صربيا: مصر "تجمد" الاعتراف باستقلال كوسوفو المعلن من طرف واحد

أعلن البرلمان الصربي "سكوبشينا"، اليوم الخميس، أن مصر "جمّدت" الاعتراف باستقلال إقليم كوسوفو المعلن من طرف واحد.
Sputnik
بلغراد - سبوتنيك. وجاء في بيان "سكوبشينا" صدر عقب اللقاء بين رئيس البرلمان الصربي، إيفيتسا داتشيتش، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: "خلصت المحادثات إلى أن مصر أبقت على موقف "تجميد الاعتراف" باستقلال ما يسمى بكوسوفو. وأشار داتشيتش إلى أنه يقيّم تقييما عاليا الموقف المصري الذي يشير إلى أن القاهرة لا تصوت لصالح عضوية بريشتينا في المنظمات الدولية".
كان السيسي، الذي يقوم بزيارة رسمية هي الأولى من نوعها إلى صربيا، التقى في وقت سابق من اليوم، رئيس مجلس النواب الصربي، وزير الخارجية الأسبق، إيفيتسا داتشيتش، لبحث العلاقات الثنائية.
الدفاع الصربية: الطائرة المنكوبة كانت متجهة إلى بنغلاديش

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى، يوم أمس الأربعاء، لقاء مع نظيره الصربي، ألكسندر فوتشيتش، ووقعا إعلانًا بشأن إقامة شراكة استراتيجية، بينما وقع أعضاء الوفدين الحكوميين على 12 اتفاقية في مختلف المجالات، ابتداء من التعليم العالي والزراعة والثقافة والإعلام.

ومنح "فوتشيتش" نظيره المصري وسام الجمهورية "وسام على الشريط " الذي يمنح لرؤساء الدول والحكومات، تكريما على المزايا الاستثنائية في تطوير علاقات الصداقة بين البلدين.
الجدير بالذكر، أن زيارة السيسي، هي أول زيارة لرئيس مصري إلى بلغراد، منذ 35 عاما، عندما زار الرئيس الأسبق حسني مبارك يوغوسلافيا عام 1987.
ويذكر أن السلطات الألبانية في كوسوفو، وبدعم من الدول الغربية، أعلنت انفصال الإقليم عن صربيا من جانب واحد في 17 فبراير/شباط عام 2008، وذلك بعد أن فقدت بلغراد السيطرة على الإقليم نتيجة النزاع المسلح مع الألبان في عام 1999 وقيام قوات حلف "الناتو" بقصف أراضي جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية (كانت وقتئذ تتكون من جمهوريتي صربيا والجبل الأسود) في إطار عملية "القوة المتحالفة" التي استمرت من يوم 24 مارس/آذار وحتي يوم 10 يونيو/حزيران عام 1999. وذلك بحجة الدفاع عن سكان إقليم كوسوفو، من ذوي الأصل الألباني، ومع أنها جرت في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة ودون الحصول على تصريح من مجلس الأمن الدولي.

ووفقًا لتقديرات السلطات الصربية، فإن حوالي 2.5 ألف شخص، بينهم 89 طفلا، لقوا حتفهم جراء القصف وأصيب 12.5 ألف شخص بجروح، وتقدر الأضرار المادية، حسب مصادر مختلفة، بما يتراوح بين 30 و100 مليار دولار.

الرئيس الصربي: ردنا سيكون "قاتلا" إذا استمرت سلطات كوسوفو بالتمييز
وفي مارس/آذار 2004، نفذ ألبان كوسوفو مذابح أسفرت عن طرد جماعي للصرب من الإقليم وتدمير العديد من المعالم الأثرية لتاريخهم وثقافتهم.
واضطرت السلطات الصربية في عام 2011، تحت ضغط من بروكسل، ولجعل الإقليم أقرب إلى الاتحاد الأوروبي، وأيضاً لجعل الحياة أسهل للمواطنين الصرب في الإقليم، للشروع بمفاوضات بشأن تطبيع العلاقات مع ألبان كوسوفو من خلال وساطة الاتحاد الأوروبي.
مناقشة