انهيار الليرة اللبنانية يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار المحروقات

انعكس الانهيار المتسارع لليرة اللبنانية أمام الدولار الأمريكي في السوق السوداء على أسعار المحروقات في البلاد.
Sputnik
وتجاوزت سعر صفيحة المازوت صباح اليوم الأربعاء المليون ليرة لبنانية مع زيادة 47 ألف ليرة لبنانية عن يوم أمس بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار من 53400 إلى 56 أف ليرة لبنانية أي بزيادة 2600 ليرة خلال 24 ساعة، فيما سجلت سعر صفيحة المازوت مليون و550 ألف ليرة وقارورة الغاز 643000 ليرة لبنانية.
وينعكس ارتفاع المحروقات على كل القطاعات الحيوية في لبنان من مواد غذائية وأفران ومستشفيات وفواتير الاتصالات والمولدات الكهربائية الخاصة، بالإضافة إلى معاناة اللبنانيين الكبيرة في التدفئة في المناطق الجبلية.
إقبال على السيارات الكهربائية في لبنان بعد ارتفاع أسعار المحروقات... صور
ويقول عضو نقابة محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس إن "ارتفاع سعر صرف المحروقات متعلق بارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "الدولار اليوم احتسب على سعر 56 ألف ليرة لبنانية وفي جدول أسعار أمس احتسب على 53400 أي بفارق 2600 ليرة، ومع هذا كله لا نجد دولارات في السوق"، لافتًا إلى أن "المشكل هو في سعر صرف الدولار، وشح الدولار في الأسواق هو السبب الرئيسي لارتفاع سعر الصرف إلى هذه الأرقام، وبنفس الوقت عدم قدرة السلطات المعنية على التدخل وضبط سوق القطع، ومصرف لبنان ليس لديه القدرة".
وأوضح البراكس أنه "كلما يمر يوم سوف نرى أن حجم الدولارات الموجود في السوق سيكون أقل من اليوم الذي قبله، لأن الدولارات التي تخرج للاستيراد يدخل أقل منها بكثير إلى لبنان ومسيرة الاستنزاف مستمرة منذ فترة طويلة".
كما اعتبر أن "ارتفاع المحروقات حكمًا سيؤثر على كل أسعار السلع في البلد لأن الحاجة إلى البنزين والمازوت في كل حياة المواطنين اليومية، والمازوت لإنتاج الطاقة الكهربائية لأننا ننتجها بمولدات كهربائية خاصة وكلما ارتفع سعر المازوت كلما سترتفع فاتورة المولدات، وبنفس الوقت نحن بحاجة إلى المازوت لمحال المواد الغذائية والمعامل التي تستعمل المولدات في عملها، وبنفس الوقت بحاجة إلى بنزين للنقل، ووسائل النقل ستضطر إلى رفع سعر التعرفة لتعبئة البنزين للتنقل".
ارتفاع قياسي لأسعار المحروقات في لبنان
إلى ذلك رأى البراكس أن "التدفئة في فصل الشتاء مشكلة كبيرة، لبنان على موعد الأسبوع القادم مع عاصفة، في بيروت والساحل لا يستعملون جهاز التدفئة يلبسون ثياب ثقيلة أو يستخدمون مدفأة كهربائية لكن في المناطق الجبلية يستعملون مدافئ المازوت، ورب العائلة بحاجة أقله خلال الأسبوع إلى صفيحتي مازوت وفي اليوم الواحد 5 أو 6 ليترات حتى يشعل المدفأة في غرفة واحدة فقط، وهذا يعني 7 صفائح في الشهر الواحد وبحاجة ل 8 ملايين ليرة لبنانية لتأمين المازوت بالمقابل كم راتبه، هناك مشكل كبير في هذا الموضوع، وهنا يجب أن نرى دور الدولة اجتماعيًا ما الذي يمكن أن تقوم به في هذا الموضوع"، مشيرًا إلى أنه"صحيح لدينا مشكلة أكبر من اللزوم لأنه يضاف عليها عامل ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا وهذا الموضوع على مستوى العالم، أسعار الطاقة في كل أوروبا تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين، تظاهرات في فرنسا وردات الفعل في ألمانيا لأن أسعار النفط عالميًا مرتفعة وتؤثر أيضًا بجو الحرب الحاصلة وتؤثر على أسعار الطاقة التي أصبح راتب المواطن الفرنسي كله فقط لتأمين بنزين وتدفئة لمنزله".
وعن إمكانية إصدار وزارة الطاقة والمياه جدولين للأسعار بسبب تغير سعر الصرف بين ساعة وأخرى في السوق السوداء قال البراكس إنه "من الممكن أن تصدر جدولين للأسعار ومن الممكن أن تصدر ثلاثة جداول أو جدول في اليوم الواحد، وهذه البلبلة ليس لها داع لأنني أنادي منذ مدة أن يصدر جدول الأسعار بالدولار، ولننتهي من البلبلة في هذا القطاع ولتصدر جدول أسعار في الأسبوع مرة واحدة ويكون سعرها ثابت، الأمر الذي يمنع المحطات من الإقفال".
مناقشة