أسر ضحايا الثورة السودانية يرفضون إعفاء قادة الجيش من المحاكمة

رفضت منظمة أسر ضحايا ثورة ديسمبر في السودان، إعفاء "القادة العسكريين من المحاسبة"، ضمن التسوية السياسية المرتقبة والتي تضغط أطراف دولية وإقليمية للوصول إليها لحل الأزمة الممتدة في البلاد.
Sputnik
وذكرت منظمة "أسر شهداء ثورة ديسمبر" في بيان، أنها أبلغت الآلية الثلاثية التي التقتها أن ترفض بشكل تام محاكمة "ضحايا جدد"، وضرورة أن تشمل المحاكمة جميع من خطط ودبر ونفذ، حسبما نقلت صحيفة "الانتباهة".

هذا لا يؤسس لدولة القانون التي كان يحلم بها شهدائنا الأكارم ويعيد نفس المشهد وارتكاب مجازر أخرى للأجيال القادمة.

منظمة أسر ضحايا ثورة ديسمبر
وأفاد البيان بأن المنظمة أبلغت قوى الحرية والتغيير وبعثة "يونيتامس"، أن متمسكة بمحاسبة "مرتكبي الجرائم والحرص على عدم الإفلات من العقاب".
وقالت المنظمة إنها علمت أن اتفاق التسوية المرتقب بلوغه، يقضي بأن تكون المحاكمات للذين أطلقوا النار بصورة مباشرة دون "قادة الجيش الحاكمين".
وأكد أسر الضحايا تمسكهم بموقفهم الرافض للتفاوض نيابة عنهم، كون منظمتهم من أصحاب المصلحة التي تحدد إما القصاص أو الدية أو العفو.
في وقت سابق، دعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، القوى السياسية في البلاد إلى الجلوس للتفاوض معا دون شروط، من أجل إنهاء الأزمة السياسية الحالية، مؤكدا عدم انحياز الجيش لأي حزب أو جهة بعينها.
البرهان يدعو القوى السياسية إلى التفاوض دون شروط لإنهاء الأزمة في السودان
وكانت القوات المسلحة السودانية، قد أعلنت في وقت سابق، إن البرهان "نفى ما يشاع عن إبرام أي تسوية ثنائية مع أي من المكونات السياسية".‏ وأكد البرهان أن "القوات المسلحة ستقف على مسافة واحدة من الجميع دون الانحياز لأي طرف وتدعم خطوات التحول الديمقراطي".
قدم قادة الجيش في السودان ملاحظات على مسودة الدستور كأساس لمحادثات بوساطة دولية، وتتضمن مسودة الدستور، التي أعدتها نقابة المحامين السودانيين، تسليم البلاد إلى إدارة مدنية مؤقتة تحت إشراف القوات المسلحة التي من المقرر أن تخرج من المشهد السياسي بعد توقيع الاتفاق.
واشترط قادة الجيش السوداني على "الآلية الثلاثية" الدولية، التي تتوسط بين العسكريين والمدنيين للتوصل إلى حل للانسداد السياسي في السودان، أن يتم التوافق على رئيس دولة مدني يمثل السيادة والقائد الأعلى للقوات المسلحة بدلا من "مجلس للسيادة موسع"، لكي يوافق الجيش على مسودة الدستور الانتقالي الذي اقترحته نقابة المحامين.
كما اشترط قادة الجيش النص في مسودة الدستور على أن تصبح "قوات الدعم السريع" جزءا من الجيش، وأيضا حذف النصوص، التي تدين القادة العسكريين مباشرة، وذلك لكي تصبح المسودة المقترحة أساسا عمليا للتفاوض المزمع بينهم وبين تحالف "الحرية والتغيير".
مناقشة