفران لا تعمل بكامل طاقتها وأيضاً هناك مسألة الكلفة ومسألة الربح والخسارة كلها تدخل في حساب من يصنع الخبز"، مضيفا: "وبما أنه يوجد دائما تقلبات إن كان بالأسعار العالمية أو بسعر صرف الدولار بالداخل و بما أن هذه المسألة مراقبة من قبل وزارة الاقتصاد وأصحاب الأفران الآن في وضع حرج لا يعرفون ماذا يفعلون، يوجد أفران أقفلت ويوجد أفران تنتج أقل لتحد من خسائرها".
وعن تداعيات رفع الدعم عن الخبز، قال ياشوعي: "رغم أن صفيحة البنزين تباع بـ600 ألف ليرة، وأن قارورة الغاز تباع بما يفوق الـ 300 ألف ليرة، مع ذلك لم يحرك أحد ساكناً، ودرجة الحاجة لهذه المواد نفس درجة الحاجة إلى الخبز، حتى تعريفات الخليوي، أيضاً الحاجة إلى الخليوي مثل الحاجة إلى البنزين مثل الحاجة إلى الغاز مثل الحاجة إلى الخبز، أصبحوا أساسيات كلهم ضروريات، وأنا أؤكد حتى لو أصبح سعر ربطة الخبز بـ50 ألف ليرة لا أحد سيحرك ساكنا، أولاً يأس وثانياً هجرة، حيث يهاجر كل من لديه أقرباء في الخارج، والذي لا يرحل شرعا يرحل تهريب".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала