متحدث الأونروا لـ"سبوتنيك": الأوضاع في غزة تنهار والمساعدات لا تغطي 8% من احتياجات السكان

قال عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن الأوضاع في قطاع غزة لا تزال كارثية.
Sputnik
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك": "حجم ما يدخل من شاحنات مساعدات للقطاع حتى الآن لا يتجاوز 8% من احتياجات السكان، أو من عدد ما كان يدخل من شاحنات قبل التصعيد العسكري في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي".
ولفت إلى أن الأوضاع تنهار على المستويات الإغاثية والصحية، حيث نتحدث عن مئات الآلاف من المرضى، وعن ضعف المناعة الصحية الفردية لمعظم سكان القطاع.
الأمم المتحدة: إسرائيل أضرمت النيران في مقر "الأونروا"
وأوضح أن منطقة شمال قطاع غزة ومدينة غزة تحتوي على مئات الآلاف من الجوعى، وكذلك في منطقة جنوب القطاع؛ مئات الآلاف يتناولون وجبة واحدة كل يومين، وهناك من يمتنعون عن تناول الطعام لتوفيره للأبناء.
وأكد أن هناك نقصا في كل شيء بقطاع غزة، المياه والأدوية والوقود والإمدادات الطبية، وكذلك تزداد الأمور سوءا في مدينة رفح.
وقال إن هناك مليون ونصف فلسطيني في مدينة رفح، حيث تم دفع 70% من سكان القطاع إلى هذه المدينة التي كان يسكنها سابقا 260 ألفا شخص، معتبرا أن الأمور خطيرة جدا في ذلك المكان.
وفيما يتعلق بالأزمة المالية التي تنتج الآن بسبب تعليق العديد من الدول المانحة لمساعدتها المالية، يرى أنها مرشحة للتفاقم خلال شهر، حيث ستكون المصروفات أكثر من الإيرادات، وفي بداية شهر أبريل/ نيسان ستكون الأوضاع المالية أكثر كارثية.
"الأونروا" تعلق على إعلان الجيش الإسرائيلي اكتشافه نفقا لـ"حماس" تحت المقر الرئيسي للوكالة
وعن تهديدات إسرائيل بإنهاء عمل الوكالة، قال أبو حسنة، إن الأونروا لم تنشأ بقرار إسرائيلي، وإذا أرادت إسرائيل أن تغير شيئا ما بالنسبة للوكالة عليها الذهاب للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهناك تصويت بالأغلبية وتغير ما تريد.
وأشار إلى أن وكالة الأونروا ستستمر في تقديم الخدمات للاجئين، باعتبارها تطبق تفويضا من الجمعية العامة للأمم المتحدة التي جددت التفويض لمدة 3 سنوات قبل عامين، بنحو 170 دولة صوتت لصالح تطبيق القرار، حتى الدول التي علقت مساعداتها تقول إنه لا بديل عن الأونروا، وكذلك تحدث الاتحاد الأوروبي باللهجة ذاتها.
وقرر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قبل أيام تعيين مجموعة عمل مستقلة لإجراء مراجعة لعمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة.
وقال بيان صادر عن الأمم المتحدة إنه "بالتشاور مع المفوض العام للأونروا، عيّن الأمين العام للأمم المتحدة مجموعة مستقلة لإجراء مراجعة لعمل وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين، تقودها كاثرين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة".
وتتهم إسرائيل، موظفين لدى الأونروا بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في وقت أعلن المفوض العام لـ"الأونروا"، فيليب لازاريني، أنه سيبقى في منصبه على الرغم من المطالب الإسرائيلية بالاستقالة.
تغطية مباشرة لـ"طوفان الأقصى".. الأونروا تقول إن 3 من كل 4 أشخاص في غزة يشربون مياه ملوثة
ويواصل الجيش الإسرائيلي قصف القطاع منذ أكثر من 4 أشهر، حيث دمر أحياء بكاملها، وتسبّب بنزوح 1.7 من أصل 2.4 مليون نسمة، وأثار أزمة إنسانية كارثية بحسب الأمم المتحدة.
في 7 أكتوبر، شنّ مقاتلون من حماس هجوما على جنوب إسرائيل أدى لمقتل 1200 إسرائيلي، وفقا لبيانات إسرائيلية رسمية.
ورداً على هجوم حماس، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء" على الحركة، وشنت هجوما كبيرا على غزة أودى بحياة 29 ألفا و92 شخصا حتى الآن، غالبيتهم العظمى نساء وأطفال، إضافة إلى أكثر من 69 ألف مصاب، حسب وزارة الصحة في غزة.
وتقول إسرائيل إن 130 أسيراً ما زالوا محتجزين في غزة، بينهم 30 ماتوا، من إجمالي 250 شخصا خطفوا في 7 أكتوبر.
مناقشة