قائد الحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة حادة إلى أوروبا ويصفها بـ"العاجزة عن النزال"

قال اللواء حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني إن أوروبا "عاجزة" عن الدخول في صراع مع بلاده التي لديها خبرة في التغلب على القوى الكبرى.
Sputnik
جاء ذلك خلال كلمة له في الجلسة المغلقة لمجلس الشوري الإسلامي (البرلمان)، اليوم الأحد، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
وقال سلامي: "لا يمكن للأوروبيين الدخول في صراع ضد الحرس الثوري"، مضيفا: "إيران الإسلامية لديها تجربة في التغلب على القوى الكبرى، وقد تجاوزت اليوم إرادة أوروبا لفرض الحظر".
واتهم أوروبا بالتصرف "في هذه الفتنة العالمية العظيمة كجزء من الاصطفاف في حرب عالمية ضد الشعب الإيراني"، مختصا بالذكر "تلك الدول التي رفعت دوما راية الصراع والحرب وإثارة الأزمات ضد الشعب الإيراني، وخاصة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا".
وخاطب سلامي أعضاء المجلس متطرقا للدور الأوروبي في دعم المؤامرات ضد بلاده، قائلا: "لقد شاهدتم كيف أن هذه الدول الأوروبية حاولت أن تتولى الدور الأساس في سلب المشروعية الدولية من نظامنا، وقد شاهدتم كيف كانت هذه الدول ملجأ آمنا للهاربين الذين قدموا الإرهاب إلى الشعب الايراني. وقد شاهدتم كيف أن الفرنسيين قدموا ملجأ آمنا لمنظمة منافقي خلق (يقصد "مجاهدي خلق") التي تسببت في استشهاد 17 ألفا من الشباب الإيرانيين".
القوات المسلحة الإيرانية تحذر الاتحاد الأوروبي من عواقب تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"
ومتطرقا إلى ما تعتبره طهران تدخلا أوروبيا في أعمال الشغب التي شهدتها البلاد مؤخرا، قال قائد الحرس الثوري: "شاهدتم كيف أن أجهزة التجسس لهؤلاء الأعداء قامت بتهريب الأسلحة إلى داخل البلاد.. إلى تحشيد كل وسائل الإعلام لكسر إرادة الشعب الإيراني والسيطرة على أذهان وقلوب شبابنا الأعزاء وإنزالهم إلى الشارع ودفعهم إلى إضرام النار في كل ما أنجزته الثورة من إنجازات عظيمة".
وهاجم سلامي البرلمان الأوروبي بعد حظر الحرس الثوري وإدراجه على قائمة الإرهاب.
وقال في هذا الصدد إن "الحرس الثوري هو أكبر عدو للإرهابيين وهو الذي ساهم في دور كبير في إنهاء فتنة داعش (تنظيم إرهابي محظور في روسيا والعديد من الدول) والتي اعترف الأمريكيون أنفسهم بتأسيسها".
وحذر سلامي أوروبا من أنها "لن تكون قادرة على أن تنازل الحرس الثوري"، قائلا: "احذروا ولا تخطأوا في حساباتكم فإيران وشعبها العظيم بلغوا درجة من الوعي والإيمان بحيث تغلبوا عليكم في ميدان السياسة والاقتصاد والنفوذ الإقليمي وتنمية القوة".
ومضى مخاطبا الأوروبيين: "نعلم أنكم غاضبون لأننا تجاوزنا إرادتكم لفرض الحظر. لقد كنتم تريدون أن لا نطور قدراتنا الدفاعية، نحن نزيد كل يوم من نطاق قدراتنا، وأنتم تشاهدون ذلك ولكنكم لا يمكنكم منعنا ولن تستطيعوا".
وختم اللواء سلامي بالقول: "لقد حاولتم القضاء على دور إيران الإقليمي، لكن أنتم المعزولون اليوم حتى عن هامش التطورات في المنطقة، ونحن كنا ولا نزال حاضرين وسنواصل المضي في إنقاذ الشعوب من سطوتكم، فترقبوا وإن عاديتم سنعاديكم، دون مجاملة، وإن دخلتم من باب الصداقة سنكون أصدقاءكم".
مناقشة