الرئيس السابق لشعبة الذهب المصرية: الارتفاعات الجنونية في السعر تحتاج إجراءات حكومية قوية لوقفها

قال الدكتور وصفي أمين، رئيس الشعبة العامة للمصوغات الذهبية في الاتحاد العام للغرف التجارية "سابقاً"، إن عدم الاستقرار في سعر المعدن الأصفر يخضع للعديد من العوامل، من بينها سعر الذهب المتغير في البورصات العالمية، بالإضافة إلى سعر الدولار في السوق المصرية، علاوة على أنه لا توجد عمليات استيراد منذ ثلاث سنوات.
Sputnik
وأضاف في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الاثنين، أن سعر الذهب في البورصات العالمية يتذبذب كل لحظة وكل دقيقة، لكن لم تكن عملية التذبذب العالمية في الفترة الأخيرة بخطوات واسعة تتفق من الارتفاع الجنوني لأسعار الذهب في مصر.
وتابع: "كما أن سعر الدولار في السوق المحلية يشهد ارتفاعا كل يوم حتى في البنوك الرسمية الحكومية، فنجد كل يوم زيادات في السعر المعلن للدولار من قبل البنك المركزي المصري ثلاث أو أربع قروش، كما أن توقف عمليات الاستيراد للذهب من الخارج تعد العامل الأهم في تلك الأزمة منذ ثلاث سنوات، وبالتالي المعروض من الذهب في السوق المصري أقل من المطلوب، وكما هو الحال في كل السلع إذا ما قل المعروض عن المطلوب يتم زيادة سعرها".
وأكد أمين على أن،" استقرار أسعار الذهب في ظل الأوضاع والمعطيات الحالية يتطلب تدخل الحكومة المصرية لإيجاد آلية ثابتة معينة يتم بها تسعير الذهب وإيقافه عند حد معين من الارتفاعات، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق السماح للبنوك باستيراد الذهب من الخارج بالسعر المعلن للدولار محليا، في تلك الحالة سوف يتم ضخ كمية من الذهب توقف عمليات ارتفاعات الأسعار الجنونية التي تشهدها مصر حتى الآن، وأشار إلى أن الفجوة بين العرض والطلب واسعة أو كبيرة جدا، ما يجعلنا عاجزين عن القول بأن الأسعار يمكن أن تنخفض قريبا أو في موعد محدد، نطمح في أن تتوازى أو تتساوى مع تكلفة الاستيراد العالمية للسوق المحلي، وتعد أزمة أسعار الذهب نتاج طبيعي للفجوة الواسعة بين السوق العالمي والسوق المصري.
وقال أمين إن الأسعار الحالية للذهب مرتفعة جدا، ولو رصدنا حالة السوق، نجد أن الحديث اليوم يدور حول 1500 جنيه سعر غرام الذهب شائع الاستخدام عيار 21، وأعتقد أن السعر العادل يساوي 1350 جنيه، ولن ينخفض سعر غرام الذهب إلا بعد علاج الأعراض التي تسببت في الوضع الراهن.
استقرار أسعار الذهب في مصر... عيار 21 بـ 118 جنيها
وحول تأثير تلك الأسعار الجنونية على تجارة الذهب يقول:،"بكل تأكيد هناك تداعيات سلبية وحالة ركود في السوق، والعائد الذي نحصل عليه اليوم هو نتيجة بيع الذهب بعد التصنيع، و زيادات أسعار الذهب لا تمثل لنا أي شىء لأننا نقوم بالبيع والشراء، وما لم تتم المعالجة وتتدخل الدولة سيظل شراء الذهب هو الملاذ الآمن للقيمة النقدية للجنيه، وأعتقد أن الزيادات قادمة، أما إذا تدخلت الحكومة واتخذت خطوات جادة ومؤثرة بحق تلك الزيادات، سيظل الوضع على حالة من الثبات حتى إن لم يكن هناك هبوط.
شهدت أسعار الذهب صباح اليوم الاثنين صعودا كبيرا بحوالي 30 جنيها وسجل جرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر مبيعا في مصر اليوم 1480 جنيها للجرام بدون إضافة مصنعية، وذلك بعد ارتفاع كبير الأيام الماضية نتيجة اتجاه المستهلكين وأصحاب رؤوس الأموال للتحوط من هبوط في العملات" بحسب اليوم السابع المصري".
وبلغ إجمالي ارتفاع أسعار الذهب نهاية الأسبوع الماضي 160 جنيها في السوق المصري نتيجة ارتفاع الطلب على الذهب في السوق وتراجع حجم المعروض.
وكشف محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي الأخير الصادر دعم معظم مسئولي البنك مسألة إبطاء وتيرة رفع الفائدة قريبا، وفي ختام التعاملات، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم كانون الأول بنحو 5.70 دولار أو 0.3 في المئة إلى 1745.60 دولار للأونصة.
وتلقى المعدن الأصفر دعماً من ضعف الدولار الأميركي الذي تراجع بنحو 0.9 في المئة، الأمر الذي يساعد في زيادة جاذبية الذهب لحاملي العملات الأخرى.
مناقشة