رئيس الاتحاد العمالي: وضع عمال لبنان خلال العام 2022 كارثي

أشار رئيس الإتحاد العمالي العام في لبنان، بشارة الأسمر، إلى أن وضع العمال خلال العام 2022 كارثي ومتفاقم أكثر من العام 2021 في ظل غياب مطلق للمعالجات الاقتصادية المنطقية والواقعية.
Sputnik
وقال الأسمر في تصريحات لوكالة "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، إنه "خلال عام 2022 شهدنا رفع الدعم عن كل المواد الأساسية والمحروقات والدواء، وبالتالي انهارت المنظومة الصحية من ضمان اجتماعي وصناديق ضامنة ولم تعد باستطاعتها القيام بواجباتها تجاه العمال سواء في القطاع الرسمي أو الخاص".
وأضاف الأسمر أن "الانهيار طال أيضًا المنظومة الدراسية الثانوية والجامعية والمتوسطة، وأصبحت مكلفة جدًا في القطاع الخاص وتستوفى بالدولار الأمريكي، وأيضَا الضغط كان كبير على المدارس الرسمية، بالمقابل وجدنا إضرابات فيها لعدم تمكن الأساتذة من الحصول إن في الجامعة اللبنانية أو المدارس الرسمية على مستحقاتهم وعلى زيادات غلاء الأجور".
الأزمة الاقتصادية تعصف بقطاع الأدوية في لبنان

وقال: "لدينا انهيار في منظومة الاتصالات وشهدنا انهيارًا في القطاع الرسمي كله من كهرباء ومياه وإتصالات نتيجة عدم القدرة على توفير المازوت لهذه القطاعات وهذا ينعكس سلبًا وبمجمله على الطبقة العاملة في القطاعين العام والخاص".

ورأى الأسمر أن "هناك غياب مطلق للمعالجات الاقتصادية المنطقية والواقعية، نرى الأمور ردود فعل على الارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار في السوق السوداء وبالتالي التعاميم من مصرف لبنان تأتي لتواكب السوق السوداء المؤهلة لترتفع أكثر وتنعكس سلبًا على القدرة الشرائية للعمال والموظفين في القطاع العام والخاص وبالتالي تتآكل رواتبهم أكثر وأكثر".

في الاتحاد العمالي العام نسعى جاهدين إلى بعض المعالجات إنما مثلما نرى إن المعالجة التي قمنا بها بالاشتراك مع المسؤولين الحكوميين وعلى رأسهم رئيس الحكومة تتآكل.

وأوضح الأسمر أن "الحل بسعر صرف ثابت للدولار الأمريكي يترافق مع استقرار سياسي، وإذا لم يتواجد الاستقرار السياسي فلن يكون هناك استقرار اقتصادي ولا إصلاح، وطبعًا الإصلاح حتى نستعيد الثقة والعلاقات مع المجتمع الدولي ومع صندوق النقد والبنك الدولي والدول العربية الشقيقة مع الاتحاد الأوروبي وكلها صناديق تتعهد بالمساعدة مقابل الإصلاح".
القوانين الإصلاحية موجودة في مجلس النواب وبحاجة إلى الإقرار الذي بدوره بحاجة إلى سلطة سياسية وهذا الأمر كأننا ندور في حلقة مفرغة.
حراك سياسي مستجد في لبنان...والتعويل على اتفاق يؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية
كما شدد الأسمر على أنه "من المفترض أن يكون هناك انتخاب لرئيس للجمهورية وحكومة جديدة وإعادة تكوين السلطة بالتعاون مع مجلس النواب حتى نصل إلى إقرار القوانين ونستطيع أن نتوجه إلى الصناديق الدولية وإلى الاستعانة بالعلاقات العربية حتى نتمكن من النهوض".

وتابع: "النهوض ليس بمستحيل وبحاجة إلى خطوات، والبلد اقتصاده صغير جدًا ومثلما سقط بسرعة قد يتعافى بسرعة إنما نحن بحاجة إلى الإصلاحات والتعاون مع المجتمع العربي والدولي".

"اليونيفيل" في لبنان عن مقتل الجندي الأيرلندي: نريد معرفة حقيقة ما حدث
وأوضح أنه "اليوم نتحدث عن موسم الأعياد والمطار مزدحم وعملية النهوض ليست بمستحيلة بالعكس ممكنة ولكن بحاجة إلى استقرار سياسي يترافق مع استقرار اقتصادي ورزمة من الإصلاحات حتى نتمكن من الإقلاع".
وعملت السلطات اللبنانية على زيادة رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين بثلاثة أضعاف ضمن المساعدات الاجتماعية ولفترة محدودة بعد أن أصبح متوسط راتب في القطاع العام لا يتعدى الـ 50 دولار أمريكي، إلا أن هذه الزيادة سرعان ما تآكلت بفعل ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة في السوق السوداء، بالإضافة إلى رفع مصرف لبنان لسعر منصة صيرفة ما سينعكس ارتفاعًا في أسعار الخدمات الأساسية للمواطن.
ويذكر أن لبنان يمر بأزمة اقتصادية غير مسبوقة مع انهيار كبير في سعر صرف العملة المحلية وتراجع حاد في القدرة الشرائية للمواطن اللبناني.
مناقشة