بعد خفض درجة مصر إلى B3.. ماذا يعني التصنيف الائتماني؟

لم تكد تعلن وكالة موديز للتصنيف الائتماني، عن تخفيض تصنيف مصر السيادي درجة واحدة، حتى أثيرت العديد من التساؤلات بشأن التصنيف الائتماني، وتداعيات هذه الخطوة على الاقتصاد المصري.
Sputnik
وقبل يومين خفضت موديز تصنيف مصر السيادي إلى (B3) من (B2)، لافتة إلى تراجع احتياطيات مصر من النقد الأجنبي وتراجع قدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية.
مقارنة بالعام الماضي... انخفاض في نسبة مشتريات بطاقات الائتمان في إسرائيل
في مقدمة التساؤلات التي أثيرت في العديد من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، عقب هذه الخطوة، ما هو معنى التصنيف الائتماني؟، ومن يمنح هذا التصنيف؟ وهل خفض التصنيف الائتماني لمصر سيؤثر على سعر الجنيه مقابل الدولار.
معنى التصنيف الائتماني:
وفقا لخبراء الاقتصاد فإن التصنيف الائتماني عبارة مؤشر متعلق بمدى قدرة الدولة على سداد ديونها على المدى القصير أو المتوسط أو البعيد.
والمهمة الرئيسية لوكالات التصنيف الائتماني هي تقليص التباين في المعلومات بين المقترضين والمستثمرين.
وتساهم الوكالات في هذه المهمة عبر إمداد أسواق المال بمعلومات عن جودة الديون الصادرة، والمخاطر المتعلقة بتخلف المدينين عن التزامات السداد.
أهمية التصنيف الائتماني
ويلعب التصنيف الائتماني دورا مهما في المعاملات الاقتصادية بين المقترض والمستثمر، حيث ينعكس هذا التصنيف بالإيجاب أو بالسلب على ثقة المستثمر في دولة ما أو مؤسسة ما وعلى تكلفة استدانتها من الأسواق المالية.
وتمنح هذه المعلومات القدرة للمستثمرين على اتخاذ القرارات المتعلقة بالاستثمار من عدمه في سندات الديون الصادرة عن الجهات التي ترغب في الاقتراض.
مسؤول تونسي ينفي تخفيض "موديز" الترقيم السيادي لبلاده: مجرد تحذير
من يمنح التصنيف الائتماني؟
ويتولى مهمة التصنيف الائتماني مؤسسات عالمية خاصة، حيث تمنح هذه المؤسسات تقييمات لاقتصاد الدول في صورة درجات أو تقديرات مماثلة لنظام تقييم طلاب الجامعات.
لكن وكالات التصنيف الائتماني لا تستخدم نفس مصطلحات التقييم في الجامعات (امتياز- جيد جدا...إلخ)، وإنما تستخدم درجات هي "AAA"والتي تعد أعلى درجات الأمان أو أعلى تصنيف للجدارة الائتمانية، ويتضمن درجات تابعة مثل (AA) أو (A).
يلي ذلك تصنيف (BBB) والذي يدل على "جدارة ائتمانية متوسطة"، ويتضمن أيضا درجات تابعة مثل (BB) و (B).
ثم يأتي التصنيف (CCC) والذي يشير إلى "جدارة ائتمانية مرتفعة المخاطر"، يليه التصنيف الأخير (DDD) والذي يعني جدارة ائتمانية متعثرة.
أبرز مؤسسات التصنيف الائتماني
هناك العديد من المؤسسات العالمية المتخصصة في إصدار التصنيف الائتماني للدول، وهذه المؤسسات عبارة عن شركات خاصة تصدر تقييمات "الجدارة الائتمانية" للدول والمؤسسات.
وعلى الساحة الاقتصادية العالمية، توجد عشرات المؤسسات الائتمانية، لكن يهيمن على ملف التصنيفات الائتمانية، مؤسسات "فيتش" و"موديز" و"ستاندر آند بوروز"، وهي عبارة عن ثلاث شركات أمريكية.
مصر تعتزم طرح 32 شركة حكومية في البورصة أو لمستثمر استراتيجي على مدار عام
وبجانب هذه المؤسسات، هناك مؤسسة دادونغ الصينية للتصنيف الائتماني، والتي أطلقتها الحكومة الصينية في عام 1994 لتصنيف ديون الشركات الصينية.
وعلى خلفية التصنيف الذي أصدرته موديز بشأن مصر يوم الثلاثاء الماضي، تراجعت في اليوم التالي السندات الحكومية المصرية المقومة بالدولار.
وهبطت السندات بنحو 1.2 سنت، مع تراجع استحقاق 2029 إلى 81.233 سنت بحلول الساعة 08:45 بتوقيت جرينتش. وهذه هي المرة الأولى التي تخفض فيها وكالة موديز التصنيف الائتماني لمصر منذ عام 2013.
يأتي هذا في الوقت الذي تعاني فيه مصر من أزمة ديون بالغة، بينما تسعى الحكومة للحصول على مزيد من القروض على أمل الوفاء بالتزاماتها الفعلية. وتنعكس هذه الأوضاع على الأحوال المعيشية للمواطنين وأسعار السلع، حيث أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن التضخم في أسعار المستهلكين قفز إلى 25.8% في يناير/كانون الثاني الماضي.
ويعد هذا هو أعلى ارتفاع في التضخم منذ أكثر من 5 سنوات، غير أن أسعار سلع المستهلكين شهدت ارتفاعا بنسب أعلى بكثير من النسبة الإجمالية لمقياس التضخم.
مناقشة