إعلام: أسرى حرب يعترفون بارتكاب جبهة تيغراي "انتهاكات كارثية" بحق السكان

يعيش سكان إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا ظروفا "كارثية" بسبب نشاط جبهة التحرير الشعبية التي تسيطر على المنطقة، وفقا لاعترفات نقلتها وسائل إعلامة حكومية عن مقاتلين أسرتهم قوات الأمن الوطنية التابعة لأديس أبابا.
Sputnik
ونقلت إذاعة "فانا" الإثيوبية عن المقاتلين الذين وقعوا في الأسر خلال قتال في شمال البلاد على جبهة مايطمري، إن جبهة تحرير تيغراي (التي تصنفها أديس أبابا جماعة إرهابية) تجند مقاتلا واحدا من كل أسرة بالقوة وتنشر "خطاب الإيذاء" داخل المجتمع.
وذكرت الإذاعة أن الأسرى تحدثوا عن وقوع مآس إنسانية في الإقليم بسبب "عدوان الجماعة الإرهابية"، وأن الأطفال يعانون عواقب الصراع ويتم استغلالهم كوقود للحرب، وانتزاعهم من أسرهم ومجتمعاتهم.
وتحدث الأسرى عن تعرض الأطفال دون السادسة للاستغلال في أدوار داعمة وليس فقط في القتال، مثل "الطهي وحمل الأغراض والحراسة وزراعة الألغام والتجسس"، كما أنهم يحولون إلى "قنابل بشرية"، علاوة على أزمة اجتماعية واقتصادية عميقة تعصف بسكان الإقليم.
في وقت سابق، قال المتحدث باسم جبهة تحرير تيغراي في إثيوبيا، إن غارة جوية استهدفت عاصمة الإقليم الشمالي صباح اليوم الثلاثاء، وهو ما أكده مسؤول في مستشفى بالمنطقة.
جاءت هذه الضربة - التي لا يمكن التحقق من صحتها من مصدر مستقل - بعد يومين من إعلان المتمردين استعدادهم لبدء محادثات سلام يتوسط فيها الاتحاد الأفريقي مع حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد.
جبهة تحرير "تيغراي": إصابات وأضرار في هجوم لقوات "آبي أحمد" على جامعة بالعاصمة ميكيلي
اندلعت الحرب بين الحكومة المركزية والجبهة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 بعد اتهامات من أديس أبابا للجبهة بالاعتداء على وحدة تابعة للجيش الوطني وسرقتها، فيما شكت الجبهة التي حكمت البلاد لعقود في السابق من محاولات تهميش سياسي.
وأخذ الصراع منحنيات عديدة، ففي حين استطاعت القوات المركزية اقتحام عاصمة الإقليم ميكيلي وطرد أغلب المتمردين، إلا أن الجبهة استجمعت قواها لاحقا ونظمت هجوما مضادا واستردت أراضي الإقليم، حتى أن نطاق سيطرتها توسع خارج منطقتها وكانت قريبة جدا من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
تمكنت القوات الحكومية في النهاية من صد قوات تيغراي وإبعادها عن أديس أبابا في وقت سابق، وأعلنت هدنة بين الطرفين، ومنذ ذلك الحين تتوسط الأطراف الدولية لإنهاء الصراع ومعالجة أثار الحرب التي تسببت في أزمة إنسانية عميقة.
ا يستطيع الصحافيون الوصول إلى شمال إثيوبيا، وتعمل شبكات الاتصالات هناك بشكل غير منتظم ما يجعل التحقق من هذه المعلومات مستحيلا. ولم تعلق الحكومة الإثيوبية على الواقعة بعد.
وتتواصل المعارك على عدة جبهات في شمال إثيوبيا منذ استئناف أعمال العنف في 24 أغسطس/ آب بعد هدنة استمرت خمسة أشهر، ويتقاذف الطرفان المسؤولية بشأنها.
ويتهم المتمردون الجيشين الإثيوبي والإريتري بشن هجوم مشترك من إريتريا، الدولة الواقعة على حدود شمال تيغراي والتي قدمت دعما للقوات الإثيوبية خلال المرحلة الأولى من النزاع.
أودى الصراع بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص وشرد الملايين وتسبب في أزمة إنسانية حادة في البلاد، وتفاقم الوضع الإنساني بسبب ظروف الجفاف الأخيرة في المنطقة.
مناقشة