برلمانية تونسية لـ"سبوتنيك": التعاون الاقتصادي بين روسيا وتونس يمكن أن يصبح في المقدمة

البرلمانية التونسية، آمال مؤدب
صرحت البرلمانية التونسية، آمال مؤدب، اليوم الاثنين، بأن العلاقات التونسية - الروسية، وطيدة وتاريخية، في ظل الحرص على تعزيزها.
Sputnik
وأضافت مؤدب، في حوار لها مع "سبوتنيك"، أن "عدم الاستقرار في ليبيا، يؤثر بشكل كامل على كافة المجالات في دول الجوار، خاصة في ظل الترابط الكبير بين المجالات في دول المنطقة، وخاصة المغرب العربي". وإلى نص اللقاء:
بداية، ما الذي تحقق منذ بدء مسار 25 يوليو/ تموز، الذي اتخذته تونس في العام 2021؟
بداية يجب أن نذكر أن الكثيرين شككوا في المسار وفي البرلمان الحالي، الذي جاء عقب انتخابات شفافة وهامة.
مساء 25 يوليو، كان بمثابة البناء على أسس صحيحة، خاصة أن عمليات الإصلاح كانت تتطلب اتخاذ إجراءات بعد فترة كانت بمثابة "منظومة الغاب" لا مكان للضعفاء فيها، في حين أن المسار الحالي عمل على إصلاح هيكلي كامل.
على المستوى التشريعي ما هي أهم الإصلاحات؟
بالفعل، كان لدينا بعض التشريعات من فترة الستينيات معمول بها، وقد تسببت في تأخير بلادنا في بعض القطاعات والنواحي.
في الوقت الراهن تعمل جميع الكتل في البرلمان على مراجعة التشريعات وتلقي التشريعات من الوزارات من أجل إصلاح المنظومة التشريعية، ليس ذلك فحسب بل من أجل الخروج من تحت أي أوجه هيمنة خارجية.
برلمانية تونسية: عدم الاستقرار في ليبيا انعكس على جميع المجالات بالمنطقة
كانت هناك تخوفات بشأن الوضع الاقتصادي في تونس، إثر مسار 25 يوليو/ تموز 2021، كيف تقيمين الوضع الراهن باعتبارك جهة تشريعية وتراقب عمل الحكومة؟
يجب أن نؤكد أن تسديد تونس التزاماتها من الديون الدولية لم تكن خطوة هينة، والالتزام به يؤكد حرص الدولة والمواطن التونسي على الحفاظ على السيادة التونسية.

وبكل تأكيد، فإن الأزمة الاقتصادية لم تعد تقتصر على تونس التي تأثرت بالطبع، خلال الفترة الأخيرة، كما كل البلدان، مع الأخذ في الاعتبار أن "الإدارة العميقة" كانت وراء تعطيل بعض المشروعات من عرقلة المسار، وعدم استعادة الدولة لقوتها الاقتصادية، وهي كانت محاولات إفشال للوضع.

وعلى مدار الفترة الماضية اتخذت العديد من الإجراءات بشأن من يعطل أو يعرقل الإجراءات والمشروعات.
ما أهم التشريعات التي تعملون عليها في الوقت الراهن أو المرتقب؟
هناك العديد من التشريعات التي نعمل من أجل تقديمها، لكن في العموم نعطي الأولوية للتشريعات التي تأتينا من الوزارات، ومنها على سبيل المثال، ما يتعلق بمجلة الاستثمارات، والتي تعمل وزارة الاقتصاد على استكمالها ومن ثم تقديمها للبرلمان، كذلك مجلة المياه، في ظل التغيرات المناخية الحالية التي أثرت بشكل كثير على البلاد، ونحن ننتظرها منذ نحو 6 أشهر، وكذلك مجلة الصرف، وجميعها تهدف لإيجاد الحلول الاقتصادية والاستثمارية من أجل فتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي.
هل هناك أي تعديلات على القوانين الانتخابية؟
لا يوجد تعديل على القوانين الانتخابية الحالية، لكن نحن بصدد قانون يؤطر العلاقة بين الغرفة الأولى والغرفة الثانية "البرلمان"، لكن الانتخابات المرتقبة ستجري وفق الدستور والقوانين المعمول بها في الانتخابات الأخيرة.
هناك ارتفاع في الأسعار ونقص في بعض المواد في الشارع التونسي، ما الدور الذي يقوم به البرلمان في هذا الإطار؟
بالتأكيد نقوم بمراقبة واستدعاء الوزير المختص، وهو ما حدث مؤخرا، وجرى النقاش حول الآليات اللازمة لفرض الرقابة الصارمة، خاصة في ظل وجود بعض التجار الذين يتسببون في الأزمة.
إلى جانب ذلك، فإن هناك إشكالية ترتبط بالاقتصاد الموازي، وهو خارج الرقابة، ويؤثر بشكل كبير على الوضع، في الوقت الذي نسعى فيه حاليا لهيكلة الاقتصاد الموازي وتشجيعه على الانضمام تحت المظلة الرسمية.
بشأن العلاقات الروسية - التونسية.. كيف ترين مستوى التعاون الحالي وآفاق تطويره في الفترة المقبلة؟
إن السياسة الخارجية هي من مشمولات رئاسة الجمهورية، وبالتأكيد علاقتنا مع روسيا وطيدة، في ظل تمسك تونس تعزيز علاقتها مع موسكو في كافة المجالات، خاصة أنها ليست علاقات حديثة، بل تاريخية وتتميز بمحطات هامة.
هناك إمكانية كبيرة لتوسيع التعاون في الجانب الاقتصادي، ويمكن لروسيا أن تكون في صدارة الدول المستثمرة والتي ترتبط مع تونس بعلاقات اقتصادية كبيرة.
السفير الروسي لدى تونس: حجم التجارة بين روسيا وتونس ارتفع بأكثر من 60%
كيف ترين التوترات في ليبيا وعدم الاستقرار وتأثيرها على الوضع في المنطقة؟
بكل تأكيد عدم الاستقرار يؤثر بقدر كبير على المنطقة وتونس بشكل خاص أيضا، كما أذكر هنا، أن دور المجتمع الدولي يجب أن يكون في إطار تهيئة الأجواء المناسبة للحوار والتوافق الليبي، بدلا من الوضع الراهن الذي تبحث فيه الدول الكبرى عن مصالحها الذاتية، على حساب الشعب الليبي.
بالطبع الشأن الليبي هو شأن تونسي بامتياز، ما يعني أن عدم الاستقرار في ليبيا، يؤثر بشكل كبير على المستويات كافة في تونس، ودول الجوار.
كما يجب التأكيد أن التوترات الحاصلة منذ العام 2011، أثرت على الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المنطقة وخاصة منطقة المغرب العربي.
حوار: محمد حميدة
مناقشة