برلمانيون: وصول السفينة الحربية البريطانية إلى ليبيا هدفه السيطرة على الحقول النفطية ومصادر الطاقة

خطوة تصعيدية جديدة في إطار تدخلها في الشؤون الداخلية الليبية، رست سفينة الإنزال البريطانية "إتش إم إس آليبون" في ميناء طرابلس، أمس الأربعاء، وسط استنكار ورفض برلماني وشعبي.
Sputnik
وأعلنت السفارة البريطانية بليبيا، في بيان، أن السفينة هي أول قطعة تابعة للبحرية الملكية البريطانية، التي ترسو في ليبيا منذ نحو 8 سنوات.
بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا تدين اشتباكات الزاوية وتؤكد ضرورة الحماية غير المشروطة للمدنيين
برلمانيون ليبيون اعتبروا أن الخطوة هي بمثابة دعم ميليشيات محددة في الغرب الليبي عبر حكومة "الدبيبة"، وأنها تهدف للسيطرة على الحقول والآبار النفطية في ليبيا وتأمين استمرار تدفق الغاز.

تأجيج الصراع

وندد البرلمانيون بالخطوة التي اعتبروها بمثابة تأجيج للصراع، وتدفع نحو اشتباكات محتملة في وقت قريب.
ويرى البرلمانيون أن هذه الخطوة من الجانب البريطاني تؤكد مساعيها للبقاء العسكري في الغرب الليبي عبر "الحكومة منتهية الولاية"، من أجل تأمين مصادر الطاقة ودعم أطراف تدين لها بالولاء للحفاظ على مصالحها في الغرب الليبي.
في الإطار قال النائب البرلماني حمد البنداق، إن وصول السفينة الحربية البريطانية إلى طرابلس هي رسالة لأطراف أخرى بأنها تدعم الأطراف التي ترتبط بمصالح معها في الغرب الليبي، مقابل الأطراف التي تدعم الشرق.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن رسو السفينة في الغرب الليبي له علاقة بإمدادات النفط والغاز الليبي إلى أوروبا، خاصة في ظل الحاجة الملحة لأوروبا لأي إمدادات حالية.

معدات عسكرية

ولفت إلى أن "الفرقاطة البريطانية كان على ظهرها معدات عسكرية، وهي غير معلومة إن كانت معدات تأمين أم إمداد"، وفي حال كانت معدات دعم فإن الغربي الليبي لن يرده".
ولم يستبعد البرلماني الليبي أن يكون وصول السفينة الحربية في إطار تقديم الدعم، خاصة في ظل تحشيد الأطراف العسكرية، وأن العمليات العسكرية المحتملة قد تكون الأخيرة ما قبل الاستقرار، خاصة أن الانتخابات البرلمانية والرئاسية قد تتأخر إلى عام 2025.
أثار خبر وصول السفينة إلى طرابلس، موجة غضب شعبية في معظم أنحاء ليبيا، حيث طالب نشطاء وشيوخ قبائل بضرورة مغادرة سفينة الإنزال البريطانية، وعدم الترحيب بها.
وتستمر القوات المسلحة الليبية عمليات تأمين منطقة الهلال النفطي وسط ليبيا، فيما تقع الحقول الغربية تحت سيطرة قوات تابعة للدبيبة.
وأكدت مصادر ليبية في وقت سابق لـ"سبوتنيك"، أن الدبيبة يسعى للسيطرة على منطقة الهلال النفطي لضمان البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة، خاصة في ظل سيطرته على المؤسسات المالية.

تعزيز الانقسام

في الإطار قال البرلماني عيسى العريبي، عن استقبال الفرقاطة من قبل أعضاء الحكومة منتهية الولاية، إنه يعزز الانقسام في ليبيا ويؤدي إلى تصعيد عسكري.
تحذيرات من "انفجار غير مسبوق" داخل ليبيا... وصراع النفوذ يهدد الاستقرار في طرابلس
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن وصول الفرقاطة البريطانية إلى ليبيا يهدف لدعم بعض الميليشيات من أجل السيطرة على حقول النفط والغاز، لكن القوات المسلحة الليبية تفرض حمايتها للحقول والآبار بكل قوة وحزم، حسب قوله.
ويرى البرلماني الليبي، أن هذه التصرفات من قبل بريطانيا تعزز الانقسام والتصعيد العسكري في البلاد وتحول دون التقدم في المسار السياسي الهادف لإجراء الانتخابات والاستقرار.
واستنكر البرلماني الليبي مثل هذه الخطوات في التوقيت الحالي، واعتبرها تدخلا في الشؤون الداخلية الليبية ودعما لعمليات الفوضى في البلاد.

استنكار سياسي

فيما استنكر أحمد الشركسي عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي، مساندة الجيش البريطاني لطرف منتهي الولاية قائلا: " أمر غاية في الغرابة، كيف للبحرية والجيش الانجليزي أن يرضى أن يكون أداة لطرف منتهي الولاية".
وتابع بقوله إن الطرف منتهي الولاية" أراد استخدام البحرية الانجليزية والجيش الانجليزي لإرسال رسالة أن شرعيتهم تأتي من الخارج".
ويرى أن الرسالة موجهة لليبيين، وأن احتفاء محافظ المركزي والسيدة نجلاء المنقوش بالصور ونشرها، يؤكد مقاصدهم وتأكيدهم على أن دعم بقائهم من الخارج وخاصة من بريطانيا.
وقبل وصول السفينة إلى طرابلس، زارت القوة البريطانية مدينة روتا في إسبانيا بعد إجراء عمليات تجديد مع سفينة الدعم البحرية "تيدسارج" قبالة سواحل البرتغال قبل التوجه إلى جبل طارق، بحسب "بوابة الوسط".
جاء ذلك بعد تدريبات حربية برمائية بالقرب من بليموث في إنجلترا، لوضع اللمسات الأخيرة على الاستعداد للانتشار. حيث شهدت إطلاق 45 كوماندوز على الشاطئ من سفينة إنزال من سرب هجوم المارينز الرابع التابع للسفينة "إتش إم إس ألبيون" والمناورة على الأرض.
وتتكون من غرف عمليات، ورعاية حرجة، وأسرة طب الطوارئ، وماسح تصوير مقطعي، بالإضافة إلى أجنحة المستشفى، مع مجموعة واسعة من الطاقم الطبي المتخصص من أخصائي العناية المركزة إلى ممرضات الصحة العقلية.
أما سفينة الدعم "أرغوس" فهي أيضًا موطن لطائرات الهليكوبتر نوع "وايلدكات" من قوة مغاوير الطيران العمودي 847 والأسراب الجوية البحرية 845 أثناء النشر. وجرى تكليف القطعة البحرية التي كانت تتمركز في المحطة الجوية البحرية الملكية "يوفيلتون" بتوفير الدعم الجوي للكوماندوز أينما كانوا يعملون.
مناقشة