نائب لبناني: تداعيات اقتحامات المصارف ستتفاقم من الناحية الأمنية ومن خلال رد فعل السلطة عليها

لم يعد قطاع المصارف عما كان عليه قبل الاقتحامات التي طاولت عددا من البنوك من قبل مودعين احتجزت ودائعهم عنوة منذ قرابة ثلاث سنوات، نتيجة الأزمة المالية الكبيرة التي ضربت لبنان.
Sputnik
وبشكل شبه يومي باتت المصارف عرضة لعمليات الاقتحام، بعد أن فقد المودعون أي وسيلة سلمية لاسترجاع أموالهم، ما قد يدفع المصارف إلى اتباع إجراءات احترازية أو إعلان الإقفال والإضراب مطلع الأسبوع المقبل، وعدم فتح أبوابها مجددا إلا مع تقديم ضمانات أمنية لها من السلطات.
في هذا الإطار، يقول النائب إبراهيم منيمنة لـ"سبوتنيك":
إن "اقتحامات المصارف هي نتيجة لاحتجاز أموال الناس في عنف مارسته السلطة وحرمتهم من حقوقهم وودائعهم، ومع ازدياد الأعباء الاقتصادية والمعيشية، أصبحت الناس بحاجة لاسترجاع أموالها لكي تعيش، وهذا العنف الذي مارسته السلطة من خلال الامتناع عن الإصلاحات الاقتصادية وتوزيع الخسائر وإعادة هيكلة المصارف لمدة ثلاث سنوات، اليوم يواجه الناس هذا الأمر بالمباشر ويريدون أخذ حقوقهم بأنفسهم لأنه لم يعد هناك عقد اجتماعي أو دولة تحصل الحقوق وبالتالي سنرى مظاهر الإخلال بالأمن".
وأضاف: "اليوم الناس هم ضحايا هذه الممارسة، وهم بحالة الدفاع عن النفس وللأسف يضعونا بموقع أن ينزل المودع ويأخذ حقه بيده"، لافتاً أن تداعيات اقتحامات المصارف "ستتفاقم من ناحيتين، الناحية الأمنية ومن خلال رد فعل السلطة عليه، وهنا نحذر هذه السلطة من استعمال العنف مع الناس لأن هذا الأمر سيفاقم الموضوع أكثر ويزيده تأزمًا".
بعد الاعتداءات المتكررة... لبنان يقرر إغلاق جميع المصارف
وأوضح منيمنة أن "الحل يكون بالإصلاح وبتأمين ودائع الناس بأسرع وقت ممكن، وهذا الموضوع يجب أن يتقارب من جذوره وليس فقط معالجة أمنية لأنه موضوع كبير جدا".
وأكد أن "كافة مداخلات نواب التغيير في مجلس النواب تؤكد على ضرورة توزيع الخسائر والالتزام بالاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الذي وضع إطارا واضحا بهذا الموضوع، ولكن من الواضح أن الحكومة والطبقة السياسية ليست بوارد إجراء هذه الإصلاحات، وتستمر بعملية تحميل الناس الخسائر إن من خلال تعميمات مصرف لبنان أو السحوبات التي تحصل على أسعار وهمية ومتعدد أسعار صرف وهذا الأمر يصب كله في مصلحة النظام الحاكم".
ولفت منيمنة إلى أنه "اليوم الخوف من ضبط الشارع، خصوصاً أن القوى الأمنية أيضاً تعاني بهذا المكان، القضية أصعب من أنها تدار فقط من ناحية أمنية بحاجة إلى معالجة جذرية لأن الناس لا تستطيع أن تكمل بهذا الشكل".
في المقابل، تؤكد مصادر رابطة المودعين في لبنان، أن المصارف ستبقى تشهد موجات إقتحام في الأيام المقبلة، لا سيما في ظل الظلم الواقع على أصحاب الودائع، فضلا عن تفاقم الأزمة الاقتصادية وتأثيرها المتنامي على المودعين.لموجودة عند مداخل وأروقة المصارف.
في المقابل، تؤكد مصادر رابطة المودعين في لبنان، أن المصارف ستبقى تشهد موجات إقتحام في الأيام المقبلة، لا سيما في ظل الظلم الواقع على أصحاب الودائع، فضلا عن تفاقم الأزمة الإقتصادية وتأثيرها المتنامي على المودعين.
مناقشة