الجيش الأمريكي يطبق حصارا خانقا على 20 ألف سوري في محيط حقل العمر النفطي

لليوم الثالث على التوالي، تواصل قوات الجيش الأمريكي إطباق حصار تام على بلدة "ذيبان" المحاذية لحقل العمر النفطي الذي تتخذه كقاعدة عسكرية لا شرعية لها، شرقي دير الزور.
Sputnik
وأكدت مصادر محلية لمراسل "سبوتنيك" في دير الزور أن مسلحي تنظيم "قسد" الموالين للجيش الأمريكي، شنوا، قبل أيام، سلسلة مداهمات استهدفت المعابر النهرية على أطراف البلدة، ما أسفر عن مقتل مسلح في التنظيم وإصابة عدد آخر خلال اشتباكات نشبت مع أهالي البلدة، لتقوم بعدها دوريات من الجيش الأمريكي مدعومة بمسلحين من "قسد" بإطباق حصار خانق على حي اللطوة ببلدة ذيبان، وذلك للضغط على الأهالي لتسليم عدد من أبناء العشائر العربية الذين يقطنون في البلدة".

وتابع المصادر: "كما منعت القوات المحاصرة الأهالي من فتح محالهم التجارية في البلدة، ومنع خروجهم ودخولهم منها وإليها، بما في ذلك منع وصول الحالات الإسعافية إلى المراكز الطبية".

وأضافت المصادر أن "دوريات تابعة لـ "قسد" قامت بمصادرة عدة سيارات للأهالي بالإضافة إلى عدد من الدراجات النارية".
وتحاذي بلدة ذيبان من جهة الجنوب، المدينة السكنية التابعة لحقل العمر النفطي، التي تتخذها القوات الأمريكية مقرا لمنامة جنودها المتمركزين في قاعدتها اللاشرعية في الحقل.
وخلال الأونة الأخيرة، تعرضت المدينة السكنية المحتلة لسلسلة من الهجمات الصاروخية التي شنها مجهولون، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الأمريكيين.
وبحسب إحصائيات غير رسمية، يناهز عدد سكان بلدة ذيبان في الوقت الراهن، نحو 20 ألف مواطن جميعهم من أبناء القبائل العربية، ومنها قبيلة "العكيدات" على وجه الخصوص.
انفجارات تضرب قاعدة الجيش الأمريكي في حقول نفط الجبسة شرقي سوريا
وفي المقابل، بدأ أبناء العشائر العربية في الريف الغربي لمحافظة دير الزور بقطع الطريق العام في بلدة (الحصان)، وقاموا بإحراق الإطارات احتجاجا على ما تقوم به "قسد" بحق سكان المنطقة.
ويمتلك الجيش الأمريكي نحو 28 قاعدة عسكرية معلنة شرقي سوريا وتتخذ شكل الطوق المحكم الذي يحيط بمنابع النّفط والغاز السوري.
يعتبر حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي، أكبر حقول النفط السورية، وفيع تقع أكبر القواعد الأمريكية اللاشرعية في هذا البلد الشرق أوسطي.
وكشفت وزارة النفط السورية الأسبوع الماضي عن أن "قوات الاحتلال الأمريكي ومرتزقتها تسرق ما يصل إلى 66 ألف برميل يومياً من الحقول التي تحتلها شرقي سوريا من أصل مجمل إنتاجها اليومي البالغ 80.3 ألف برميل.
وينشط ضباط وجنود الجيش الأمريكي في عمليات تصدير النفط السوري المسروق عبر المعابر اللاشرعية شمالي وشمال شرقي سوريا تمهيدا لبيعها في الأسواق السوداء القريبة كـ كردستان العراق ووجهات أخرى منها منطقة إدلب التي يحتلها تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي (المحظور في روسيا)، في حين تعاني سوريا عموما أزمة محروقات خانقة جراء الحصار الاقتصادي على البلاد.
مناقشة