سوريا: تركيا لا تفي بالتزاماتها بموجب صيغة أستانا

أكد نائب وزير الخارجية السوري، أيمن سوسان، أن تركيا لا تمتثل لالتزاماتها بموجب صيغة "أستانا".
Sputnik
وقال سوسان إنه "يمكن لصيغة "أستانا" أن تحقق إنجازات أكبر إذا اتبع النظام التركي جميع التوصيات والتفاهم المتبادل الذي تم التوصل إليه مع الأصدقاء الروس"، مشيرا إلى أن "المشكلة هي تركيا التي لا تفي بالتزاماتها رغم موافقتها عليها".
ونقلت وكالة "سانا" تصريحات سوسان الذي قال إن "العالم يشهد المزيد من التصعيد بفعل عقلية الهيمنة والتفرد بالقرار الدولي الذي يقود سياسات الإدارة الأمريكية، وسوريا عانت من هذه السياسات لفرض الوصاية والتبعية عليها ومصادرة قرارها الوطني".
وأضاف سوسان أن الإدارة الأمريكية استخدمت كل ما في جعبتها من أكاذيب وافتراءات وتضليل إعلامي، وجلبت إرهابيين من أكثر من تسعين دولة لقتل السوريين وتدمير منجزاتهم، وهي تستمر اليوم في إرهابها الاقتصادي عبر الإجراءات القسرية أحادية الجانب وسرقة النفط والقمح السوري.
وأشار سوسان إلى أن الوجود الأجنبي غير المشروع على الأراضي السورية انتهاك للقانون الدولي، ويهدف إلى إعاقة توطيد الاستقرار في سوريا وإجهاض الإنجازات التي تحققت على صعيد مكافحة الإرهاب وعرقلة عملية إعادة الإعمار، ويجب أن ينتهي فوراً دون أي شروط، لافتاً إلى أن الأفعال التي يرتكبها الاحتلال الأمريكي والتركي وفي مقدمتها توفير الدعم لفلول المجموعات الإرهابية وقطع المياه المتكرر عن المواطنين في الحسكة ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتشكل انتهاكاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة، وندعو المجتمع الدولي لإدانة هذه الأفعال.
وتابع سوسان أن "الذرائع التي يسوقها الاحتلال التركي لسياساته في سوريا لم تعد تخدع أحداً، وأي تصريحات حتى تكتسب الحد الأدنى من المصداقية يجب أن تترافق مع الأفعال على الأرض، فأمن الحدود هو مسؤولية مشتركة وضمانه يكون حصراً باحترام سيادة سورية وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وانسحاب قوات الاحتلال، مشدداً على أن "الاعتداءات التي ترتكبها ميليشيا “قسد” الانفصالية في منطقة الجزيرة تؤكد ارتباطها بالمشروع المعادي لسورية، وعليها التخلي عن أوهامها لأن الشعب السوري لن يسمح لأي كان بالمس بوحدة البلاد، وأي مشروع في هذا الخصوص مآله السقوط والفشل".
وأكد سوسان أن سورية تواصل العمل لتوفير أفضل السبل لتسهيل عودة المهجرين إلى مدنهم وقراهم، واتخذت ولا تزال الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك، مشيراً إلى أن على أولئك الذين يعيقون عملية إعادة الإعمار في إطار استغلالهم معاناة اللاجئين لخدمة مشاريعهم التوقف عن ذلك، والتسليم بهزيمة مشروعهم في سورية.
وشدد سوسان على أن أي اعتداء أو مساس بأراضي سورية هو انتهاك لسيادتها وعمل مدان بشدة، وسورية ستقوم بكل ما يترتب عليها للدفاع عن حدودها وسلامة أراضيها، نقول للآخرين الذين لا تزال لديهم بعض الأوهام حول مشاريعهم التوسعية إنه لن تكون هناك إلا سورية واحدة.
وأجريت مفاوضات بصيغة "أستانا" في عاصمة كازاخستان يومي 22 و23 نوفمبر/تشرين الثاني.
وحضرت الجولة التاسعة عشرة من المشاورات وفود الدول الضامنة للعملية (روسيا وتركيا وإيران) وممثلون عن الحكومة السورية والمعارضة والأمم المتحدة.
مناقشة