أمريكا تدعو الجهات الفاعلة في ليبيا للتوصل إلى اتفاق سريع على قاعدة دستورية تحت رعاية أممية

دعت السفارة الأمريكية في ليبيا، رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري، وجميع الجهات الفاعلة للتوصل إلى اتفاق سريع على قاعدة دستورية تحت رعاية الأمم المتحدة.
Sputnik
وقالت السفارة، في بيان لها عبر حسابها على فيسبوك، (أنشطة شركة "ميتا"، التي تضم شبكتي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"إنستغرام"، محظورة في روسيا، باعتبارها متطرفة)، إنه "سيتم استخدام آليات بديلة لاعتماد قاعدة دستورية للانتخابات في حالة عدم تمكن مجلسي النواب والدولة من التوصل إلى اتفاق سريع بشأن خارطة طريق انتخابية نزيهة".
ودعات جميع الجهات الفاعلة والفاعلين الرئيسيين إلى العمل مع المبعوث الأممي عبد الله باتيلي والوفاء بمسؤولياتهم تجاه الليبيين من أجل تحقيق الاستقرار والأمن والازدهار على المدى الطويل.
مجلس الدولة يلمح لإجراء الانتخابات الليبية في أكتوبر 2023 ويكشف موقفه من استئناف الحوار مع البرلمان
وجددت السفارة الأمريكية "التزامها بدعم حوار شامل تحت رعاية الأمم المتحدة، مع استعدادها للعمل مع جميع الأطراف لدعم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة وشفافة وشاملة في أقرب وقت ممكن في جميع أنحاء البلاد"، مؤكدةً أن "الليبيين يستحقون حكومة وسلطة تشريعية موحدة ومنتخبة ديمقراطياً يمكنها أن تحكم من أجل مصلحة ليبيا".
وكان رئيس مجلس الدولة خالد المشري أعلن "تعليق التواصل بين رئاستي مجلسي الدولة والنواب، وأعمال اللجنة المشتركة، بعد إقرار البرلمان قانون إنشاء محكمة دستورية".
وقال المشري، في خطاب إلى رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إن "مجلس الدولة قرر استمرار التعليق حتى إلغاء القانون"، مؤكدًا أنه "لا يعتبر القانون من ضمن الصلاحيات التشريعية، وأن استحداث محكمة دستورية هو شأن دستوري وهو إجراء يزعزع الثقة بين المجلسين".
وأكد أن إقرار القانون أيضا سيهدم جهود الوصول إلى توافق حول المسار الدستوري، ويعمق الانقسام المؤسسي في البلاد، لافتًا إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الدولة للنظر في هذه الخروقات.
الجيش الليبي: لن نسكت على تحول بلدنا إلى دولة فاشلة واستنزاف ثرواتها
من جانبه، رد رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، على قرار المجلس الأعلى للدولة بتعليق التشاور بعد إقرار البرلمان قانون إنشاء محكمة دستورية.
وقال عقيلة صالح، في بيان له، إن "إنشاء محكمة دستورية هو تأكيد لما تضمنته المواد، من 138 إلى 145، في مسودة الدستور، التي توافق عليها أعضاء لجنة المسار الدستوري المشكلة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ولم يعترض عليها أحد".
وأكد أن "إصدار قانون المحكمة الدستورية أمر يحقق العدالة، ولا تأثير له على المسار الدستوري الذي عندما يصدر من خلاله الدستور ستلغى جميع القوانين المخالفة".
وتشهد ليبيا أزمة سياسية متصاعدة في نزاع بين حكومتين، واحدة برئاسة وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، التي منحها البرلمان المنعقد في طبرق، أقصى شرق البلاد، ثقته، في مارس/ آذار الماضي.
والثانية حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، قبل أكثر من عام، ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة، إلا عبر انتخابات.
مناقشة