نائب وزير الداخلية التشادي يكشف لـ"سبوتنيك" تداعيات التوترات الأمنية في دول الجوار على بلاده

قال نائب وزير الداخلية التشادي المكلف باللامركزية أحمد عمر أحمد، إن التوترات الأمنية في دول جوار تشاد تؤثر بدرجة كبيرة على الاستقرار في المناطق الحدودية مع بلاده.
Sputnik
وأضاف عمر في حواره مع "سبوتنيك"، أن عدم الاستقرار في المناطق الحدودية لا يقتصر على السودان، بل يشمل العديد من الدول التي تعاني من عدم استقرار بما فيها ليبيا والنيجر والدول الأخرى، والتي تجرى معها الترتيبات والتنسيقات على المستويات الأمنية من أجل بسط الأمن ومحاربة الجماعات المتطرفة في المنطقة، والتي لا تقتصر على بوكو حرام فقط.

بشأن التوترات الأمنية على الحدود مع السودان، ماهي حقيقة الأوضاع في الوقت الراهن؟

بشأن الأوضاع على الحدود بين تشاد والسودان، أصبحت ممتازة في الوقت الراهن، رغم تدفق أعداد هائلة من اللاجئين السودانيين، غثر التوترات المستمرة داخل المناطق هناك، ما دفعهم نحو المناطق الحدودية وداخل الأراضي التشادية المتاخمة.
في إطار استيعاب الأعداد الكبيرة المتدفقة بشكل يومي، أعدت الحكومة منطقة أخرى لاستقبال اللاجئين، واخذت كل الاحتياطات اللازمة لتوفير كل ما يلزمهم من احتياجات وترتيبات أمنية ولوجستية.
وزير تشادي يكشف لـ"سبوتنيك" أسباب الحوادث الأمنية على الحدود مع السودان ويحذر من تطورها

وكيف تتعامل الحكومة مع الانفلات الأمني في المناطق الحدودية مع دول الجوار؟

هناك تنسيقات مع جميع دول الجوار، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار التي تسود العديد منها.
وفي إطار الاستعدادات التي تقوم بها الحكومة، لاحتضان اللاجئين في كل المناطق الحدودية، تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الأمنية، للتعامل مع الانفلات الأمني هناك وفي الجارة السودان، وفي الوقت الراهن أصبحت الأمور مستقرة نوعا ما، خاصة بعد أن عززت الحكومة التشادية من الترتيبات الأمنية في المناطق الحدودية، نظرا للانفلات الأمني الموجود على الجهة الأخرى داخل الحدود السودانية، المجاورة للشريط مع الجمهورية التشادية.

لكن هل أثر الانفلات الأمني على المناطق الحدودية أو داخل الأراضي التشادية؟

بكل تأكيد أدى الانفلات الأمني في المناطق السودانية الحدودية إلى عدم الاستقرار في المناطقة التشادية المتاخمة، لكن الجهود الأمنية التي تقوم بها الجمهورية التشادية في هذه المناطق تحرص على استقرار الأمن عبر الحدود التي تمتد لأكثر من 1000 كيلو متر مع السودان، ومن الصعب تأمين هذا الشريط على طول هذه المسافة.
رغم تضافر الجهود فهناك بعض الانفلاتات، وهناك بعض الانعكاسات السلبية على حدود الدول المجاورة للسودان، نظرا لعدم الاستقرار على طول هذه الحدود.
مسؤول تشادي يحذر من مخاطر غذائية وأمنية بسبب أعداد اللاجئين السودانيين

فيما يتعلق بالجماعات المتطرفة والإرهابية في المنطقة ...ما هي خريطة المناطق التي تتواجد فيها بعض الخلايا؟

بالنسبة لجماعة "بوكو حرام" المتطرفة، شهدنا بعض التحركات من قبل هذه الجماعة، على الحدود وفي بعض الدول المشاركة في النضال ضد هذه الجماعات، لكن بعض هذه الدول كانت مترددة في الفترة الأخيرة في تشديد الإجراءات الأمنية ضد هذه الجماعات المتطرفة، الأمر الذي دفع لضرورة التنسيق على مستويات هامة.
وفي الإطار عقدت الحكومة التشادية اجتماعات مع هذه الدول من أجل تأمين وتشديد الحماية في المناطقة التي تنشط فيها عناصر الجماعات المتطرفة، والتي تحتاج إلى لتشديد الإجراءات.
كما قامت عناصر من هذه الجماعة في الفترة الأخيرة بعمليات نهب للأموال والمواشي في المناطق المتاخمة لبحيرة تشاد، لكن الحكومة عززت من تواجد العناصر الأمنية في هذه المناطق، كما تعمل على التنسيق مع هذه الدول من أجل تشديد الرقابة ومكافحة الإرهاب، ومنع هذه العناصر من التواجد أو التنقل في المناطق الحدودية، خاصة مع النيجر ونيجيريا والكاميرون، وهي الدول التي تشارك تشاد في مكافحة الإرهاب.
بوتين للرئيس التشادي: روسيا تراقب الهجمات الإرهابية بقلق في التشاد

كيف تؤثر التوترات في المنطقة على الأمن الإقليمي وكذلك انعكاساته على الداخل التشادي؟

بصورة عامة فإن تشاد محاطة بدول ليست مستقرة، خاصة السودان، ليبيا، الكاميرون، نيجيريا، النيجر، وهذه التوترات بالفعل تؤثر على الأمن في المنطقة وكذلك على تشاد، وهي الدولة الوحيدة التي تعمل من أجل الاستقرار في المنطقة، رغم الحدود الملتهبة، والتي تشهد عدم استقرار أو تامين كما هو الحال مع ليبيا والسودان وكافة الجهات المحاطة بتشاد.

ما طبيعة التنسيق بين الجهات الأمنية ودولة تشاد بشأن هذه الحدود؟

لا شك أن العديد من الجهود تبذل بالتنسيق بين الأجهزة المعنية في دول الجوار لجمهورية تشاد والأجهزة لدينا، كما ناقش الاجتماع الأخير الذي عقد في العاصمة التشادية، وجمع قيادات من المخابرات والجيوش في المنطقة التطورات الأمنية والإجراءات اللازمة لمكافحة الإرهاب وآليات التعاون.
وبكل تأكيد هناك تنسيق على مستويات عليا بين هذه الدول ودولة تشاد من أجل مكافحة كافة أشكال الإرهاب، وليس جماعة بوكو حرام فقط.
أجرى الحوار: محمد حميدة
مناقشة