مسؤول فلسطيني لـ"سبوتنيك": إسرائيل تستفيد من الدعم والشراكة الأمريكية واقتحام رفح ينذر بكارثة

صرح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، أن "حكومة نتنياهو ماضية باتجاه مزيد من التصعيد في إطار حرب الإبادة التي تقوم بها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مستفيدة من الدعم والشراكة الأمريكية للاستمرار فيها".
Sputnik
وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "التهديدات الجارية باقتحام مدينة رفح، والتي نزح إليها ما يقرب من مليون ونصف فلسطيني من أماكن الشمال ووسط قطاع غزة، ينذر بارتكاب مجازر ومذابح جديدة ضد الشعب الفلسطيني، في إطار الجرائم التي ترتكبها إسرائيل وأسفرت حتى الآن عما يقارب الـ 120 ألفا ما بين قتيل وجريح ومفقود وتحت الركام".
وأكد أبو يوسف، أن "الإمعان في مواصلة هذه الحرب تأتي في خضم استغلال نتنياهو للدم الفلسطيني من أجل بقاء حكومته المتطرفة والفاشية"، معتبرًا أن ردود فعل المجتمع الدولي على تهديدات اقتحام مدينة رفح، هي التي ستحدد إمكانية إقبال إسرائيل على هذه الخطوة أم لا.
مظاهرة أمام منزل غانتس للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في غزة.. فيديو
وشدد أبو يوسف على "ضرورة ارتقاء ردود الفعل الدولية والعربية، إلى مستوى يمكن أن يشكل ردعا لإسرائيل، والتي لا تلتزم بأي من قرارات وقوانين الشرعية الدولية، ومطالب مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، والأمم المتحدة، لا سيما في ظل تجميد الولايات المتحدة الأمريكية لأي رد فعل من قبل المحكمة الجنائية الدولية، والتي لم تتحرك منذ فترة طويلة لاتخاذ إجراءات تقطع الطريق أمام الجرائم الإسرائيلي في قطاع غزة".
وطالب المسؤول الفلسطيني "بفرض عقوبات دولية على إسرائيل، ومقاطعة حكومة نتنياهو، ومحاكمة أعضائها على جرائمهم بحق فلسطين، حيث لا يمكن لإسرائيل الاستمرار في هذه الحرب المجنونة بدون الدعم والشراكة الأمريكية، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك صحوة وانتفاضة دولية لقطاع الطريق على إٍسرائيل ومنع ارتكاب هذه الفظائع والجرائم ضد الفلسطينيين، سواء في قطاع غزة أو الضفة والقدس".
وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي يستعد لإجلاء المدنيين الفلسطينيين من رفح ومهاجمة معاقل حركة حماس في المدينة الواقعة في جنوب قطاع غزة رغم التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية.
استقالة متحدثة باسم الخارجية الأمريكية احتجاجا على حرب غزة... صور وفيديو
وذكر متحدث باسم حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "ستمضي قدما" في عملية برية لكنه لم يحدد جدولا زمنيا.
وأشار المسؤول بوزارة الدفاع إلى أن الوزارة اشترت 40 ألف خيمة، تسع الواحدة منها ما بين 10 أشخاص و12 شخصا، للفلسطينيين الذين سيتم نقلهم من رفح، وفقا للعربية.
وتعالت التهديدات باقتراب عملية عسكرية إسرائيلية في رفح، مما يعقد الموقف ويزيد من المخاوف الإقليمية والدولية.
ويواصل الجيش الإسرائيلي قصف القطاع منذ نحو 7 أشهر، حيث دمر أحياء بكاملها، وتسبّب بنزوح 1.7 من أصل 2.4 مليون نسمة، وأثار أزمة إنسانية كارثية بحسب الأمم المتحدة.
تصويت... برأيك هل تنجح "ثورة الطلاب" العالمية بكبح جماح دعم الحرب الإسرائيلية في غزة؟
في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، شنّ مقاتلون من "حماس" هجوما على جنوبي إسرائيل أدى لمقتل 1200 إسرائيلي، وفقا لبيانات إسرائيلية رسمية.
ورداً على هجوم "حماس"، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء" على الحركة، وشنت هجوما كبيرا على غزة، أودى بحياة أكثر من 34 ألف فلسطيني حتى الآن، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، حسب وزارة الصحة في غزة.
وفي غضون ذلك تتواصل مساعٍ إقليمية ودولية للتوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
مناقشة