وزيرة الخارجية الفرنسية تؤكد من بيروت أنها تحمل "رسالة بسيطة"

أكدت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة اللبنانية بيروت، أنها تحمل رسالة بسيطة إلى لبنان، تتمثل بضرورة "احترام المواعيد الدستورية".
Sputnik
وقالت الوزيرة الفرنسية خلال زيارة خاطفة إلى بيروت، إن "الرسالة التي جئت بها بسيطة: يجب احترام الاستحقاق الدستوري، وهذا ضرورة للبنان. هذه هي رسالة من بلد صديق ومخلص وقف على الدوام إلى جانب لبنان في الأوقات السعيدة والصعبة، وهو (بلد) ودود للغاية مع الشعب اللبناني"، على حد تعبيرها.

وشددت الوزيرة الفرنسية على أنه "لم يعد بإمكان لبنان تحمل مخاطر الوقوع بحالة فراغ في السلطة ويجب على جميع القادة اللبنانيين الوفاء بمسؤولياتهم السياسية والدستورية، هذا هو ما يتطلبه الوضع".

وتابعت الوزيرة: "قلت في سبتمبر/ أيلول: لبنان يدخل أزمة اقتصادية غير مسبوقة. ودون وجود قيادة، سيستمر الانهيار".
وحذرت كولونا من "خطر تعريض اللبنانيين لعواقب أزمة سياسية أخرى"، وقالت: "تم انتخاب البرلمان الجديد في مايو/ أيار وفق الشروط، وهو أمر جيد. التحدي هو تجنب فراغ السلطة بعد انتهاء ولاية الرئيس عون".

وتابعت كولونا: "هذا الموقف يتشاطره جميع أصدقاء لبنان. اختيار الرئيس اللبناني المقبل مرهون باللبنانيين وفقط عليهم".

"لقد عانى لبنان من صعوبات وفراغات، لكننا لم نعد في عام 2014. لقد تدهور الوضع اقتصاديا واجتماعيا ودوليا، ولم يعد بإمكان لبنان تحمل فراغ في السلطة عام 2022، على الدولة أن تعمل".

ونوهت الوزيرة الفرنسية إلى أنها ذكّرت المسؤولين اللبنانيين "بضرورة الإسراع في تشكيل حكومة جديدة كاملة قادرة على العمل أخيرا بما يخدم المصالح المشتركة للبلد وجميع اللبنانيين". منوهة إلى أن "البلد في وضع صعب، الوقت ينفد، هناك حاجة إلى قفزة عاجلة وضرورية وممكنة، لبنان أظهر ذلك للتو".

وتطرقت الوزيرة إلى الاتفاق الأخير بين لبنان وإسرائيل على ترسيم الحدود البحرية، وقالت: "تم للتو إبرام اتفاق تاريخي مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية بين البلدين. ترحب فرنسا بهذا الاتفاق التاريخي، الذي تروج له بفعالية دعماً للوساطة الأمريكية. تم إبرام هذه الاتفاقية، والآن يجب توقيعها والانتهاء منها، وبعد تنفيذها ستكون مفيدة لكلا البلدين وشعبيهما. هذه إشارة مهمة على الاستقرار والازدهار في المنطقة".

وتابعت الوزيرة الفرنسية: "هو أيضا اتفاق يثبت أن الحوار دائما ما يؤتي ثماره. يمكن للسلطات اللبنانية أن تشترك في اتخاذ القرارات اللازمة. لا يمكن أن تحل هذه الاتفاقية محل الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي لا تزال مطلوبة. والأولوية هي تنفيذ الاتفاقية الأولية مع صندوق النقد الدولي، وهي الطريقة الوحيدة لإرسال إشارة ثقة إلى مستثمري القطاع الخاص وتزويد هذا البلد بالتمويل الذي يحتاجه لمواجهة تدهور الخدمات العامة وتنفيذ الإصلاحات اللازمة. الخيار الوحيد هو إحياء النشاط التجاري".

وشددت كولونا على أنه "سيكون من غير الطبيعي وغير المقبول أن يعاني الشعب اللبناني من عواقب أزمة متعددة الأوجه لم يكن مسؤولا عنها"، مبينة أن "فرنسا تدعم الشعب اللبناني، وكل أصدقاء لبنان سيساعدون، وستكون (دولة لبنان) قادرة على مساعدة نفسها".
واختتمت الوزيرة مؤتمرها قائلة: "بعد عامين من الانفجار في مرفأ بيروت، يجب أن نتذكر أن اللبنانيين ينتظرون العدالة. يجب على القضاء إجراء التحقيقات دون تأثير سياسي عليها".
عون يؤكد لوزيرة خارجية فرنسا أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية ستساعد لبنان على تجاوز أزمته
مناقشة