سياسي عراقي لـ"سبوتنيك": واشنطن تكرس وجودها في العراق على جميع المستويات

أكد عبد القادر النايل، عضو الميثاق الوطني العراقي، أن الوفد "المترهل"، الذي رافق رئيس الحكومة محمد شياع السوداني بعث رسالة سلبية للداخل والخارج مفادها عدم الثقة في الجهاز التنفيذي للبلاد.
Sputnik
وقال، في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، إن "السوداني ذهب إلى واشنطن بوفد مترهل"، على حد وصفه، "وصل تعداده إلى 180 شخصية، وهو وفد كبير يمثل الأطياف والقوى السياسية والأحزاب المختلفة".
وتابع النايل: "الوفد مثل عدة تجمعات سياسية ومسلحة، فضلا عن أنه اصطحب معه مسؤولي المصارف المٌعاقبة أمريكيا ومنهم المالك الرسمي لشركة فلاي بغداد للطيران المحظورة".
إيران: عمليات أمريكا وبريطانيا ضد سوريا والعراق واليمن تتناقض مع ادعاءاتهما بعدم توسيع رقعة الحرب
وأشار عضو الميثاق الوطني إلى أنه "رغم كثرة الشخصيات السياسية والحكومية التي يتكون منها الوفد العراقي في واشنطن، إلا أنه لم يصطحب معه لجنة عسكرية أو أمنية، مما يؤكد أن خيار مناقشة جدولة أو انسحاب القوات الأمريكية من العراق ليس على جدول اللقاء، بل إن المناقشات تركزت على تفعيل بنود الاتفاق الاستراتيجي المبرم سابقا مع أمريكا، والخاص بالاقتصاد والثقافة والمنح الدراسية وهذا سيكون مدخل مهم للسوداني لتعزيز بناء تخالف سياسي واستخدام هذه الامتيازات سياسيا للعمل على ولاية ثانية له".
وأوضح النايل أن "الاتفاق على دخول أمريكا لبناء قدرات الطاقة العراقية سيكون محل نزاع واضح بين إيران وأمريكا، لأن إيران استفادت ماليا بشكل كبير وكسرت الحصار المفروض عليها من خلال الغاز والكهرباء المٌصدر للعراق، فضلا عن اتفاقيات أخرى، وبالتالي تعزيز الطاقة باتجاه أمريكا سيحرم إيران من هذه الواردات المالية الضخمة مما سيسبب اختلاف كبير، وحلفاء إيران في الإطار التنسيقي لن يسمحوا للسوداني بتغليب المصلحة الأمريكية على الإيرانية".
ولفت عضو الميثاق الوطني إلى أن "الأمريكيين يريدون عدم استهداف قواعدهم قبيل الانتخابات حتى لا يؤثر ذلك على بايدن والديمقراطيين في حملاتهم الإنتخابية، كما أن إيران من الجهة الأخرى تريد أن يفوز بايدن، لذلك ستحافظ على الهدوء خوفا من فوز ترامب، وهذا سيعطي إيهام بأن السوداني نجح في التهدئة، مما سيزيد الدعم الأمريكي له، لكن كل ذلك مرتبط أيضا بالرد الإسرائيلي على إيران بعد الهجوم الأخير الذي لم يتسبب بأي ضرر مادي أو بشري لإسرائيل".
الغزو الأمريكي للعراق عام 2003
في الذكرى 21 للغزو.. هل حققت أمريكا الديمقراطية والأمن للعراق؟
وأكد النايل أن "أي مسمى جديد للعلاقة بين واشنطن وبغداد لن يغير في الأمور كثيرا في المستقبل،لاسيما وأن إطار هذه العلاقة مع بايدن وإدارته، وإذا تغيرت الأوضاع فإن شكل هذه العلاقات ستتغير بالتأكيد، وبالتالي خصوم السوداني داخل الإطار الشيعي لن يسمحوا له بالنجاح لتحقيق ولاية ثانية، مما يجعلنا نؤكد أن الزيارة مجرد دعاية إعلامية سيزول تأثيرها بعد فترة من الوقت، لأن السوداني يخصص شهريا 400 مليون دينار عراقي لمواقع التواصل الاجتماعي ولأصحاب المحتوى لمدح حكومته، لكن بكل تأكيد الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على تكريس وجودها في العراق على جميع المستويات".
ويجري رئيس الوزراء محمد شياع السوداني زيارة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، بدأت أمس الاثنين، التقى خلالها الرئيس جو بايدن، إضافة إلى وزراء الدفاع والخارجية والخزانة ومستشار الأمن القومي وعدد من المسؤولين الأميركيين".
مناقشة