رئيس مجلس القيادة اليمني يدعو العرب إلى تصنيف "أنصار الله" منظمة إرهابية

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد محمد العليمي، اليوم الأربعاء، الدول العربية إلى تصنيف جماعة "أنصار الله" منظمةً إرهابية، دعماً لقرار الحكومة اليمنية، الصادر أواخر أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، معتبراً ذلك بداية الطريق لهزيمتها واستعادة مسار السلام.
Sputnik
القاهرة - سبوتنيك. جاء ذلك في كلمة للعليمي خلال القمة العادية الـ31 لمجلس جامعة الدول العربية المنعقدة بالجزائر، نشرت نصها وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الحكومية.
وقال المسؤول اليمني: "حاولنا مع حلفائنا وشركائنا إحياء مسار السلام بالموافقة على الهدنة الإنسانية التي رعتها الأمم المتحدة، وتمديدها لفترتين متتاليتين، وفي خضم ذلك الزخم لمسار التهدئة، سادت روح جديدة من التفاؤل في أرجاء البلاد بعد 8 سنوات من الجمود".
واستدرك بقوله: "لكن هذا الأمل سرعان ما تبدد كما كان متوقعاً، عندما اختارت الميليشيات الحوثية الإرهابية مجدداً التصعيد على نحو غير مسبوق".
وأضاف: "في غضون ستة أشهر من الهدنة المنهارة.. التزمت حكومتنا بكافة شروط الهدنة، وما تزال ملتزمة بها حتى اليوم، رغم رفض المليشيات الإرهابية تجديد الهدنة، وعدم وفائها بالتزامها المتعلق بفتح طرق مدينة تعز المحاصرة منذ 7 سنوات".
وتابع: "تهربت تلك المليشيات من الاستحقاقات برفض تجديد الهدنة واستهداف مينائي الضبة والنشيمة في محافظتي حضرموت وشبوة في عمل إرهابي أدى إلى وقف صادرات الميناءين الحيويين، سعياً منها لإغراق البلاد في أزمة اقتصادية وإنسانية شاملة".
هل يستجيب العرب لدعوة وزير خارجية اليمن بتصنيف "أنصار الله" منظمة إرهابية؟
وأردف: "لهذا بادرنا إلى تعديل استراتيجيتنا للتعامل مع هذه الجماعة المتطرفة بتصنيفها منظمةً إرهابية، وندعوكم أشقاءنا لفعل الشيء نفسه، بناء على الوقائع، وتأكيداً على قرار مجلس الجامعة رقم 8725، على مستوى المندوبين الدائمين الصادر في 23 يناير/ كانون الثاني من العام الجاري، والمصادق عليه في وقتٍ لاحق من المجلس الوزاري".
واتهم العليمي جماعة "أنصار الله" بـ "التسبب في مقتل ووفاة نحو نصف مليون يمني بينهم نساء وأطفال ، وتشريد حوالي 5 ملايين آخرين في أنحاء البلاد وعبر الأقطار والقارات، وزرع ملايين الألغام، والعبوات والمتفجرات المحرمة دولياً، والدفع بآلاف الأطفال والشباب جنودا إلى محارق الموت"، على حد قوله.
وقال إن "حرمان هؤلاء الإرهابيين من ملاذات آمنة ومنابر تعبوية، وتجفيف مصادر تمويلاتهم، وتفكيك أيديولوجياتهم الخادعة سيكون بداية الطريق لهزيمتهم واستعادة مسار السلام الحقيقي والمستدام"، معتبراً أن "ذلك لن يكتمل دون مواجهة وعزل النظام الإيراني الذي يمنح هؤلاء الإرهابيين الملاذ، والسلاح، والمال، والإعلام"، على حد تعبيره.
ودعا رئيس مجلس القيادة اليمني، قادة الدول العربية إلى "دعم كافة الجهود لمنع التدخلات الإيرانية المدمرة في شؤون اليمن، بما في ذلك التصدي لشحنات الأسلحة، ونقل الخبرات العسكرية، والأفكار الهدامة التي توثقها أدلتنا الدامغة، والتقارير الدولية المتعاقبة"، وفق قوله.
ورأى أن "مصلحة إيران هي في الشراكة مع جيرانها والمجتمع الإقليمي والدولي، والتركيز على خدمة ورفاهية مواطنيها، والكف عن تبديد مواردهم ومقدراتهم فيما يزعزع أمن واستقرار، وسيادة الشعوب والدول".
الإمارات ترحب بإعلان الرئيس الأمريكي دراسة إعادة تصنيف "أنصار الله" منظمة إرهابية دولية
واعتبر أن "انعقاد القمة يأتي في ظروف استثنائية بالغة التعقيد وفي المقدمة الأزمة في أوكرانيا، والتغييرات المناخية، وتداعياتها على الأمن الغذائي"، مؤكداً أن "تداعيات هذه المتغيرات، كانت أكثر وضوحاً وتشعباً، وعمقا على أمن الغذاء في اليمن الذي يستورد نحو 45 في المائة من احتياجاته للقمح الأوكراني والروسي".
وأكد العليمي "أهمية تفعيل دور المؤسسات العربية المشتركة، بما في ذلك البناء على المبادرات والمقترحات الرامية لإنشاء تكتل اقتصادي ضامن للأمن الغذائي العربي، والحد من الآثار المدمرة للأزمات الدولية الراهنة، خصوصا على البلدان الأكثر هشاشة، كجزء من استراتيجية عربية شاملة للتنمية والاستثمار في الموارد المتاحة".
وفي 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، صنف مجلس الدفاع الوطني اليمني، وهو أعلى سلطة عسكرية وأمنية في الحكومة المعترف بها دولياً، جماعة "أنصار الله" منظمةً إرهابية، محذراً من التعاون والتعامل معها، وذلك على خلفية تبني الجماعة هجوماً جوياً على ميناء لتصدير النفط في محافظة حضرموت شرقي اليمن.
وجاء التصعيد السياسي بعد أيام من إعلان جماعة "أنصار الله"، إبلاغ الشركات النفطية في المحافظات التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية بأن عليها إيقاف عمليات التصدير رداً على ما تعتبره الجماعة استحواذ الحكومة على إيرادات النفط والغاز وعدم توجيهها في دفع رواتب الموظفين الحكوميين.
ومطلع أكتوبر الماضي، أعلنت "أنصار الله"، وصول مفاوضات تمديد الهدنة إلى طريق مسدود، في ظل اشتراط الجماعة دفع الحكومة رواتب الموظفين العموميين من عائدات النفط والغاز المنتج من المحافظات التي تسيطر عليها القوات الحكومية، فيما يتمسك مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدفع رواتب الموظفين من رسوم دخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة غربي اليمن.
مناقشة