تظاهرات في تشاد ترفض نتائج الحوار الوطني الشامل والقوات الحكومية تطلق النيران على المتظاهرين

أعلن المتحدث باسم حركة "وقت تمه" المعارضة، سوماين أدوم، اليوم الخميس، أن المتظاهرين خرجوا في ثلاث مدن في تشاد رفضًا لنتائج الحوار الوطني الشامل والمرحلة الانتقالية الجديدة، مشيرًا إلى أن القوات الحكومية أطلقت النيران على المتظاهرين في العاصمة نجامينا، ما أسفر عن مقتل مدني وجرح آخرين.
Sputnik
موسكو- سبوتنيك. وقال أدوم، في حديث لوكالة "سبوتنيك": خرج السكان إلى الشوارع في مسيرة سلمية وقد تم إبلاغ وزارة الأمن عن المسيرة بالمراسلات، لكنهم رفضوا قبولها وقاموا بحظر المسيرة، معلنين عدم تلقيهم أي مراسلات. والجواب الوحيد الذي أعطي للمتظاهرين هو العنف".
وتابع: "منذ الساعة الرابعة صباحًا، كانت الشرطة في حالة تأهب، والآن تدخّل الجيش والدرك والحرس الوطني ويطلقون الرصاص على المتظاهرين. حتى الآن قتل واحد وجرح الكثير في نجامينا، والاعتقالات جارية".
وحول الأسباب التي دفعتهم للتظاهر، قال أدوم: "اليوم كان من المقرر أن تنتهي المرحلة الانتقالية ونحن لا نقبل هذه المرحلة الانتقالية الجديدة التي أعلن عنها بعد الحوار الوطني، حيث أننا نرفض نتيجة هذا الحوار ولا نعترف بالسلطة القائمة ولا يمكننا قبول أن مصير 17 مليون تشادي يقرره 1400 شخص اجتمعوا بأوامر لاتخاذ قرارات محددة".
وأضاف:
"لم يتم احترام الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة فيما يتعلق بالمرحلة الانتقالية بعد الانقلاب الأول، والتي انتهى بنا الأمر بقبولها للخروج من الأزمة".
وأشار أدوم إلى أن حركتهم تعتبر الأحداث في البلاد "انقلاباً" وتمسكاً بالسلطة، وأنهم توقعوا أعمال العنف لأنها السياسة الوحيدة التي تتبعها الحكومة الحالية.
وتابع: "في مناخ سياسي كهذا يجب على المرء على الأقل، الاستماع إلى ما يتوقعه الناس وليس اللجوء إلى العنف. والآن الحركات السياسية المسلحة لا تقبل هذا الوضع وتهدد باستئناف العنف ضد القوات الحكومية. لكن الفقراء هم من سيعانون أكثر من غيرهم".
الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي يعلن اعتزامه تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال أيام
ولفت أدوم إلى أن أكثر من نصف سكان تشاد يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم، وهم بحاجة إلى الحد الأدنى من الإجابات للتأمل بمعيشة أفضل غير أن الحكومة لا تقبل الحوار الفعلي "لذلك لم يتبق خيار سوى الخروج إلى الشارع للتعبير عن الاستياء وهناك يطلق الجيش النار".
وأكد المتحدث باسم حركة "وقت تمه" المعارضة أن المتظاهرين خرجوا في العاصمة نجامينا وفي أبيشي وميندي، وأن المظاهرات ستستمر بالرغم من لجوء القوات الحكومية إلى العنف.
ونصّب، في 10 أكتوبر/تشرين الأول، محمد إدريس ديبي إتنو، كرئيس للمرحلة الانتقالية الثانية في البلاد، وفق مخرجات الحوار الوطني.
ونصّت مخرجات الحوار الوطني على تولي محمد وهو ابن الرئيس الراحل، إدريس ديبي، كرئيس مؤقت لمدة عامين، حتى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.
وفي 8 أكتوبر، ذكرت الرئاسة التشادية، في بيان، "التوقيع على أمر يقضي بإعلان الميثاق المعدل للفترة الانتقالية. أنها مرحلة جديدة سطرها الحوار الوطني الشامل والسيادي الذي عكف عليه ألف وخمسمائة مشارك يمثلون مختلف شرائح المجتمع التشادي، حيث ناقشوا بعناية خلال خمسة وأربعين يوماً قضايا المصالحة الوطنية السلام، شكل الدولة ونظام الحكم".
كما تضمن الإعلان السماح لديبي بالترشح للانتخابات الرئاسية بعد انتهاء الفترة الانتقالية، في الوقت الذي ندد جزء كبير من المعارضة السياسية بما وصفوه بـ"التوريث".
مناقشة