أول تعليق من مصر على تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا بشأن "سد النهضة"

علقت وزارة الخارجية المصرية، على تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أمام البرلمان يوم الثلاثاء الماضي، حول التفاوض بشأن سد النهضة.
Sputnik
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، في لقاء تلفزيوني، إن "تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي بها قدر من الغموض"، لافتا إلى أن القاهرة أعلنت عن موقفها الرسمي منذ فترة.
وأضاف أبو زيد: "توقفنا عن الاستمرار في تلك العملية التفاوضية التي لا تقود إلى نهاية واضحة، ولا تكشف عن نوايا وإرادة سياسية حقيقية للتوصل إلى اتفاق"، مبينا أن "أي حديث يسعى لتشويه الموقف المصري والتلميح أن القاهرة غير جادة، لا يُعد منصفا".
خبير: مصر طلبت تدخل روسيا لحل أزمة سد النهضة
وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الثلاثاء الماضي، "استعداد إثيوبيا للتفاوض بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير".
وقال آبي أحمد، في رده على استفسارات أعضاء مجلس النواب في جلسة المجلس العادية الـ14، إن "إثيوبيا مستعدة للاستماع إلى مطالب الشعب المصري الشقيق ومعالجتها بأفضل ما تستطيع"، حسب وكالة الأنباء الإثيوبية.
وشدد أيضا على "ضرورة استعداد الجانب المصري أيضًا لتلبية مطالب إثيوبيا"، مؤكدا أن "المعلومات التي تزعم أن ملء إثيوبيا لسد النهضة ستؤدي إلى انخفاض حجم مياه سد أسوان، قد تم دحضها عمليا".
وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي، إلى أن "سد النهضة أثبت حقيقة أنه لن يكون هناك أي ضرر لدول حوض النيل مصر والسودان"، مؤكدا حرص إثيوبيا لمراعاة مصالح كل دول الجوار.
مصر تعلن انتهاء مسار التفاوض مع إثيوبيا حول سد "النهضة" وتؤكد حقها في الدفاع عن أمنها المائي
وكانت مصر، قد أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، انتهاء مسار التفاوض مع إثيوبيا، حول سد "النهضة" دون نتيجة، مؤكدة الاحتفاظ بحقها للدفاع عن أمنها المائي والقومي في حال تعرضه للضرر.
يشار إلى أن عدم التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث أدى إلى زيادة التوتر السياسي بينها، وإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي، الذي عقد جلستين حول الموضوع، دون اتخاذ قرار بشأنه.
وبدأت إثيوبيا في تشييد سد "النهضة" على نهر النيل الأزرق، عام 2011، بهدف توليد الكهرباء.
وتخشى مصر أن يلحق السد ضررًا بحصتها من المياه، والتي تحصل على أغلبها من النيل الأزرق، فيما تتزايد مخاوف السودان من تضرر منشآته المائية، وتناقص حصته من المياه.
مناقشة