باريس تدين أعمال العنف في تشاد احتجاجا على نتائج الحوار الوطني وتنفي مزاعم تورطها

دانت فرنسا وقوع أعمال عنف في دولة تشاد، خلال التظاهرات التي اندلعت صباحًا، رفضًا لنتائج الحوار الوطني الشامل والمرحلة الانتقالية الجديدة، التي شهدت استخدام رجال الأمن أسلحة فتاكة، ما أسفر عن مقتل صحفي وإصابة آخرين، مؤكدة عدم صحة ما تواتر من أنباء حول تورط باريس في هذا الأمر.
Sputnik
القاهرة- سبوتنيك. وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان اليوم الخميس، أن "فرنسا دانت وقوع أعمال عنف صباحا في تشاد واستخدام أسلحة فتاكة ضد المتظاهرين"، نافيةً "وجود دور لها في تلك الأحداث، فهي مسألة تتعلق بشكل صارم بالسياسة الداخلية لتشاد".
وأضافت الوزارة أن "المعلومات الكاذبة حول تورط فرنسا المزعوم لا أساس له من الصحة".
وكان المتحدث باسم حركة "وقت تمه" المعارضة، سوماين أدوم، قد أعلن، اليوم لـ"سبوتنيك"، أن المتظاهرين خرجوا في ثلاث مدن، مشيراً إلى أن القوات الحكومية أطلقت النيران على المتظاهرين في العاصمة نجامينا وهو ما أسفر عن مقتل مدني (صحفي يُدعى أوريدجي نارسيس) وإصابة آخرين.
وتابع أدوم:
"خرج السكان إلى الشوارع في مسيرة سلمية وقد تم إبلاغ وزارة الأمن بها بواسطة المراسلات لكنها رفضتها".
وحول الأسباب التي دفعتهم للتظاهر، قال أدوم: "اليوم كان من المقرر أن تنتهي المرحلة الانتقالية ونحن لا نقبل هذه المرحلة الانتقالية الجديدة التي أعلن عنها بعد الحوار الوطني، حيث إننا نرفض نتيجة هذا الحوار ولا نعترف بالسلطة القائمة ولا يمكننا قبول أن مصير 17 مليون تشادي يقرره 1400 شخص اجتمعوا بأوامر لاتخاذ قرارات محددة".
وأضاف: "لم يتم احترام الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة فيما يتعلق بالمرحلة الانتقالية بعد الانقلاب الأول، والتي انتهى بنا الأمر بقبولها للخروج من الأزمة".
وفي الـ12 من الشهر الجاري، أصدر الرئيس التشادي الانتقالي، محمد إدريس ديبي، قرارا بتعيين صالح كبزابو، رئيسا للحكومة الانتقالية، بعد يومين من تنصيبه هو رئيسا للبلاد لمرحلة انتقالية مدتها عامين ووعده بتشكيل حكومة وحدة وطنية لحين عقد انتخابات تشريعية ورئاسية.
تظاهرات في تشاد ترفض نتائج الحوار الوطني الشامل والقوات الحكومية تطلق النيران على المتظاهرين
وفي 18 حزيران/يونيو الماضي، هددت الحركات السياسية والعسكرية المعارضة في تشاد بتعليق مشاركتها في الحوار الوطني الذي استضافته قطر، في ذلك الوقت، بسبب ما وصفته بالمضايقات والترهيب الذي تتعرض له من قبل الوفد الحكومي، قبل التوصل لاتفاق بشأن بدء الحوار الوطني الشامل.
وكان المجلس العسكري الانتقالي في تشاد قد أعلن، في 9 آذار/مارس الماضي، تشكيل لجنة للتفاوض مع ممثلي جماعات سياسية وعسكرية في البلاد، حيث استضافت قطر تلك المحادثات.
ووقعت الحكومة التشادية على قرار يقضي بتشكيل المجلس الوطني الانتقالي وبدء مهامه الثلاثاء 5 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وذلك بعد أيام من الإعلان عن أسماء أعضاء المجلس.
وفي 21 آب/أغسطس الماضي، أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في تشاد، محمد إدريس ديبي إتنو، رسمياً تعيين أعضاء اللجنة الفنية المكلفة بالحوار مع الحركات السياسية العسكرية ضمن الحوار الوطني الشامل، برئاسة الرئيس الأسبق، كوكوني عويدي.
وقُتل رئيس تشاد السابق، إدريس ديبي، خلال معارك دارت بين الجيش ومتمردين في نيسان/أبريل من العام الماضي، وتولى نجله، محمد إدريس ديبي سلطة المجلس العسكري خلفاً له.
مناقشة