استنكار واسع لحادثة تعرض دورية اليونيفيل لاعتداء جنوبي لبنان

تعرضت دورية تابعة للكتيبة الأيرلندية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" في جنوب لبنان لإطلاق نار في بلدة العاقبية ما أسفر عن مقتل جندي أيرلندي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، وصفت جراح أحدهم بالخطرة.
Sputnik
،وأصدرت قوات "اليونيفيل" بيانا أشارت فيه إلى أن "جندي حفظ سلام قُتل الليلة الماضية وأصيب ثلاثة آخرون في حادث وقع في العاقبية بالقرب من الصرفند، خارج منطقة عمليات اليونيفيل في جنوب لبنان".
وأشار البيان إلى أنه "حتى الآن، التفاصيل حول الحادث متفرقة ومتضاربة، ونحن ننسّق مع القوات المسلحة اللبنانية، وفتحنا تحقيقاً لتحديد ما حدث بالضبط".
وفي السياق، قال النائب أيوب حميد لـ"سبوتنيك" إنه "بالمبدأ، إن وجود قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان منذ عام 1978 هو مجال ترحيب من الأهالي، ونحن في حركة أمل نحرص على طيب العلاقة مع قوات الطوارئ الدولية وجميع القوى المتواجدة المنضوية في إطار مهمة حفظ السلام في جنوب لبنان، ولذلك أي أمر ينغص هذه العلاقة بين الأهالي وبين قوات الطوارئ هو من جانبنا مرفوض ونؤكد على حفظ هذه العلاقات بشكل دائم ونأسف أن يقع بعض الأحداث وآخرها ما حصل ليل أمس والذي أودى بحياة أحد جنود القوات الأيرلندية، ولذلك نحن نحزن و نأسف أشد الحزن على من مات خارج أرضه وسعيًا إلى حفظ السلام في جنوب لبنان"، مضيفًا: "نحن نعزي قيادة قوات الطوارئ ونعزي قيادة الكتيبة الأيرلندية ونأسف لما حصل ونأمل أن لا يتكرر مثل هكذا أمر يسيء إلى حسن العلاقة التاريخية القائمة بين الجنوبيين وبين قوات الطوارئ الدولية".

وأشار إلى أنه "فور حصول الحادث بدأت التحقيقات بين الجهة اللبنانية وجهة قوات الطوارئ الدولية وطبعًا صدرمواقف موازية ومعزية وشاجبة من القيادات الوطنية إن كان دولة الرئيس نبيه بري واتصالاته مع قائد قوات الطوارئ أو دولة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ولا أعتقد أن هناك أحد يرضى بحصول حوادث تعكر حسن هذه العلاقة التاريخية القائمة بين الجنوبيين بالذات وبين قوات الطوارئ".

وعن تداعيات هذه الحادثة، اعتبر حميد أنه "لا يمكن أن نرى سلبية على الإطلاق في استمرار العلاقة الإيجابية، حصل بعض الأحداث المؤلمة أو أحيانًا شغب في بعض البلدات الجنوبية ولكن هذا الموضوع كان يتم تجاوزه تباعًا ما بين قوات الطوارئ وما بين الأهالي أو القوى السياسية الموجودة".
كذلك أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بأشد العبارات الحادث المؤسف الذي تعرضت له قوات اليونيفيل في العاقبية والذي أودى بحياة جندي من الكتيبة الايرلندية، وأشارت إلى متابعتها التحقيقات التي باشرتها السلطات المعنية للتمكن من محاسبة المسؤولين عنه.
أما قيادة الجيش، فأعربت عن تعازيها بوفاة أحد عناصر الوحدة الأيرلندية، وتمنت لرفاقه الثلاثة الجرحى الشفاء العاجل.
في المقابل، دعا مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في "حزب الله"، وفيق صفا، إلى عدم إقحام "حزب الله" في الحادثة التي وقعت في العاقبية بين الأهالي وإحدى سيارات اليونيفيل من الكتيبة الأيرلندية.
مقتل جندي تابع لـ"اليونيفيل" جنوبي لبنان... فيديو

وطالب صفا في حديث تلفزيوني بترك المجال للأجهزة الأمنية للتحقيق بالحادث، وأشار إلى بعض تفاصيل الحادثة كما نقلها الأهالي، كاشفاً أن سيارة واحدة تابعة للقوة الأيرلندية دخلت في طريق غير معهود العبور به من قبل اليونيفيل فيما السيارة الثانية سلكت الأوتستراد الدولي المعهود المرور به ولم يحصل معها أي إشكال.

وتقدم صفا بالتعزية لقوات اليونيفيل لسقوط قتيل متمنياً الشفاء للجرحى في الحادث غير المقصود.
مناقشة