السفير الصحراوي لدى الجزائر: خيار العمل المسلح ما زال مطروحا لتقرير المصير

أكد سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى الجزائر عبد القادر طالب عمر أن الجمود الذي يعرفه الملف الصحراوي حاليا، قد يدفع الشعب الصحراوي للجوء إلى التصعيد، واستعمال كل الوسائل من أجل تقرير مصيره، بما في ذلك العمل المسلح، في حال فشلت كل الحلول السياسية.
Sputnik

الجزائر - سبوتنيك. ورأى السفير عمر، في تصريحات خاصة لوكالة "سبوتنيك" اليوم الأحد، أنّ خيار الكفاح المسلح يبقى قائما، قائلا "الصحراويون مطالبون بإعداد قوتهم، وتحضيرها، لأن خيار الكفاح المسلح يبقى دائما مطروح ويمكن اللجوء إليه عند الحاجة، ما دام الاحتلال قائما، وعند الفشل النهائي للحلول السياسية".

ربع قرن على غلق الحدود... هل يعيد الرئيس الجزائري العلاقات مع المغرب؟
وأضاف "الجمود الحاصل في الملف الصحراوي، يجعلنا ننبه المجتمع الدولي إلى إمكانية انفجار الأوضاع، أمام تقاعس الأمم المتحدة واستفزازات المغرب، فكل هذه العراقيل قد تدفع الصحراويين إلى اختيار طرق أخرى، لطالما أرادوا تجنبها، وعلى العالم أن يتحرك، وإلا لا لوم على الصحراويين، لأن الكرة في مرمى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي".

وأشار إلى أن الوضعية الحالية للملف الصحراوي "تتسم بحالة انسداد لأسباب عدة أهمها: توقف مسلسل السلام الأممي، منذ استقالة المبعوث الأممي، هورست كوهلر، من دون أن يُعيّن مبعوث آخر حتى الآن، بالإضافة إلى العراقيل المغربية، المدعومة من فرنسا بالدرجة الأولى، مع تصعيد مغربي يتمثل في تنظيم أنشطة رياضية وسياسية، وفتح قنصليات في الأراضي المحتلة، ومحاولة رسم حدود بحرية في المياه الإقليمية الصحراوية، وهي تصرفات تمثل خرقا سافرا للقانون الدولي".

وأوضح أن "القانون الدولي لا يعترف بسيادة المغرب على الصحراء، في انتظار تنظيم استفتاء تقرير المصير".

وفي السياق ذاته قال السفير عمر "هناك انتهاكات كبيرة في المناطق المحتلة، مع غلقها على المراقبين الدوليين بشكل مستمر، لمنع العالم من معرفة ما يحدث هناك".

وحول الطرح الذي يقول باندماج فئة من الصحراويين مع المغرب، قال السفير عمر "هذه نقطة ضعف النظام المغربي، لأنه يدعي أن الصحراويين في الأراضي المحتلة ينعمون بالأمن والاستقرار".

وأضاف:

"نحن نقول للمغرب لنترك العالم يأتي ويشاهد بنفسه، ولننظم استفتاء، وسنرى الحقيقة، وينتهي الأمر، وفي حال صوت الصحراويون لصالح المغرب ستُسحب شرعية "البوليساريو". لكن المغرب يرفض، لأنه يعرف أن ما يقوله محض دعاية وفقط، المغرب متيقن مئة بالمائة بأنه سيخسر الاستفتاء".

والبوليساريو أو "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" هي حركة تحرر تأسست في 20 مايو/ أيار 1973، وتسعى لتحرير الصحراء الغربية مما تصفه بـ "الاستعمار المغربي"، وتأسيس دولة مستقلة تحمل اسم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

بعد تصديق البرلمان... ترسيم الحدود المغربية ينذر بأزمة بين 4 أطراف
وحول الخيارات المتاحة أمام الشعب الصحراوي لمواجهة ما يوصف "بالأمر الواقع" قال السفير الصحراوي "نحن نقوم بإبلاغ الرأي العام الدولي والدول المؤثرة وأيضا الاتحاد الإفريقي، بخطورة الوضع"، معربا عن تقديره للاتحاد الأفريقي "الذي لم يغير موقفه رغم عودة المغرب إلى عضويته، ويفرض عضويتنا على الشركاء الدوليين، مثل اللقاءات التي يعقدها مع اليابان، والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والتي شهدت تواجد دولتنا، وهو مطالب ببذل مجهود أكبر بصفته شريكا في الحل الأممي".

ومن ناحية أخرى، عبر السفير عمر عن ارتياحه التام" لنوعية العلاقات التي تجمعنا بالجزائر، وللمواقف الصريحة والواضحة للجزائر، شعبا وحكومة".

وأضاف "لاحظنا أن المرشحين الخمسة لانتخابات الرئاسة الجزائرية الأخيرة، أجمعوا على أن القضية الصحراوية هي قضية تصفية استعمار، وهو نفس الموقف الذي عبر عنه الرئيس عبد المجيد تبون في آخر لقاء عقده مع وسائل الإعلام، ونحن نعتز ونفتخر بالموقف الجزائري".

كما عبر السفير الصحراوي عن ارتياحه لخروج "الجزائر من الوضعية السابقة، وتحولها إلى لاعب دولي مهم".

مناقشة