مسؤول في أنصار الله لـ"سبوتنيك": صفقة الأسرى إنسانية ولا علاقة لها بالهدنة

© AFP 2022 / MOHAMMED HUWAISجنود تابعون لجماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن
جنود تابعون لجماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن  - سبوتنيك عربي, 1920, 02.08.2022
جنود تابعون لجماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن
تابعنا عبرTelegram
أكد مسؤول الدائرة القانونية في لجنة الأسرى بصنعاء، أحمد أبو حمرة، اليوم الثلاثاء، أنه "تم التوقيع من جميع الأطراف وبرعاية الأمم المتحدة على صفقة كبرى لتبادل الأسرى، وتم بحث ومناقشة المعوقات التي عرقلت تلك العملية في السابق".
وأضاف في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء: "كانت هناك جولة تفاوض في المملكة الأردنية وتم التفاوض خلالها على ملف الأسرى، ومناقشة المعوقات التي حالت دون تنفيذ اتفاق الأمم المتحدة والذي تم التوقيع عليه من قبل الطرفين في شهر مارس/آذار الماضي، ولم يكن وقتها للأمم المتحدة أي دور في الضغط على الطرف الآخر".
وتابع مسؤول الدائرة القانونية: "في تلك الجولة تم الاتفاق على قوائم الأسماء والتوقيع عليها من قبل الطرفين والأمم المتحدة، ونأمل أن تعمل المنظمة الدولية على إتمام واستكمال تلك الصفقة التي تم التوافق عليها".
ونفى أبو حمرة أن "تكون لتلك الصفقة أي علاقة بالهدنة القائمة في اليمن أو بالمفاوضات التي تجري حولها".
وحول إمكانية ظهور معوقات لتنفيذ تلك الصفقة في اللحظات الأخيرة كما حدث في المرة السابقة، يقول أبو حمرة: "نأمل أن يلتزم الطرف الآخر بما تم الاتفاق عليه برعاية الأمم المتحدة ولا يكون كالاتفاقات التي تم التوقيع عليها ولم يتم تنفيذها، لأن ملف الأسرى هو ملف إنساني والمتضرر الوحيد منه هو أسر هؤلاء الأسرى، ونأمل في ظل الظروف الحالية والهدنة القائمة أن يكون هناك تقدم إيجابي ونجاح لتلك الصفقة وليس كالاتفاقات السابقة".
وأشار مسؤول الدائرة القانونية إلى أنه "لم يتم التوافق على أسماء بعينها لتشملها قائمة الأسرى، وهناك لجان مشتركة من الجانبين تعمل على بحث وترتيب القوائم برعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، مشيرا إلى أنه "لم يتم تحديد نوعية الأسرى سواء كانوا عسكريين أو مدنيين وهذا يخضع للمفاوضات، وأن العدد الذي تم التوافق عليه في الجولة الماضية هو 2223 أسير من الطرفين وهو نفس العدد الذي تجري حوله المفاوضات الآن".
أنصار حزب الله خلال الاشتباكات في حي الطيونة، بيروت، لبنان 14 أكتوبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 27.05.2022
"أنصار الله" تتهم الحكومة بالمماطلة في تنفيذ أكبر صفقة تبادل أسرى تضم 2223 أسيرا
وأعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أمس الاثنين: "اتفاق أطراف الصراع في البلاد على تشكيل لجنة مشتركة لدعم تنفيذ أكبر صفقة تبادل للأسرى منذ اندلاع النزاع أواخر 2014".
وقال مكتب المبعوث الأممي، في بيان صحفي، إن "اللجنة الإشرافية لتنفيذ اتفاق إطلاق سراح المحتجزين وتبادلهم بين الأطراف في اليمن اختتمت اجتماعها السادس في العاصمة الأردنية عمّان بعد 6 أيام من المشاورات لتحديد أسماء المحتجزين الذين سيتم الإفراج عنهم بناء على الأعداد التي تم الاتفاق عليها في مارس/ آذار من العام الحالي، والتي تشمل تبادل 2223 أسيرا ومحتجزا".
وأضاف أن "الأطراف اتفقت على تكثيف الجهود لتحديد قوائم المحتجزين بشكل نهائي وتوحيدها من قبل جميع الأطراف في أقرب وقت ممكن"، متابعا: "تحقيقا لهذه الغاية، تم الاتفاق أيضا على تسهيل زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مراكز الاحتجاز للمساعدة في التحقق من الهويات".
وأكد مكتب المبعوث الأممي "اتفاق الأطراف على إنشاء لجنة مشتركة بينهم لدعم عملية التحقق من هوية أسماء المحتجزين المدرجة في القوائم"، مشيراً إلى "أنه من المتوقع أن تجتمع الأطراف في الأسابيع المقبلة بعد إحراز مزيد من التقدم حول القوائم".
ونقل البيان الأممي عن المبعوث الخاص غروندبرغ قوله: "يحدوني الأمل أن تحافظ الأطراف على التزامها باتفاقها، وأن لا تدخر جهداً في تحقيق إطلاق سراح ناجح للمحتجزين ضمن إطار العملية التي تيسّرها الأمم المتحدة. إن تحديد الأسماء خطوة أساسية صوب هذه الغاية".
وفي الثاني من يونيو/حزيران الماضي، أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، موافقة الأطراف في اليمن، على مقترح أممي بتمديد الهدنة السارية في البلد العربي منذ الثاني من نيسان/ أبريل الماضي، لمدة شهرين إضافيين تنتهي مطلع أغسطس/آب المقبل.
وتتضمن الهدنة في بنودها إيقاف العمليات العسكرية الهجومية برا وبحرا وجوا داخل اليمن وعبر حدوده، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن.
كما تتضمن الهدنة تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة غرب اليمن، والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء الدولي أسبوعياً.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 7 أعوام معارك عنيفة بين جماعة "أنصار الله" وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً مدعوماً بتحالف عسكري عربي، تقوده السعودية من جهة أخرى لاستعادة مناطق شاسعة سيطرت عليها الجماعة بينها العاصمة صنعاء وسط البلاد أواخر 2014.
وأودى الصراع الدائر في اليمن منذ اندلاعه بحياة 377 ألف شخص، 40 بالمئة، منهم سقطوا بشكل مباشر، حسب تقرير للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала