راديو

الجامعة العربية تعلن تضامنها مع السعودية على خلفية قرار "أوبك+"... ما تبعات هذا التضامن وهل له عواقب

أعلنت جامعة دول العربية عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية بعد ما وصفته بالحملة الإعلامية السلبية ضدها على خلفية قرار "أوبك+" بتخفيض إنتاج النفط.
Sputnik
وأعربت الجامعة في بيان عن استنكارها ورفضها لما يمكن تسميته بالحملة السلبية من التصريحات الإعلامية ضد المملكة في أعقاب صدور قرار "أوبك بلس" بتخفيض جزئي لإنتاج النفط بالدول الأعضاء في المجموعة وأضاف البيان أن تلك التصريحات تبتعد عن الحقائق ولا تتأسس سوى على تسييس كامل لقرارات اقتصادية بحتة.
وتأتي هذه القرارات ضرورية من أجل استقرار الاقتصاد العالمي في ظل التحديات الخطيرة التي يواجهها.

في هذا السياق، قال المحلل السياسي د.عبد الله العساف: "إن قرار الجامعة العربية تضامنها مع السعودية بعد قرار "أوبك بلس" بتخفيض جزئي لإنتاج النفط يعتبر موقفا عروبيا يُشهد فيه للجامعة العربية التي يصدر عنها مواقف كثيرة لمساندة العديد من الدول العربية التي تتعرض للاعتداءات سواء كانت اعتداءات وتصريحات إعلامية سلبية أو اعتداءات عسكرية، فهذا الموقف مهم جداً يبعث الأمل بأن أبناء الدول العربية متضامنون وأن الجامعة العربية لا تزال موجودة وأنها على قيد الحياة وأن صوتها ما زال مسموعاً".

وتابع: "نأمل أن تطور الجامعة من آلياتها وطريقة عملها لتواكب الأمم المتحدة، فهي أُنشئت قبل الأمم المتحدة، وهى منظمة إقليمية تضم أكثر من 20 دولة ولديها اقتصاد قوي ولها ثقل على الصعيد السياسي والاقتصادي وعلى الخريطة الجغرافية بشكل عام، فهذا التضامن ساند المملكة السعودية جراء الاعتداء الإعلامي الذي تعرضت له من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين".
وأوضح أن "هذا الأمر يعد قرارا جماعيا من مجموعة "أوبك بلس" لن تتخذه السعودية وحدها، وأشار إلى أن العلاقات بين المملكة السعودية والولايات المتحدة الأمريكية علاقة تاريخية ولا تزال قوية جداً واستراتيجية ولا يمكن أن تتأثر بشأن هذا القرار الاقتصادي البحت".

من ناحية اقتصادية، قال الخبير الاقتصادي جمال بانون: "إن قرار "أوبك بلس" بتخفيض إنتاج النفط بشكل جزئي جاء بعد قرار بالإجماع من قبل الدول الأعضاء في المنظمة وبالتالي لم يكن القرار سياسياً بحتاً أو انتقاماً من الولايات المتحدة الأمريكية أو تضامناً مع روسيا، إنما هو قرار اقتصادي بحت يعتمد على احتياجات السوق وحتى لا يحصل فائض وبالتالي تنخفض الأسعار والإنتاج".

وأوضح أن "منظمة "أوبك بلس" خطت خطوات منذ أن تأسست ومن مدة طويلة وهى تتعامل في السوق مع مجموعة منتجين يتفقون على السعر المناسب بما يتطلبه السوق، وكانت هناك مواقف عديدة لمنظمة "أوبك بلس" تجاه العديد من الأزمات وقد لوحظ أنه عندما يكون هناك انخفاض في الكميات المطلوبة والموجودة في السوق يتم رفع الكميات حتى تغطي الاحتياج خاصةً في فصل الشتاء".
وأضاف أن "ما يحدث داخل الولايات المتحدة الأمريكية هى أزمة أحزاب تحاول أن تجمل لنفسها الصورة لدى الأحزاب الأخرى خاصةً مع قرب الانتخابات الأمريكية وبالتالي هى تحاول أن تضع صورة مغالطة عن أسواق النفط للشعب الأمريكي، ولكن ما الذي يمكن أن تفعله أمريكا فمهما كانت التصرفات غير المسئولة من قبل الإدارة الأمريكية".
واستدرك: "لكن بالتأكيد فإن الحكومة السعودية لن تقف متفرجة لأي سلوك قد تتخذه أمريكا وهذا ما جاء على لسان وزارة الخارجية السعودية بأنها سوف تتصرف في حال اتخذت أمريكا أي خطوة لفرض عقوبات عليها، فهناك حوالي 22 دولة في مجموعة "أوبك بلس" اتفقت على خفض الإنتاج النفطي وليست السعودية وحدها فلماذا توجه أمريكا اللوم للسعودية وحدها، لذا يمكن القول بأن الولايات المتحدة الأمريكية فشلت في معالجة الأزمة وهذا يتكرر كثيراً في العديد من الأزمات بسبب قراراتها الانفعالية والمتسرعة".
يمكنكم متابعة المزيد من خلال برنامج بوضوح
إعداد وتقديم: نوران عطاالله
مناقشة